لا جديد لدى حماس..!!

كلما توجه الرئيس أبو مازن، إلى ساحات العمل السياسية الدولية، ومنها الأمم المتحدة، ليحقق نقلة نوعية لقضية فلسطين على طريق انتزاع الحل العادل لها، مواصلا حراكا سياسيا ودبلوماسيا نضاليا، قد اثبت بمصداقية طروحاته النزيهة العادلة لأجل السلام العادل، جدواه في أكثر من محطة أممية وموقف دولي، وكلمة المندوب الفرنسي في مجلس الأمن في جلسته الأخيرة، تؤكد ذلك على نحو بليغ، نقول كلما تقدم الرئيس أبو مازن في هذه الطريق، كلما ذهبت حركة حماس في خطاباتها وتصريحات الناطقين باسمها، إلى تصعيد تحريضي ضد الرئيس للتشويش على هذا الحراك النضالي، والطعن فيه من جهة، ولتقدم المزيد من رسائل امتثالها لشروط التهدئة الاسرائيلية، وصفقة ترامب التآمرية من جهة أخرى..!! 
وعلى نحو محموم لا تكف حماس في هذا التصعيد عن الافتراء، إلا لمزيد من الافتراء..!! وما من شيء جديد في جعبتها وهي تكرر الأكاذيب ذاتها في تحريضها ضد الرئيس أبو مازن، التحريض الذي يحك على جرب لإدراة ترامب/ نتنياهو، والواقع ان البلاهة وحدها هي ما يصيغ خطابات حماس، وما يجعلها تتوهم انها بمهمة الحك المعيبة هذه، قد تنقذ مشروعها السلطوي الانقسامي، وتقيم لها إمارتها الإخوانية عبر الهدنة طويلة الأمد..!!
وحين يفتري الناطق الحمساوي ويكذب فإنه يفعل ذلك بلا خجل، وبالبلاهة ذاتها التي هي ضعف في الرأي وتشتت في الفكر والعقل مع قلة التمييز، ولهذا لا تنتج البلاهة سوى القول الأخرق، ومن ذلك مثلا ما قاله سامي أبو زهري إن إعلان الرئيس أبو مازن استعداده لمفاوضات سرية وعلنية– دون ان يذكر شرط الرئيس في هذا السياق- تعكس عدم مصداقية رفضه لصفقة القرن..!! 
اكثر الأطراف الذين سيسخرون من أبو زهري وتصريحه هذا هم أصحاب الصفقة الفاسدة أنفسهم، ادارة ترامب الصهيونية، ولعلهم سيزدرون هذا النفاق الحمساوي، لكنهم سيصفقون له في قنوات اتصالاتهم الاسرائيلية مع حماس، والتي لم تعد سرية تماما..!! 
كل الاجراءات العدوانية التي اتخذتها ادارة الرئيس ترامب ضد الرئيس أبو مازن لأنه قال (لا) حاسمة وقاطعة، لصفقة القرن، لا تريد حماس رؤيتها، وتظن ان كذبتها هذه التي قالها ابو زهري يمكن لها ان تزيف الواقع وتزور الحقائق..!!
لن نذهب الى تأكيد حقيقة البلاهة التي تصيغ موقف حماس في كل هذا الاطار، إلى تصريحات الحية، والبردويل، والنونو، وبرهوم، والزهار، وقاسم ومسؤوليهم من هنية إلى السنوار، لن نذهب الى تصريحات كل هؤلاء، لأنها مجرد نسخ فحسب عن الخطاب الحمساوي ذاته، خطاب الخديعة والافتراء الذي لا تبدل فيه ولا مراجعة..!!
يبقى ان نقول إنه من المدهش حقا ان تواصل حماس هذا الغي بلا اي تحسب، ودون أية مراجعة، ودون النظر حتى الى المستقبل القريب، الذي لن يكون لها مكان فيه اذا ما واصلت ضلالها وقد تبين الرشد من الغي..!! إنها كمن يطلق النار على قدميه، والغريب انها تفعل ذلك بِولهٍ ليس غير علم النفس قادر على تفسيره..!!
الأكثر غرابة ان حماس تظن ان العامل الاسرائيلي سيظل ممكنا لحماية انقسامها البغيض لتواصل قول الضلال بأقبح كلماته..!! ولكن الى متى يسظل هذا العامل ممكنا؟ والمشروع الوطني الفلسطيني بقيادة الرئيس ابو مازن يتقدم في كل يوم خطوة اخرى على طريق تحققه الكامل حيث دولة فلسطين من رفح حتى جنين وبعاصمتها القدس الشرقية ودائما بالحل العادل لقضية اللاجئين.
حقا إلى متى يظل عامل الحماية الاسرائيلي للانقسام البغيض ممكنا؟؟ على حماس ان تسأل نفسها هذا السؤال، لعل وعسى..!!