غزة.. سوق الحلال يشكو من ضعف الحركة الشرائية

غزة - حياة وسوق - إسلام ابو الهوى - لا يوجد مكان ثابت لـ "سوق الحلال" في قطاع غزة فهو أشبه بأسواق المواسم، فالتجار يتنقلون من مكان الى آخر في قطاع غزة سعيا للكسب وتسويق ما يملكوه من مواشي بأنواعها من الأغنام والخراف والأبقار والحمير والخيل والابقار.

وينعقد "سوق الحلال" كغيره من الأسواق في يوم الجمعة بمدينة غزة، ويوم السبت في مدينة رفح ، ويوم الاثنين في النصيرات وهكذا وينقسم فيه التجار بشكل تلقائي تبعا للصنف الأغنام والخراف في زاوية واخرى للخيول وعلى أطرافه تجد باعة الأعلاف والتبن ووسطه عيادات بيطرية متنقلة وفي زوايا اخرى تباع  مستلزمات المواشي مثل الرسن ، الحدوة ، والأدوات الأخرى اللازمة لتربية المواشي.

" حياة وسوق" تنقل من مدينة إلى اخرى على أيام متتالية ليلحق بـ" سوق الحلال" والتقى بتجاره ومشتريه الذين اكدوا على ضعف حركة البيع والشراء في الفترة الأخيرة.

يؤكد ابو جمعة المغربي من كبار تجار المواشي من مدينة غزة ان سوق غزة "الحلال" هو الأكثر حركة ونشاطا بالنسبة له منوها إلى ان السوق مفتوح أمام الجميع لمن يريد ان يبيع ويشتري.

وأوضح المغربي ان المتوفر من الخراف هو (البلدي والعساف) وهي الأكثر رواجا بينما الأغنام التي تتنوع ما بين البلدي والروماني المشهور بدره للحليب والشامي لافتا إلى انه في عهد فتح الأنفاق دخل العديد من الأنواع الأخرى كالليبي والمصري والسوداني.

وأشار إلى أن الحركة التجارية في سوق الماشية أصبحت موسمية بسبب ما يعانيه قطاع غزة من أوضاع اقتصادية متردية أثرت على القدرة الشرائية للمواطن.

بدوره، يقول فؤاد ايوب صاحب عيادة بيطرية متنقلة انه ينتقل في أسواق قطاع غزة منذ ما يقارب العشر سنوات ليبيع ادوية، ومصال، ولقاحات للحيوانات في هذه الاسواق، مشيرا إلى أن افضل الأسواق بالنسبة له هو سوق رفح من حيث الحركة والاقبال.

ولفت أيوب إلى الحركة تنشط لبيع الادوية في موسم العيد والشتاء منها القحة، الرشح، التسمم المعوي مبينا إلى ان غالبية مربيين المواشي يجيدون التعامل مع الأمراض من حيث اختيار الدواء المناسب.

اما أحمد العمور بائع تبن من مدينة خان يونس والمعيل لـ 8 أفراد اضطرته الظروف إلى العمل في أسواق القطاع بعد توقف عمله اجباريا داخل الخط الأخضر مؤكدا ان الأسواق الأكثر نشاطا بالنسبة له هما سوقي مدينة رفح وخان يونس.

ويشكو العمور من تراجع الحركة في الفترة الاخيرة مبينا انه احيانا يبيع بسعر أقل ما اشتراه بدلا من أن يعود الى بيته دون بيعها.

تجار المواشي عالم له مزاجه الخاص ولهم حكايات قريبة بعيدة، يقول تاجر الغنم صلاح  ابو جزر(53 ) عاما من مدينة رفح انه ورث تجارة الغنم عن أبيه وجده ويحب عمله رغم ما يعانيه من صعوبات وتراجع للقدرة الشرائية في الآونة الأخيرة.

واردف: "انا معيل لعشرة أفراد ودخلي الوحيد هي تجارة الغنم مبينا انه يذهب لأي سوق ومكان يمكنه من خلاله ان يعرض ماشيته".

ويستذكر أبو جزر على حد قوله أيام العز قبل سنوات قليلة حيث الحركة النشطة لافتا إلى ان الناس كثيرا ما كانت  تشتري الاغنام من باب الهواية والزينة مثل الغنم الخشم او بعض الأنواع المميزة من الغنم الشامي ذو الاذن المميزة.

وأضاف :أصبح الطلب على المواشي الأكثر انتاجا للحم موضحا ان المشترين في السابق كانوا لا يهتمون بالسعر مهما كان  فقد كان يصل بعض رؤوس الغنم الي اكثر من الف دينار اردني ويبين ابو جزر ان الأكثر طلبا من الأغنام هو نوع "العساف" وهو هجين ممتاز يجمع بين جودة اللحم والحليب والتناسل أيضا فمعظم الانجاب يكون توائما.

في سوق الحلال الكثير من القصص والحكايات يرويها تجار يغلب عليهم البساطة والفقر لكنهم يجيدون التعامل والتجارة مع الجميع.