قانون الولاء لريغف

هآرتس – أسرة التحرير

ملت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف من عدم تعاون وزارة المالية برئاسة موشيه كحلون مع خطة تشجيع الفن الموجه، واسكات المبدعين الذين لا يسيرون على الخط مع حكم اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو. فلهذا الغرض اصلا سن "قانون النكبة" و "قانون المقاطعة". غير ان وزارة المالية التي تتولى صلاحية سحب الميزانيات، امتنعت عن فرض هذه القوانين. وبزعم ريغف، عمل كحلون بشكل مباشر على اماتة القانون. والدليل هو أن كل الـ 98 طلبا لفرض قانون النكبة، رفعت في السنة الماضية ضد مؤسسات ثقافية تجاوزت ظاهرا القانون، رفضت من قبل المستشار القانوني لوزارة المالية، بما فيها 17 طلبا رفعتها وزارة الثقافة.
أين كان كحلون عندما ارادت ريغف سحب التمويل من مسرح يافا على حدث على شرف الشاعرة الفلسطينية دارين تاتور، او عندما تليت هناك مقاطع من رسائل لسجناء فلسطينيين في حدث بادرت اليه عينات وايزمن ("دفاتر السجن")؟ اين كان عندما طالبت ريغف بتغريم سينماتيك تل أبيب على مهرجان افلام النكبة؟ في ضوء عدم تعاون كحلون قررت ريغف محاولة اعادة العمل على قانون "الولاء في الثقافة"، والذي سينقل الى وزارتها الصلاحيات لسحب الدعم من مؤسسات ثقافية. اذا اقر التعديل، لن تضطر ريغف بعد اليوم الى انتظار كحلون. فوزارة الثقافة، أي ريغف نفسها، سيكون بوسعها أن تقلل ميزانيات المؤسسات او تسحبها تماما بسبب واحد من الاسباب التالية: رفض وجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية، العنف والارهاب؛ تأييد الكفاح المسلح او الارهاب؛ احياء يوم الاستقلال كيوم حداد؛ وافساد أو تحقير شرف العلم ورموز الدولة.
في الماضي عارضت وزارة المالية القانون، اما هذه المرة فكحلون يؤيده. فاستعداده لايداع مفتاح مؤسسات الثقافة في يد ريغف، التي تتآمر على الثقافة الاسرائيلية من خلال تمويلها وفي ظل المس بحرية التعبير والفن، مقلق جدا. كحلون يمثل بالنسبة للعديد من الاسرائيليين الامل في أن تكون في الحكومة قوى تعمل على كبح السياقات الهدامة التي يدفعها الليكود والبيت اليهودي الى الامام. يبدو ان كحلون يسعى الى التنكر لهذه المسؤولية الثقيلة. وهو على ما يبدو يقدر بان اليساريين لن يصوتوا له مقابل وقفته في الثغرة. وهو يفضل  التركيز على بيع قروض السكن بثمن زهيد، دون أوجاع رأس سياسية.
ان قانون الولاء في الثقافة هو قانون مهين، جدير بحكم شمولي، وليس له شيء أو نصف شيء بالولاء للدولة – بل فقط بالولاء لحكم اليمين. وهو يستهدف اسكات الاصوات النقدية وهو جزء من هجوم شامل على المعارضة، على الاقليات، على حماة الحمى في الوزارات الحكومية وخارجها، في اجهزة انفاذ القانون والقضاء والاعلام. محظور السماح له بان يمر.