الاحتلال يمنع وفد وزارة الثقافة واتحاد الكتاب من دخول الخان الاحمر

رام الله - الحياة الثقافية - استهدف جنود الاحتلال، صباح امس، الحافلة التي كانت تقل وفد وزارة الثقافة المتوجه للتضامن مع أهالي الخان الأحمر، عند أحد مداخل الخان، حيث تمت مصادرة بطاقة هوية السائق، بل وهدد الجنود المدججين بالسلاح باعتقال وفد الوزارة، الذي ضم أيضاً نخبة من الكتاب والأدباء بالاعتقال، كما منعت حافلات مكاتب وزارة الثقافة القادمة في المحافظات من الوصول إلى الخان الأحمر.
وقالت هدى حجو، منسقة لجنة فعاليات وزارة الثقافة في الخان الأحمر: لقد تم منع الحافلة التي تقل وفد الوزارة من إكمال طريقها نحو الخان الأحمر، حيث احتجوا السائق، كما هددوا باحتجاز الحافلة وكل من فيها.
ونددت وزارة الثقافة باستهداف الاحتلال لوفد الوزارة والمثقفين الفلسطينيين المتوجه لدعم صمود أهلنا في الخان الأحمر، والذي يأتي استكمالاً للفعاليات التضامنية ذات البعد الثقافي والفني والتراثي المتواصل منذ أشهر في المنطقة التي بات تشكل رمزاً من رموز الصمود الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والاستيطان وسياسات الاقتلاع.
وأكد جاد عزت الغزاوي، وكيل وزارة الثقافة: نرفض هذه الممارسات شكلاً ومضموناً، وذلك انطلاقاً من قناعتنا بحقنا في الوصول إلى أية منطقة فلسطينية، والتعبير عن تضامنا مع أهلنا في كل مكان، وإعلاء صوت الثقافة الذي هو صوت يهدف إلى تكريس قيم الحق والعدالة والمساواة والسلام في وجه آلة القتل والظلم والغطرسة.. نحن نواجه كل سياسات الاحتلال العنصرية عبر بوابة الثقافة التي ترعبهم وترهبهم، ليكون الجمال نقيضاً لقباحة الاحتلال، ولتكون ثقافة الحياة في مواجهة ثقافة الموت.
وأضاف الغزاوي: ما حدث اليوم من استهداف لوفد وزارة الثقافة واتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، الذي لبّى دعوة الوزارة مشكوراً، إنما يعبر عن مدة الرعب الذي يعيشه الاحتلال وسلطاته تجاه الثقافة الفلسطينية الضاربة في عمق التاريخ، وليس أدل على ذلك من استهداف المؤسسات الثقافية والأكاديمية الفلسطينية في كامل الجغرافيا الفلسطينية، ومنع الحق بالتحرك للمبدع الفلسطيني على أرضه، علاوة على القوانين العنصرية التي تسللت إلى الثقافة، وكان آخرها مقترح قانون وزيرة الثقافة والرياضة والشباب في حكومة الاحتلال ميري ريغيف.
وأكد وكيل وزارة الثقافة: الوزارة ستواصل فعالياتها المتستمرة في التضامن مع أهلنا في الخان الأحمر، ومع أهلنا في كل تجمع سكاني مستهدف من قبل الاحتلال ومستوطنيه، فهذه مسؤوليتنا تجاه الكل الفلسطيني وعلى كامل الجغرافيا الفلسطينية وفي الشتات، رغم هذه السياسات التي تبرهن على خشية الاحتلال من الدوري الريادي للثقافة الفلسطينية، وما تبذله الوزارة من جهود، كما المبدعات والمبدعيين الفلسطينيين في كافة المجالات، لتعزيز حضورها محليا وعربياً ودولياً.
من جانبه أشار نافذ الرفاعي، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، إلى أنه "ليس غريباً على من يهدم مبنى المسحال ومبنى المكتبة الوطنية في غزة، وعلى من يسرق قصصاً لخمس وأربعين روائية وقاصة فلسطينية وعربية، ويستهدف كل اليوم الثقافة الفلسطينية، أن يستهدف وفد وزارة الثقافة والاتحاد".. وقال: هذا الاحتلال لن يغير سياسات القمع على المتويات السياسية والاجتماعية والثقافة، ولكننا سنقاوم كل ذلك بمزيد من الإبداع.
من الجدير بالذكر أن وزارة الثقافة نظمت عديد الفعاليات الثقافية والفنية والتراثية في الخان الأحمر، ونظمت العديد من الزيارات التضامنية شارك فيها الوزير الثقافة د. أيهاب بسيسو، وأركان الوزارة، حيث أطلق الوزير دعوة للأدباء والمبدعين الفلسطينيين والعرب والأجانب بالتضامن كل على طريقته مع صمود أهلنا في الخان الأحمر