رزنامة الفلسطينيين

باسم برهوم

للشعب الفلسطيني رزنامة خاصة به يحتفظ فيها بعدد كبير من التواريخ الايجابية والسلبية منها. قد يتساءل البعض ويقول ان لكل شعب في العالم زنامته الخاصة به، هذا صحيح ولكن ما يميز الرزنامة الفلسطينية ازدحامها الشديد بالتواريخ، والتي لو اردنا الذهاب الى التفاصيل لاكتشفنا ان في كل يوم بالسنة هناك حدث مهم يتوقف عنده الشعب الفلسطيني، فهناك على سبيل المثال اكثر من 400 قرية وبلدة ومدينة فلسطينية دمرتها العصابات الصهيونية اثناء تنفيذها لسياسة التطهير العرقي في الفترة من نهاية عام 1947، اي بعد قرار تقسيم فلسطين، وحتى نهاية عام 1949 وفي كل يوم خلال هذه الفترة كانت تدمر قرية.
هناك بالتأكيد تواريخ فاصلة في الرزنامة الفلسطينية واخرى مهمة. اخطر تاريخين في الرزنامة هما تاريخ وعد بالفور في 2 تشرين الثاني 1917, اما الثاني فهو 15 ايار 1948 تاريخ النكبة. التاريخ الاول حسم الاستعمار العالمي مصير فلسطين لمصلحة الحركة الصهيونية، والثاني هو تتويج هذا الحسم وتنفيذ الوعد المشار اليه الذي ادى الى تشريد الشعب الفلسطيني والغاء وجوده ووجود فلسطين عن خارطة الشرق الاوسط.
وهناك بالطبع الخامس من حزيران 1967 وهو التاريخ الذي هزمت فيه الانظمة العربية وضياع ما تبقى من فلسطين الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية. وهناك 1982 اجتياح اسرائيل للبنان واخراج قوات منظمة التحرير من لبنان وابعاد قوات الثورة الفلسطينية من كل دول الطوق. وقبلها ايلول الاسود في الاردن، ومن بين التواريخ السيئة السادس من كانون الاول وهو اليوم الذي اعتبر فيه الرئيس الأميركي ترامب القدس عاصمة لاسرائيل، والذي هو عمليا استكمال لوعد بلفور.
وقبل ان نغادر التواريخ السلبية وهي بعدد ايام السنة ويزيد، هناك تاريخ سلبي لا بد من الاشارة اليه وهو 14 حزيران تاريخ انقلاب حماس في قطاع غزة وحدوث الانقسام. هذا الحدث من الناحية العملية يساهم في منع قيام دولة فلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس.