هم لن يختفوا عن أنظارنا، عليكم الاعتياد على ذلك

هآرتس – عوزي برعام

علينا القول ببساطة: أورن حزان يستخدم المصطلحات النازية دون أن يرف له جفن. النازيون منعوا الزيحات بين شخص آري ويهودية بادعاء شبيه بذلك الذي قاله حزان، أن الأمر يتعلق بمس بألمانيا، والذي به يمنعوا قدوم أحفاد آريين يحافظون على السلالة النقية. الآريون الذين تزوجوا بيهوديات حوكموا على عامود الخزي. اسرائيل ليست ألمانيا، ومن شُهر به على عامود الخزي من قبل معظم المواطنين هو حزان نفسه. معظم المواطنين لا يتضمنون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والذي صمت صوته في هذه القضية.
أقوال حزان أغضبت الكثيرين بسبب مضمونها وأسلوبها، ولكن هنالك اسرائيليون كثيرون، بالرغم من أنهم لا يوافقون على أقواله في هذه الحالة لا يرتكبون عنفاً جسدياً أو لفظياً تجاه العرب ،يتوقون مع كل ذلك إلى أمر واحد: "أن يغيبوا عن الأبصار". بيد أن الواقع وكأنه يتحدى الراغبين في نقاوة العرق: ليس فقط لا يغيبهم عن الأبصار بل أنه يضعهم في ملتقيات الطرق الهامة للجمهور الاسرائيلي.
هكذا مثلاً، في الأسبوع الماضي فاز منتخب اسرائيل في كرة القدم على منتخب سكوتلندا، لقد تابعت ردود المتصفحين على أداء المنتخب. جزء منهم لم يعرفوا كيف يستوعبون حقيقة أنه في مرحلة معينة ضم المنتخب اربعة لاعبين عرب. أحدهم تنفس الصعداء عندما قام لاعب يهودي بتسجيل الهدف الأول. ولكن هذا لن يساعده. منتخب اسرائيل اليوم هو رد قاطع على التوق لـ "إبعادهم عن الأبصار" إذا أبعدناهم لن يكون لاسرائيل منتخب جيد. اللاعب الأهم في المنتخب هو مؤنس دبور وحتى هو سيعترفون ذات يوم بعظمته.
مفترق طرق مهم آخر هو المستشفيات. ابنة صديقة للعائلة عولجت في مستشفى شنايدر في وضع خطير جداً. والديها متدينان وطنيان ادعيا أن أروقة المستشفى مليئة بالعرب "وهم يتصرفون وكأن المستشفى يعود لهم" في زيارتي القادمة رأيت أن معارفي تصاحبوا مع عائلة عربية والتي ابنها كان يعالَج في نفس القسم، ولدهشتي قال معارفي: "هذه عائلة عريقة، لطيفة وكريمة، يصعب تصديق أنهم عرب". ثانيةً رأيت أن العلاقة المباشرة تبعد الآراء المسبقة.
في أخبار ليلة السبت في القناة العاشرة تناولت آيله حسون استعداد الجيش الاسرائيلي للحرب، في أعقاب أقوال الجنرال يتسحاق بريك حول الموضوع. حسون ذهبت مع قائد كبير في الجيش الاسرائيلي لفحص وضع مخازن الطوارئ، والذي ذكرى فراغها في حرب لبنان الثانية لم ينته بعد. لقد تم أخذها إلى مخزنين رائدين، والذي كل واحد منهما يتم صيانته على يد طاقم مقلص. المسؤول عن المخزن الأول كان شاباً اسمه سليمان، وعلى المخزن الثاني كان هنالك مسؤول هو حسين. سليمان وحسين مسلمان، مسيحيان أو درزيان – هما المسؤولان عن استعداد الجيش. بأيديهما وضع الجيش الاسرائيلي الأمر الأهم لأمن اسرائيل.
أنا أفترض أن أتباع مقولة "ابتعدوا عن أنظارنا" نظروا بشك لحسون. جزء منهم ظنّ بالتأكيد بأن "اليسار يواصل السيطرة على الإعلام" وجزء اعتقدوا بأن الأمر يتعلق بانحراف عمّا آمن به دائماً.
إن التوق إلى إبعادهم عن الأنظار – وهي خلاصة رأي افيغدور ليبرمان ويحملها العديدين في الجمهور اليهودي- تواجه بواقع آخر أكثر قوة وديناميكية. هم لنيغيبوا عن أنظارنا، وجيد أن الأمر كذلك. وعلى عيون كل العنصريين أن تتعود على ذلك.