يوم ثقافي في فرنسا لمساندة القضية الفلسطينية

باريس- وفا- أقامت بلدية نانتير في الضاحية الغربية للعاصمة الفرنسية باريس، بالتعاون مع شبكة المنظمات الفرنسية من أجل فلسطين، ومؤسسات المجتمع المدني لنصرة الشعب الفلسطيني، يوما ثقافيا شمل معرضا للصور، ومعرضا للكتب، وللمنتجات الفلسطينية.

وشكرت رئيسة فرع نانتير لمؤسسة فرنسا فلسطين للتضامن كريستين بولتو المشاركين، مؤكدة اهمية دعم القضية الفلسطينية.

وأشاد رئيس بلدية نانتير باتريك جاري بالمنظمين للفعالية، وخصوصا أهالي مدينة نانتير الذين ساهموا بشكل رئيسي في توفير سيارة  إسعاف مجهزة بأحدث الإمكانيات مقدمة لبلدية العيزرية، مؤكدا مواصلة الدعم و النشاطات التي من شأنها خدمة الفلسطينيين وتوعية المجتمع الفرنسي حول حقيقة معاناة الشعب الفلسطيني وكشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا انه تعرض والوفد المرافق له للمضايقات في الأراضي المحتلة خلال نقلهم لعربة الإسعاف.

بدوره، شكر سفير دولة فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي، رئيس البلدية باتريك جاري، والمنظمين، وأهالي نانتير على جهودهم في دفاعهم عن قضيتنا وتخفيف معاناة شعبنا.

وتطرق الهرفي الى الوضع السياسي الذي تمر به قضيتنا، خصوصا ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في الاستيلاء على مقدرات شعبنا، ومصادرة للأراضي، ومواصلة إصدار قرارات بإنشاء بؤر استيطانية، والاعتقالات، والإعدامات تحت ذرائع أمنية كاذبة.

 وطالب الهرفي الجميع بتكثيف الجهود والتواجد في  مدينة القدس وحمايتها من المخططات الهادفة، إلى التطهير العرقي والجغرافي بحق المقدسيين، كما تجلى ذلك بممارسات الاحتلال لهدم المنازل وطرد المقدسيين وإصدار قوانين عنصرية لتكريس نظام "الابرتايد" الإسرائيلي، مستندة للدعم والغطاء الأمريكي الشريك الرئيسي لدولة الاحتلال كما تجلى ذلك وفق قراراتهم سواء نقل سفارتهم إلى مدينة القدس، والاعتراف بها كعاصمة موحدة لدولة الاحتلال، وإلغاء قضية اللاجئين وقطع المساعدات المالية عن وكالة الغوث الدولية الاونروا وشرعنه الاستيطان، للقضاء على الثوابت الوطنية الفلسطينية والقضاء على حل الدولتين.

وعلق الهرفي على قرار الحكومة الإسرائيلية بعدم تمديد مهمة تواجد  اللجنة الدولية للمراقبة في مدينة الخليل الهادف لمزيد من الممارسات غير القانونية دون رقابة أو حماية وبذلك تكون خرقت جميع الاتفاقيات الثنائية وتجاوزت القانون الدولي حسب القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

كما أطلع الهرفي الحاضرين على الجهود الفلسطينية فيما يخص المصالحة التي لم تتوقف يوما، وعلى بذل المزيد من الجهود لفك الحصار عن قطاع غزة وتخفيف معاناة أهلنا هناك، والتأكيد على أن لا دولة بغزة ولا دولة دون غزة، إضافة لمواجهة صفقة القرن الأميركية ومواجهة حكومة الاحتلال في المحافل الدولية والمؤامرات الرامية للقضاء على قضيتنا، خاصة المسعى الأميركي الجديد المتمثل بعقد مؤتمر دولي في غضون أيام في  وارسو، الذي قاطعته منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأعلنت أنه لا أحد يمثل الشعب الفلسطيني سوى منظمة التحرير الفلسطينية وأن هذا المؤتمر  يهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وأكد الهرفي أهمية عمل المؤسسات والمنظمات غير حكومية وحملات المقاطعة الثقافية والاقتصادية التي أبدت عملا ناجحا، ومؤثرا ما أدى إلى حملة دولية للتصدي لنشاطاتهم .

وشدد على مركزية القضية الفلسطينية، خاصة في حفظ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة الإرهاب، منتقدا الموقف الدولي الخجول والصامت حيال الجرائم  التي ترتكب بشكل يومي ضد شعبنا دون محاسبة.

وتخلل النشاط ندوة سياسية تحت عنوان "مركزية القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي" أدارها كل من ألان غريش و فرنسوا لورو، حيث تناول غريش القضية الفلسطينية على مستوى الفرنسي وازدياد تعاطف ودفاع الشارع الفرنسي  لحقوق الشعب الفلسطيني.