فلتشطب الحملة

هآرتس– أسرة التحرير

الكراهية والتحريض من معمل الحزب الحاكم لا يتجاوزان الانتخابات البلدية ايضا. ففي ارجاء تل ابيب علقت هذا الاسبوع يافطات كبرى لقائمة الليكود في المدينة، برئاسة ارنون غلعادي. "هذا إما نحن أم هم"، هو العنوان المشترك لكل شعارات الحملة، التي تنشر في الشبكات الاجتماعية ايضا: "المدينة العبرية أم (م.ت.ف)"؛ "المدينة العبرية أم الحركة الاسلامية في يافا"؛ "المدينة العبرية أم مدينة المتسللين"؛ "التعليم للصهيونية أم نحطم الصمت في المدارس".
لقد سبق أن شطبت حملة قائمة الليكود برئاسة غلعادي في العام 2013، إذ سعى الى "اسكات المؤذن في يافا". فقد أشار رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي سليم جبران في حينه، الى أن رسائلها "ستؤدي بيقين قريب الى مس خطير بسلامة الجمهور وبمشاعر السكان العرب– المسلمين في دولة اسرائيل". ولكن تجربة الماضي لم تردع الليكود وغلعادي من اتخاذ التكتيكات ذاتها.
فضلا عن كونه نائب رئيس بلدية تل ابيب الحالي، رون خولدائي، يتبوأ غلعادي ايضا منصب رئيس اتحاد مدن دان في مجال البنى التحتية وجودة البيئة. وعلى صفحته في الفيسبوك يتهم المرة تلو الاخرى "محافل اليسار المتطرف والمناهض للصهيونية"، و"متطرفون اسلاميون يحاولون تحويل يافا الى جيب فلسطيني" بالمشاكل اليومية التي قد يصطدم بها سكان المدينة. وهو يعمل على ارض خصبة: بعد عقود من الاهمال من جانب السلطات المحلية، في السنوات الاخيرة اهملت الحكومة ايضا احياء جنوب تل ابيب، ولم تحرك ساكنا لاستيعاب طالبي اللجوء أو توزيعهم على ارجاء البلاد.
ليس مفاجئا أن حزب الليكود القطري لم يتنكر لرسائل الحملة في تل ابيب إذ أن اساليب مشابهة رفعت رئيس الحزب بنيامين نتنياهو الى ديوان رئيس الوزراء (المقترعون العرب يتحركون بكميات الى صناديق الاقتراع).
دعت جمعية "سيكوي" المستشار القانوني للحكومة للخروج ضد مظاهر العنصرية. هذا لا يكفي: كرئيس بلدية ترفع علم الليبرالية في اسرائيل، فان خولدائي نفسه ملزم بأن يندد علنا بالحملة وأن يعمل على ابعاد غلعادي عن منصبه كمسؤول عن مجال البنى التحتية في اتحاد مدن دان. هذه الحملة التحريضية يجب أن تتوقف بقرار من رئيس لجنة الانتخابات المركزية.