"شارع الموت 443" يحصد ارواح سكان قرى غرب رام الله

آخر ضحاياه الرائد محمد الشامي

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان– ما لا يقل عن سبعة اشخاص قتلوا واصيب العشرات خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة تعرضهم للدهس من قبل سيارات اسرائيلية او عسكرية على شارع 443 او شارع القدس– اللطرون، فهذا الشارع يشكل خطرا على سكان قرى بيت عور التحتا وخربثا المصباح وبيت لقيا وبيت سيرا وصفا. 
ولا يكاد يمضي شهر واحد دون حادث مؤلم على هذا الشارع، واخر تلك الحوادث كان قبل يومين عندما تعرضت سيارة يستقلها عمال من بيت عور التحتا لحادث تصادم مع سيارة اسرائيلية اثناء وقوفها لانزال العمال ما ادى اى وفاة الرائد محمد عبد الرحيم الشامي "33 عاما" والتي يعمل في الضابطة الجمركية باريحا واصابة شقيقه ساهر وكذلك اصابة يسري ابراهيم فريد عثمان والثلاثة من بيت عور. 
وقبل ثلاثة اسابيع تعرض العامل ابراهيم حسن المشني من بيت عور لحادث دهس خلال محاولته اجتياز الشارع المذكور ما ادى الى اصابته بجروح خطيرة في الرأس والساقين, وقبل عدة سنوات توفي ثلاثة اشخاص من قرية خربثا المصباح بعد تعرضهم لحوادث دهس منفردة، كان اخرها في العام 2017 حيث توفي حسني جبر دراج "58 عاما" اثناء عودة من عمله داخل الخط الاخضر ومحاولته اجتياز الشارع المذكور.
وقبل عامين توفيت مواطنة من بيت عور التحتا اسمها نعمة محمد علان قرب الحاجز المحاذي للشارع المذكور خلال محاولتها اجتياز الشارع.
ويتعرض العديد من مواطني هذه القرى لاطلاق النار من قبل قوات الاحتلال اثناء سيرهم على الشارع واستشهد جراء ذلك الطفل محمود بدران 15 عاما واصيب اربعة اخرين بجروج وجميعهم من بيت عور التحتا وذلك في العام 2016 واثناء عودته من مسبح في قرية بيت سيرا المجاورة حيث تعرضت سيارتهم لاطلاق النار على الشارع المذكور ما ادى الى اصابة سائقها عهد اكرم عثمان وفقدانه للسيطرة وانقلابها وادعى الاحتلال آنذاك بان الشارع تعرض للرشق بالحجارة على السيارات الاسرائيلية ما دفع الجنود الى الظن بان السيارة كانت تنقل راشقي الحجارة معترفا بان اطلاق النار كان خطأ وغير قانوني ولكن المحكمة العسكرية الاسرائيلية لم تصدر احكام بحق الضابط المسؤول عن اوامر اطلاق النار واكتفت بتوصية نقله من مكان خدمته في المنطقة المذكورة.
ويعود تاريخ انشاء شارع 445 الى ما قبل انتفاضة 1987 حيث عملت سلطات على شق هذا الشارع بعد مصادرة مئات الدونمات من اراضي قرى بيت عور التحتا والفوقا وبيت سيرا وخربثا المصباح والطيرة وقرى اخرى ليصل مدينة القدس بمدينة تل ابيب في رحلة زمنية قصيرة كبديل لشارع القدس اللطرون القديم على ان يخدم هذا الشارع القرى المجاورة المذكورة ولكن الاحتلال وتحت ذريعة الامن اغلق الشارع امام السيارات العربية وسكان المنطقة وبالتالي عمل على اغلاق جميع المنافذ الفرعية المؤدية الى القرى المجاورة واصبح شارعا بلا مخرج ويتوجب على من يريد الذهاب الى الجانب الاخر من الشارع قطع عدة كيلومترات كي يتمكن من العودة الى الجانب الاخر وهذا يعتبر امرا صعبا على كل سائق يريد الالتفاف باتجاه قرية بيت عور لاجل انزال الركاب من العمال او زائري السجون الاسرائيلية او القادمين من اراضي عام 1948 ما يؤدي الى وقوع حوادث سير بشكل يومي.
وعلى الرغم من نداءات اهالي المنطقة ومجالسها القروية المتكررة بوضع حد لهذه الحوادث من خلال افتتاح المنافذ على القرى يأتي الرد الاسرائيلي في كل مرة بانه لاسباب امنية لن يقوم الاحتلال باي اجراء قد يعرض المواطن الاسرائيلي للخطر علما بان المجالس القروية في هذه المنطقة والسكان ومن خلال مؤسسات حقوقية عربية واسرائيلية تقدمت بشكوى ضد جيش الاحتلال من اجل اعادة فتح البوابات والمنافذ غير ان ما تمسى بالمحكمة العليا الاسرائيلية اصدرت قرارا قبل ثلاثة اعوام يلزم جنود الاحتلال بالسماح للسيارات العربية من هذه القرى بالمرور عبر بوابة الحاجز العسكري المقام على مداخل قرية بيت عور الفوقا فقط الامر الذي يحول دون السماح للسكان وبخاصة المزارعين من الوصول الى اراضيهم المجاورة خوفا من جنود الاحتلال المتمركزين على جانبي الشارع وكذلك خوفا من تعرضهم للدهس من قبل السيارات الاسرائيلية المارة.