لا توجد مباراة

هآرتس – أسرة التحرير

في السبت جرت مباراة كرة القدم في الدوري الاعلى بين بني يهودا تل ابيب وبيتار يروشلايم. في الدقيقة الـ 37 بدأت تطلق همهمات بين مؤيدي بني يهودا. وكان هذا يحصل في كل مرة يلمس فيها لاعبا بيتار يروشلايم السوداوان أنطوان كونتي وآنش باردي فلومن الكرة. في هذا الاستعراض للعنصرية الظلماء، التي تواصلت حتى انتهى الشوط الاول اضطر اللاعبان ان يسمعا الهمهمات المرة تلو الاخرى.
ان حقيقة أنه في العام 2019 لا يخجل مئات الاشخاص من الوقوف للهمهمة نحو لاعبين سود تدل على ان الطريق للقضاء على العنصرية لا يزال طويلا. ولكن ملاعب كرة القدم التي شكلت غير مرة أرضا خصبة لمثل هذه الظواهر البشعة يجب أن تكون الاماكن التي تتخذ فيها اعمال وقائية حادة وواضحة. في الحالة موضع الحديث، الوقف الفوري للمباراة.
وفقا لنظام في اتحاد أوفا، توجد ثلاث مراحل لوقف المباراة: في المرحلة الاولى يتوجه الحكم المركزي الى الحكم الرابع الذي يوجه نداء لمنادي المباراة، الذي ينقل نداء الى الجمهور لوقف الهتافات؛ واذا استمرت الهتافات، يوقف الحكم المباراة وينزل اللاعبين الى غرفة تغيير الملابس لمدة عشر دقائق، فيما أن المنادي يطلب وقف الهتافات؛ في حالة استمرار الهتافات بعد عودة اللاعبين الى الملعب، يصفر الحكم للنهاية والفريق المسؤول عن الهتافات يتكبد عقابا فنيا.
في المباراة موضع الحديث، "بالتنسيق مع فريق الحكام اتخذ قرار بعدم وقف المباراة بسبب قرب الموعد من الشوط"، كما كتب الحكم يغئال فريد في تقرير التحكيم. وذلك رغم أن الهمهمات كررت نفسها مرات اخرى حتى صافرة الشوط". بمعنى ان كونتي وفلومن اضطرا لان يتعرضا لمثل هذه الاهانة العلنية على مدى نحو عشر دقائق. ولا غرو أنه حسب احد التقارير، ذرف كونتي بكاء مريرا في غرفة تغيير الملابس.
اوضح لاعبون من الفريقين جيدا بانهم ينفرون من الظاهرة. لاعب بني يهودا دان نوري قال: "نحن في العام 2019، قبل مئة سنة كانت كل قصة العبيد السود ومن السخف اننا نتحدث عن هذا الان"؛ اما لاعب بيتار يروشلايم تل بن حاييم فكتب يقول: "امس خجلت ان اكون في الملعب... حان الوقت لان تكون كاميرات في كل الملاعب وان تعتقل الشرطة اولئك العنصريين وان تطلب النيابة العامة عقوبة السجن وقضاة المحاكم يتخذون القرار بادخالهم الى ما وراء القضبان".
محق بن حاييم: فقط بالقبضة الحديدية يمكن أن يقضى على مثل هذه الظواهر المعيبة. فلاعبو كرة القدم لا يفترض ان يشكلوا هدفا علنيا لاهانات عنصرية، لا على مدى دقيقة وبالتأكيد ليس على مدى دقائق طويلة. ما ان تسمع الهمهمات البشعة نحو اللاعبين السود، تفقد المباراة من قيمتها الرياضية ويجب ان توقف على الفور.