يا كليش – روتم، لا تستسلمي

هآرتس – أسرة التحرير

يوشك رئيس كتلة حداش – الجبهة الديمقراطية في مجلس بلدية حيفا، رجا زعاترة، ان يعين نائبا لرئيسة البلدية. وأعلن وزير الداخلية آريه درعي بانه يدرس كيفية منع التعيين، كون زعاترة على حد زعمه يؤيد منظمات الارهاب والمقاطعة على اسرائيل. وانضم الى دعوة ادري أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الاخر، الذي روى في مستهل جلسة الحكومة بانه اتصل برئيسة بلدية حيفا عينات كليش – روتم وطلب منها "ان تلغي تعيين نائب رئيسة البلدية الذي يؤيد حزب الله وحماس، اللتين تعلنان بان في نيتهما ابادة دولة اسرائيل".
وكان زعاترة انتخب الى مجلس البلدية في انتخابات ديمقراطية كممثل عن عرب المدينة وغيرهم من المقترعين، ممن ايدوا كتلة "الجبهة الحيفاوية" لحداش. وكان في الماضي اعرب بشكل لا يتفق معه فيه كل سكان حيفا، ولكنه ينفي جزءا من التصريحات المنسوبة له. فقد قال: "سأمثل سكان المدينة، عربا ويهودا، من أجل العيش بكرامة، شراكة حقيقية، عدالة اجتماعية وتوزيعية ونظافة أيدي. انا لست عضوا لا في حماس ولا في حزب  الله".
أما درعي، صاحب السوابق المدان والمشبوه المنتظم، فيسعى الى منع تعيين زعاترة في منصب نائب رئيسة البلدية بسبب مواقفه السياسية. ويحاول رئيس الوزراء كعادته ان يركب موجة التشهير وان يغمز لناخبيه في مركز الليكود. ولكن درعي ونتنياهو ليسا وحدين – فهما يحظيان بريح اسناد من المركز السياسي الذي ليس سوى يمين وطني متطرف متخف.
لقد سارع رئيس يوجد مستقبل، يئير لبيد، الى القفز على عربة التحريض ورفع تغريدة ادعى فيها بان "قرار حزب العمل تعيين مؤيد واضح لحزب الله والبي.دي.اس والذي شبه الصهيونية بداعش، هو جنون منظومات تام. فعلى المعسكر الصهيوني أن يأمر كليش – روتم بان تلغي فورا هذا الاتفاق، الذي يربطهم بأسوأ كارهي اسرائيل". وقال موشيه كحلون رئيس كلنا، "انه لا مكان في الساحة العامة لشخص يمثل اراء تحريضية في سلوكه ضد دولة اسرائيل".
يعبر نتنياهو ودرعي، بتشجيع من المركز السياسي الاسرائيلي، عن الروح التي هبطت على اسرائيل، والتي الديمقراطية فيها هي طغيان الاغلبية وسحق الاقلية. زعاترة هو ممثل شرعي، حتى لو لم ترق اراؤه لوزير الداخلية. وتوليه منصب نائب رئيسة البلدية هام لحيفا، وهو يبشر بالانخراط والحياة المشتركة في المدينة المختلطة الاكثر تسامحا في اسرائيل.
وعليه، فينبغي تقدير رئيسة البلدية الجديدة التي وقفت خلف التعيين وأعلنت بان "الجمهور العربي" هو جزء هام من مدينتنا، وعلينا أن نحترم ارادة ناخبيها. كما أننا سنطالبهم بان يحترموا، بذات القدر، إرادة باقي ناخبي مدينة حيفا، من اليمين ايضا". ينبغي الامل في أن تصمد في وجه الضغوط التي تمارس عليها، والا تلغي التعيين.