استطلاع: الليكود يحتفظ بقوته حتى لو تقرر اتهام نتنياهو

التماس يطالب بالتحقيق مع رئيس الوزراء بقضية الغواصات

رام الله- الحياة الجديدة- أظهر استطلاع اسرائيلي جديد للرأي أن حزب الليكود الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو سيبقى أكبر حزب في الكنيست، فيما لو جرت الانتخابات الآن، كما أظهر أن القائمة المشتركة ستكون القوة الثانية في الكنيست. وحسب الاستطلاع، فإن نصف الإسرائيليين تقريبا يفضلون نتنياهو في رأسة الحكومة.

ووجهت الأسئلة للمستطلعين على ضوء احتمال اتخاذ المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قرارا بإجراء استجواب مشفوع بالقسم لنتنياهو تمهيدا لتقديم لائحة اتهام تشمل مخالفات فساد ضده.

ووفقا للاستطلاع الذي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية أمس، فإن توزيعة المقاعد في الكنيست لو جرت الانتخابات الآن ستون كالتالي: الليكود 30 مقعدا، القائمة المشتركة 13 مقعدا، "هناك مستقبل" برئاسة يائير لبيد 12 مقعدا، "مناعة لإسرائيل" برئاسة بيني غانتس 12 مقعدا، "اليمين الجديد" 11 مقعدا، حزب العمل 8 مقاعد، "يهدوت هتوراة 7 مقاعد، شاس 5 مقاعد، ميرتس 5 مقاعد، "كولانو" 5 مقاعد، "اسرائيل بيتنا" 4 مقاعد، "البيت اليهودي" 4 مقاعد، "غيشر" برئاسة أورلي ليفي – أبيكاسيس 4 مقاعد.

وتدل هذه النتائج على أن معسكر أحزاب اليمين سيشكل أغلبية في الكنيست، وذلك من دون انضمام حزب غانتس الجديد إلى حكومة يشكلها نتنياهو.

وفي ردهم على سؤال حول من بين الاثنين مناسب أكثر لرئاسة الحكومة، أجاب 49% أن نتنياهو الأنسب، بينما اعتبر 26% أن غانتس الأنسب لهذا المنصب، وقال 25% إنه لا يعرفون الإجابة على هذا السؤال.

كذلك أظهر استطلاع نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، أمس أن الليكود سيكون الحزب الأكبر ويفوز بـ30 مقعدا، بينما ستحل في المكان الثاني قائمة مشتركة لغانتس وموشيه يعالون وستحصل على 14 مقعدا، وفي المكان الثالث القائمة المشتركة وستحصل على 12 مقعدا.

وسيحصل "هناك مستقبل" على 11 مقعدا، و"اليمين الجديد" 9 مقاعد، و"يهدوت هتوراة" 7 مقاعد، و"كولانو" 6 مقاعد، وشاس 6 مقاعد، وميرتس 6 مقاعد، و"اسرائيل بيتنا 5 مقاعد، و"غيشر" 5 مقاعد. وسقط حزب العمل من هذا الاستطلاع ويبدو أنه حصل على 9 مقاعد.

ووفقا لهذا الاستطلاع، فإن حزب "هتنوعا" برئاسة تسيبي ليفني وحزب "البيت اليهودي" لن يتجاوزا نسبة الحسم.

ورأى 51% من المشاركين في هذا الاستطلاع أن على نتنياهو الاستقالة في حال قرر مندلبليت تقديم لائحة اتهام ضده، فيما أجاب 34% إنه لا ينبغي أن يستقيل، وقال 15% إن لا رأي لهم في هذا الموضوع. 

 

قضية الغواصات

وفي موضوع آخر، ذكر المحلل السياسي عكيفا إلدار في موقع "ألمونيتور" أمس انه يتعين على المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، المدعي العام، رئيس قسم التحقيقات في الشرطة ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن يقدموا للمحكمة العليا، حتى موعد أقصاه غدا، الأحد، إجابات وتفسيرات مقنعة ردا على أسئلة تضمنها التماس قدمته الحركة من أجل النزاهة في الحكم، حول قضية الغواصات، المعروفة أيضا بالملف 3000.

ووفقا الالتماس، الذي قدمه المحاميان أفيغدور فيلدمان ويوفال يوعاز، فإن الملفات 1000 و2000 و4000، التي جرى التحقيق فيها مع نتنياهو، وأوصت الشرطة والنيابة بتقديم لائحة اتهام ضده بشبهة ارتكابه مخالفات فساد، تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، "هي مثل جنادب قياسا بالعملاق الخارج من القمقم في الملف 3000، ويحجب عين الشمس".

وقالت الحركة في التماسها إن أداء المستشار القضائي للحكومة، افيحاي مندلبليت، والمدعي العام، شاي نيتسان، في الملف 3000 لا يستوفي قواعد الإدارة السليمة والقضاء الإداري والقوانين الجنائية. وأضاف الالتماس أن "الحصانة الفعلية المعلنة" التي منحها مندلبليت ونيتسان لنتنياهو منذ بداية التحقيق في الملف، حرفت مسار التحقيق.  

ورأى الملتمسان أن "الدماغ يرفض أن يصدق، كيف بالإمكان اتخاذ قرار قبل التحقيق، وقبل الاستماع لشهود الملك، وقبل جمع مواد بحجم هائل، أن رئيس الحكومة ليس مشتبها؟ وهل بالإمكان إبقاء هذا الاشتباه يخيم فوق رأس رئيس الحكومة وناخبيه ومن يثقون ويؤمنون به، بأنه سيضع أمن الدولة وسكانها فوق الاعتبارات الأخرى؟".

ولفت إلدار إلى أن صفقة شراء الغواصات من ألمانيا شملت بندا يقضي بألا تبيع شركة حوض بناء الغواصات "تيسنكروب" الألماني غواصات مشابهة لدول مجاورة لإسرائيل. لكن الالتماس ادعى أن المبعوث الشخصي الخاص لنتنياهو، المحامي يتسحاق مولخو، هو الذي صادق أمام الحكومة الألمانية على بيع غواصات متطورة لمصر، بالتنسيق مع مجلس الأمن القومي، الذي يخضع لنتنياهو مباشرة، ومن دون علم وزير الأمن والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويطالب الملتمسون المحكمة العليا بإصدار قرار يأمر النيابة والشرطة بالتحقيق مع نتنياهو حول صفقة الغواصات والزوارق الحربية لحماية منصات استخراج الغاز في البحر.

يذكر أنه وفقا للوائح الاتهام التي قدمت ضد الضالعين في هاتين القضيتين، الغواصات والزوارق البحرية، فإنه تمت ملاءمة مواصفات الزوارق لقدرات "تيسنكروب"، التي أثرت "المجموعة الفاسدة". وحسب إفادات وزيري الجيش الأسبقين، يعالون وإيهود باراك، فإن "وضعا تتخذ فيه القرارات الجنائية في إطار العلاقة الجنائية التي جرى كشفها، وتخرج إلى حيز التنفيذ من دون علم رئيس الحكومة، ليس واقعيا".

وتابع الالتماس أن نتنياهو كان ضالعا بشكل عميق في كل واحد من مواضع الشراء والصفقات مع ألمانيا، وفي بعضها كان نتنياهو هو الذي قاد الصفقات، من خلال اتصالاته مع ميركل.

يشار إلى أن معظم المتهمين في صفقة الغواصات مقربون جدا من نتنياهو، بينهم قريبه ومحاميه الشخصي دافيد شيمرون، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي، أفريئيل بار يوسف.

وتساءل الالتماس: هل في المرحلة المتقدمة للتحقيق، وعندما أخذ يتضح ضلوع المقربين بقضية الفساد، لم يتطلب الأمر استيضاح الاشتباه بأن نتنياهو غض النظر عن أفعال مقربيه أو حتى أنه دفعهم لينفذوا أفعالهم؟  

 

معاقبة سكرتير نتنياهو العسكري

من جانب آخر، قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي معاقبة العميد آفي بلوط، السكرتير العسكري لنتنياهو، بتسجيل ملاحظة في ملفه الشخصي، بسبب عدم نقله في الوقت المناسب تعليمات رئيس الوزراء، كوزير للجيش، بعدم إخلاء المستوطنين من الموقع الذي كانت تقام فيه البؤرة الاستيطانية العشوائية "عمونا" ليلة الأربعاء– الخميس الماضية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، قوله إن بلوط "أخطأ في معالجة الحدث، وكان يتوقع منه أن يتصرف بصورة مهنية". وقال بيان للجيش إن "الضابط أخطأ بعدم نقل تعليمات رئيس الحكومة في وقتها الحقيقي إلى الجهات ذات العلاقة في الجيش الإسرائيلي. واعترف الضابط بخطأه".

وكان نتنياهو أبلغ سكرتيره العسكري مساء الأربعاء بنقل قراره بعدم إخلاء المستوطنين إلى الجيش. وتأخر بلوط في نقل قرار نتنياهو لعدة ساعات. وبعد تنفيذ إخلاء المستوطنين، طالب نتنياهو آيزنكوت بالتحقيق ضد بلوط.

يشار إلى أن بلوط ينتمي إلى تيار الصيونية الدينية الاستيطاني. وكان قائد لواء الخليل.

 

صفقة بين بينيت وجامعة حيفا

وكشف تقرير أن وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، عقد صفقة مع رئيس جامعة حيفا، البروفيسور رون روبين، مكنت الأول من إقامة كلية للطب في مستوطنة "أريئيل" المقامة على أراض فلسطينية خاصة، في محافظة سلفيت، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس.

ورصد التقرير تبدل موقف رئيس جامعة حيفا خلال الفترة بين حزيران وتموز عام 2017، من إقامة كلية طب في مستوطنة "أرئيل"، وتنازله عن إقامة كلية مماثلة في الجامعة التي يترأسها، وذلك في أعقاب صفقة عقدها مع وزير التعليم، بينيت، المعروف بتوجهاته الاستيطانية المتطرفة.

وتقضي الصفقة حسب تقرير صحيفة "هآرتس" بالمصادقة على ميزانيات واسعة لصالح جامعة حيفا، لتسهيل اندماج كل من كلية أورط براودة كرمئيل لدراسة الهندسة، وكلية فيتسو في حيفا لدراسة فن العمارة (أرخيتكتورا) في الجامعة.

وفي المقابل، يتنازل رئيس جامعة حيفا عن تقديم طلب باسم الجامعة، لـ"مجلس التعليم العالي"، لافتتاح كلية لتدريس الطب. علما بأن روبين كان توجه إلى بينيت في الـ13 من حزيران عام 2017، برسالة رسمية، طالب من خلالها بإصدار طلب عروض للمنافسة على إنشاء كلية طب جديدة، وعدم إعطاء الأفضلية للجامعة المقامة بـمستوطنة "أريئيل".

وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، يتضح من التقرير أن روبين تراجع عن المضمون الذي نقلته رسالته الأولى، في أعقاب اجتماعه ببينيت في عدة جلسات كانت أولها يوم 12 تموز 2017، وأعلن في 18 تشرين الأول 2017، في رسالة رسمية لوزارة التعليم و"مجلس التعليم العالي" أن "بعض التطورات المثيرة للاهتمام" دفعت جامعة حيفا إلى تعديل خطتها الأصلية.

وبعد بضعة أسابيع، شكلت رسالة رئيس جامعة حيفا دافعا للجنة التخطيط ورصد الميزانيات التابعة لـ"مجلس التعليم العالي"، للمصادقة على إنشاء كلية الطب في "أريئيل"، الطلب الذي شكل أحد الأهداف الرئيسية للوزير بينيت، والذي "تتوج" بالموافقة النهائية للمجلس في تموز 2018.

وجاءت مصادقة اللجنة خلافا لتوصيات الجهات المهنية المختصة، التي رفضت افتتاح كلية طب في الجامعة المقامة في المستوطنة، وبأغلبية ضيقة، حيث وافق 4 أعضاء من اللجنة على الطلب، فيما عارضه ثلاثة أعضاء.

يذكر أن وزارة القضاء الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي أنه إذا ما ثبت تضارب مصالح أحد أعضاء اللجنة، فسيتم إلغاء قرارها بالمصادقة على إقامة الكلية، وذلك إثر تقرير سابق لـ"هآرتس"، كشفت من خلاله عن شبهات تضارب مصالح أحد أعضاء اللجنة.

وانتقد العديد من الأكاديميين إصرار بينيت على إقامة كلية الطب في مستوطنة "أريئيل"، وسط معارضة عدد من رؤساء مجلس التعليم العالي في إسرائيل، ورئيس المعهد التطبيقي– التخنيون، ورئيس جامعة حيفا نفسه، الذي سعى في وقت سابق إلى إقامة كلية للطب في حيفا، إلا أنه خسر في منافسة مع عرض قدمته جامعة بار إيلان.

وجاء في الرسالة الأولى التي بعثها روبين، لوزير التعليم، أنه يرفض التفضيل المسبق الممنوح لجامعة "أرئيل" لإقامة كلية طب، وطالب بإجراءات "تنافسية عادلة ومتكافئة"، وشدد على أن العملية التنافسية "ضرورية، حيث أن الموافقة على إقامة كلية مرموقة من هذا النوع لا يتم بشكل متكرر".

واعتبر أن الأسباب في منح الأفضلية لجامعة "أريئيل"، "غير واضحة، ولا تتطابق مع اللوائح"، وحذر من تأثير المنحة التي قدمها الملياردير الأميركي ومالك صحيفة "اسرائيل اليوم"، شيلدون إديلسون، لصالح جامعة المستوطنة، والمقدرة بـ25 مليون دولار، على اعتبارات "مجلس التعليم العالي"، وأكد على مطالبته بطلب تقديم عروض تنافسي بين الجامعات والمؤسسات التعليم الإسرائيلية في ما يتعلق بكلية الطب.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر مطلعة أن رسالة روبين، شكلت في تلك المرحلة، عقبة كبيرة أمام مصادقة لجنة التخطيط ورصد الميزانيات التابعة للمجلس، على إقامة كلية الطب بجامعة "أريئيل"، وأمام خطة بينيت في الإسراع في تدريب أعضاء هيئة التدريس في "أرئيل" لدمج كلية الطب.

وكشف تقرير "هآرتس" أن موقف رئيس جامعة حيفا تبدل تماما في أعقاب اجتماعه مع بينيت في حزيران 2012، والذي طالب خلاله الأخير رئيس جامعة حيفا، بأن يتنازل عن إقامة كلية طب في الجامعة، في المقابل تعهد بينيت بمساعدة الجامعة على الحصول على مبلغ يقدر بـ100 مليون شيقل، من "كيرن كيساريا" (صندوق قيسارية) الذي تسيطر عليه عائلة روتشيليد.

ويأتي ذلك في سياق تسوية توصلت إليها "كيرن كيساريا" مع وزارة المالية في إطار مواصلة إعفائها الضريبي، حيث من المقرر أن تقدم 750 مليون شيقل لمؤسسات التعليم العالي الإسرائيلي. وتعهد بينيت أن يواصل الضغط حتى يتم تحويل مبلغ 100 مليون شيقل لجامعة حيفا.