الانتخابات التمهيدية ليست ديمقراطية

يديعوت – بن درور يميني

قبل بضعة اشهر ظهرت في متسودات زئيف (مقر الليكود في تل ابيب) امام نشطاء من الليكود. وكان نقاش محترم وموضوعي في مواضيع قانونية. في مرحلة ما حذرت الجمهور باني اريد لحظة صبر لاني سأقول شيئا قاسيا، فظا، مهينا، ولكن رجاء انتظروا حتى نهاية القصة.
قلت لهم "انتم بهائم". فانتظروا ليسمعوا. لا. انا لا اعتقد ذلك، شرحت لهم. زعيمان بارزان من اليمين اعتقدوا بان قانون التسوية، وهو مجرد مثال، هو قانون زائد وضار، سيقتاد اسرائيل الى لاهاي. لا يقل عن ذلك. ولكن ابتداء من مرحلة معينة غيروا موقفهم. نواب من اليمين بشكل عام، ومن الليكود اساسا، صعدوا التصريحات المؤيدة للقانون. في نهاية المطاف، كما هو معروف، اجيز القانون. والزعيمان أيداه هما ايضا.
لماذا حصل هذا؟ لان السياسيين من الليكود يعتقدون بان منتسبي الليكود هم بهائم. ينبغي اطعامهم بغذاء سياسي فاسد لان هذا ما سيزيد الدعم في يوم الانتخابات التمهيدية. محظور ان نروي لهم بان قانون التسوية، مثل قوانين اخرى تطل من المقاعد الخلفية، تلحق الضرر. محظور ان نقول لهم ان مراعاة الرأي العام العالمي، احيانا، هي مصلحة وطنية لانه ينبغي العمل فقط، ولكن فقط، وفقا لما يخيل لهم بان المنتسبين يريدون، في الانتخابات التمهيدية التي لا بد ستأتي.
الزعيمان، بالمناسبة، هما بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان. نفتالي بينيت هو الاخر اعتقد بان القانون لن يجاز. القانون اجيز، والكل ايده. المصلحة الاسرائيلية سقطت سليمة ومهزومة. واذا كانت روحنا تواقة لان نعرف لماذا يتدهور الحزب الحاكم يمينا – فان الانتخابات التمهيدية هي الجواب. قانون التسوية هو مجرد موضوع واحد. استطلاع "قادة من أجل أمن اسرائيل" وجد أن 24 في المئة فقط من الجمهور في اسرائيل يؤيدون الضم. اما في اوساط مصوتي الليكود – فـ 31. ولكن مركز الليكود صوت بالاجماع في صالح الضم. يدور الحديث عن فجوة هائلة بين ارادة مصوتي الليكود وبين التطرف يمينا لمؤسسات الليكود.
السبب للفجوة هو أنه لا توجد اي صلة بين المنتسبين وبين المصوتين. لقد سبق أن كانت بلدات كان فيها عدد المنتسبين اكبر من عدد المصوتين. هذا التشويه ليس خاصا بالليكود. فقد حصل في ميرتس ايضا، وليس سرا أن منظمات كبيرة للعمال، في سعيها للتأثير، تجند الجماهير كي تملي سياسة جيدة لهم وليس للدولة. وحتى بوغي يعلون جر الى اجتماع "قيادة يهودية" كي يقول ان النخب و "السلام الان" هم فيروس. على اي حال، فانه يندم. ولكن الرغبة في ميل تأييد المنتسبين، الذين على ما يبدو لن يصوتوا لليكود، أفقده عقله.
الانتخابات التمهيدية الصحيحة والمصداقة اكثر هي تلك التي يكون فيها فقط من يصوت لحزب معين، في يوم الانتخابات، يمكنه أن يصوت بالتوازي، على قائمة المرشحين لذاك الحزب أيضا. يمكن التغيير. يجب التغيير. ولكن السياسيين يتملكهم الخوف من المتفرغين السياسيين، من رؤساء الفروع، من مقاولي الاصوات. وطالما تجري انتخابات تمهيدية بالصيغة الحالية – فيمكن ان نسميها باسماء كثيرة. اما الديمقراطية فليست واحدا منها.