هذه ليست الدراجة

هآرتس – أسرة التحرير

آري نيشر إبن الـ 17 الذي توفي بعد اربعة ايام من اصابة سيارة له في جادة روكح في تل ابيب، حين كان يركب دراجة كهربائية، هو القتيل الـ 16 من راكبي الدراجات الكهربائية هذه السنة. هكذا حسب معطيات سلطة الامان على الطرق. لقد حان الوقت للاعتراف بالحقيقة وللصراخ بها: الدراجة الكهربائية ليست دراجة. هذه مركبة مؤللة بكل معنى الكلمة، السفر فيها يتم بلا انظمة ادارية.
لا تدير الدولة تسجيلا للدراجات الكهربائية ولاصحابها، لا تلزم راكبيها بالاعتراف بقوانين حركة السير أو تعلم الانخراط في الحركة والخضوع لاختبارات نظرية السياقة. صحيح أن القانون يلزم راكبي الدراجات الكهربائية بأن يسيروا في دروب الدراجات حيثما توجد كهذه – وحيثما لا توجد فعلى الطريق – أما عمليا فالكثيرون من راكبي الدراجات الكهربائية يقودونها حيثما يروق لهم. الكثيرون منهم لا يطيعون قوانين حركة السير، يقودونها ضد اتجاه السفر، يجتازون الطريق في اشارة الضوء الحمراء، لا يتوقفون عند اشارة التوقف، يأتون من كل صوب، واحيانا بلا اضاءة مناسبة ويقطعون من اليسار ومن اليمين. حين يكون مريحا لهم يصعدون على الرصيف وكأنهم دراجة، وحين يكون ملائما لهم – يكونون اسياد الطريق، وكأنهم سيارات، ولكن دون أي قيد ودون أي وسيلة امان.
دفاعا عنهم ينبغي الاشارة الى أنه في معظم المدن لا توجد مسارات للدراجات وحالة البنى التحتية سيئة للغاية. كما أنه لا يوجد وعي، أو قوانين مناسبة أو انفاذ لها.
صحيح أن القانون يحظر ركوب الدراجة الكهربائية على من هو دون سن الـ 16، لكن انفاذه جزئي. فالمعطيات من غرف الطواريء تثبت أن القانون لا يردع راكبي الدراجات الفتيان: 28 في المئة من نزلاء المستشفيات في إثر حوادث الدراجات الكهربائية هم دون سن 16. اضافة الى ذلك فان القانون يلزم باعتمار خوذة فقط حتى سن 18 (هذا سيتغير قريبا)، والكثيرون يخرجون عن السرعة المسموح بها: حتى 25 كم في الساعة.
إن كثرة الدراجات الكهربائية (وفقا للتقديرات فان عددها يصل الى نحو ربع مليون)، لا تعرض الشبان فقط للخطر. فعدد نزلاء المستشفيات عقب حوادث شاركت فيها دراجات كهربائية يرتفع كل سنة وهذا قصور من وزارة المواصلات ومن الوزير المسؤول اسرائيل كاتس. فمجال الدراجات الكهربائية منفلت تماما. فقد فشل كاتس في ترتيبه سواء من ناحية التشريع أم من ناحية البنية التحتية والانفاذ.
لماذا ينطبق على فتى أو فتاة إبني 16 سنة معنيين بالسفر على دراجة نارية ينطبق واجب الترخيص، واجب استصدار رخصة سياقة وواجب التحكم بمعرفة قوانين السير. بينما من يرغبون في ركوب الدراجة الكهربائية احرار في أن يفعلوا ذلك دون أي مطلب مسبق؟.
على الدولة أن ترتب بالتشريع هذه السخافة وعلى الشرطة أن تنفذ القوانين بذات التشدد المتبع تجاه سائقي الدراجات النارية والسيارات. نحن ملزمون بوقف قصور الدراجات الكهربائية.