محمد حسيب القاضي

الذاكرة الوفية – عيسى عبد الحفيظ

علم بارز في فلسطين، ومن الذين تركوا بصماتهم على مسيرتها الأدبية. ساهم بشكل لافت في تأليف أغاني الثورة الفلسطينية مع الشعراء الراحلين أمثال صلاح الدين الحسيني (أبو الصادق) وسعيد المزين (فتى الثورة) حيث ساهموا جميعا في تأسيس صوت العاصفة. 
من مواليد مدينة يافا عام 1935م، هاجرت عائلته على أثر النكبة إلى غزة. اكمل دراسته هناك ثم التحق بالجامعة بالقاهرة وحصل على بكالوريوس في علم الاجتماع وبدأ مسيرته في الكتابة كمحرر أدبي في جريدة "أخبار فلسطين" والتي كانت تصدر في غزة في ستينيات القرن الماضي.
اعتقلته سلطات الاحتلال بعد هزيمة 1976 وفصل من عمله. غادر القطاع إلى مصر حيث ساهم بإنشاء اذاعة صوت العاصفة الذي انطلق من العاصمة المصرية.
كتب كثيرا من أناشيد الثورة منها (المجد للثورة، بايدي رشاشي، حرب الشوارع، يا شعبنا في لبنان).
بعد الخروج من بيروت انتقل إلى تونس حيث عمل في التوجيه السياسي مسؤولا عن مجلة الأشبال ترجمت قصائده إلى عدة لغات منها الانجليزية والايطالية والفارسية والبلغارية حاز على جائزة القلم الدولي للشعر عام 1995م.
صدر له عدة أعمال شعرية: فصول الهجرة الاربعة، نشيد الرجال والبندقية، مريم تأتي، اقبيته الليل الرماد الصباحي، قمر للعواء، دولة ايوب.
ثم جمع كل ما كتبه بديوان سماه (نشيد البندقية).
كان شاعر الثورة بامتياز ورائدا من رواد النشر وأغاني الثورة الفلسطينية. 
عاد إلى أرض الوطن بعد عودة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1994م، حيث تولى رئاسة تحرير جريدة الاشبال وعمل في جهاز التوجيه السياسي حتى تقاعده عام 2005م.
عضو اتحاد الصحفيين والكتاب وتم انتخابه في الهيئة الادارية عام 1999م. حمل عبق يافا وشذى البرتقال أينما ذهب بقيت يافا تسكنه وتعيش في داخله حتى رحيله.
عاصرته أثناء وجوده بالجزائر حيث كان يكتب برنامج "كلمات إلى فلسطين" صامت لا يتكلم الا عند الحاجة متواضع لا يحب الأضواء ويبتعد عن الشهرة.
تجول ورحل إلى أكثر من مكان ومنفى فمن غزة إلى القاهرة إلى قبرص إلى الجزائر إلى تونس ومن ثم إلى القاهرة حيث توفي فيها يوم الجمعة 3/4/2010 وشيع بجنازة رسمية.
تم منحه وسام الثقافة للعلوم والفنون تقديراً لعطائه ونضاله وجهوده التي واكبت مسيرة الثورة ومساهمته في إنشاء الاذاعة.
رحم الله شاعرنا الكبير محمد حسيب القاضي (ابو حسام) واسكنه فسيح جنانه.