أسعار رمزية لوجبة"السلطعونات" المفيدة

الغزيون يقبلون عليها بشغف رغم الظروف الاقتصادية السيئة

حياة وسوق..  إسلام أبو الهوى- لا يكاد موسم " السلطعونات" يلقي بظلاله على قطاع غزة، إلا وتبدأ معه حكاية جديدة وشيقة، لطالما انتظرها الغزيون طوال العام.
ورغم الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشونها، إلا أن لهذا الموسم رونقا خاصا لديهم ألا وهو موسم" السلطعونات " أو ما تعرف " بأبو جلمبو" والتي يكثُر نشاطها على شاطئ قطاع غزة بكميات هائلة، ليتسابق الصيادون في استخراجها واصطيادها ويسارع الناس لشرائها مبدعين في طهيها بشتى الطرق.
فقد اعتاد أهالي القطاع على اكل هذه "السلطعونات" لما تحتويه على قيمة غذائية عالية إذا تحتوي على مادتي اليود والفسفور، وكذلك لأجواء الجلسات العائلية والشبابية الجميلة التي ترافق موسم السرطانات البحرية. 
يقول الصياد محمد عبد النبي (44) عاما ان موسم صيد السلطعونات من أكثر المواسم التي ينتظرها الصيادون لما تدر عليهم من ربح وفير بإمكانيات بسيطة لا تتطلب سوى الشبك لافتا إلى انه يواجه صعوبة بالغة في تخليص السلطعون من الشباك لوجود خمس أرجل له يستخدمها في السير والسباحة والدفاع عن نفسه.
وبين عبد النبي ان سعر صندوق السلطعون في السابق كان يصل حوالي 50شيقلا لكن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في الوقت الحالي يصل حوالي 20شيقلا لافتا إلى ان ذروة البيع تكون في يومي الخميس والجمعة.
من جهته، أكد زكريا بكر مسؤول لجان الصيادين ان السلطعون يعد من ألذ المأكولات البحرية التي عرفها أهالي قطاع غزة بعد عام 2006، لافتا إلى ان السلطعون يتواجد تحت طبقة رملية قرب الشاطئ ويتنشر بأسماء عدة منها الكابوريا وأبو جلمبو.
وقال بكر في حديث خاص مع " حياة وسوق":" ان الأوضاع الاقتصادية لقطاع الصيادين سيئة جدا بسبب ممارسات الاحتلال خصوصا بعد تقليص مساحة الصيد إلى أقل من 6 أميال ما تسبب في شح الأسماك وارتفاع أسعارها.
 وتابع أن موسم صيد السلطعون يبدأ من أواخر آب حتى أواخر كانون الثاني، مبينا ان آلية صيدها سهلة مقارنة بالأسماك الأخرى بالإضافة إلى أن اسعارها في متناول الجميع.
ولفت بكر الى انه في عام 2012 كان قطاع غزة يصدر السلطعونات إلى مصر واستمر ذلك لسبعة أشهر لافتا إلى ان سعر الصندوق الواحد بلغ 100 شيقل.