مكرمة خادم الحرمين تخفف آلام ذوي شهداء فلسطين

مكة المكرمة - وفا- خضر الزعنون - تستضيف المملكة العربية السعودية سنويا ألفا من ذوي الشهداء من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وقطاع غزة، مكرمة من خادم الحرمين الشريفين، تكريما لتضحياتهم وتخفيفا من آلامهم وعذابات الحرمان.

وفي هذا السياق، قال مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، قاضي القضاة، محمود الهباش: "هذه المكرمة مستمرة منذ ما يقارب عشر سنوات، ففي كل عام خادم الحرمين الشريفين يصدر أمرا بشمول ذوي شهداء فلسطين بهذه المكرمة الطيبة لاستضافة ألف حاج من ذوي شهداء فلسطين، الأمر الذي يترك أثرا إيجابيا بالغا على ذوي الشهداء، خاصة أنهم يعانون من فقدان أحبائهم".

وأضاف الهباش، في حديث لموفد "وفا"، أن هذه اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين ومن المملكة العربية السعودية تعبر تعبيرا صادقا عن الأخوة الحقيقية بين المملكة العربية السعودية وفلسطين وبين شعبنا والشعب السعودي.

وشدد على أن خادم الحرمين الشريفين لا ينسى إخوانه في فلسطين، ويؤكد في كل مناسبة بالعمل قبل القول على أنه يقف مع فلسطين ومع قضيتها العادلة، قائلاً: "من باب التأكيد نذكر أن المواقف السياسية لخادم الحرمين الشريفين وللمملكة العربية السعودية في دعم القيادة الفلسطينية ودعم المواقف الفلسطينية والتأكيد على أن المملكة مع فلسطين في أي قرار تتخذه، هذا أيضا يضاف إلى مآثر الملك سلمان ومآثر المملكة العربية السعودية ومآثر الشعب السعودي في موقفه مع شعبنا".

وعبر الهباش عن الشكر والتقدير والثناء لخادم الحرمين الشريفين على هذه المكرمة المتواصلة، وكل الشكر والثناء للحكومة السعودية وللشعب السعودي على الاستضافة الرائعة الكريمة من جانب خادم الحرمين الشريفين لذوي الشهداء.

وقال: "نحن نتمنى أن يكون هناك زيادة في أعداد ذوي شهداء مكرمة خادم الحرمين الشريفين، ونثق بالملك سلمان فهو دائماً ينظر بإيجابية للطلب الفلسطيني، نحن تقدمنا بطلب ربما كان متأخراً قليلاً لزيادة العدد ونأمل في العام المقبل أن يزاد العدد إلى ألفين، كما كان في السابق، خاصةً أن عدد الشهداء كثير، وحتى الآن شملت هذه المكرمة ما يقارب 10 آلاف أو 12 ألف حاج، ولكن العدد كبير والحاجة كبيرة، ونحن واثقون وكلنا أمل في خادم الحرمين الشريفين أن يتفضل بزيادة أعداد هذه المكرمة لكي تشمل أكبر عدد ممكن من المواطنين من ذوي الشهداء".

من جهته، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية، الشيخ يوسف إدعيس " إن مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الكلام فيها كثير واللسان يعجز أن يتكلم عن هذه المأثرة، وهذه المنحة المتكررة سنوياً، والتي تخفف معاناة شعبنا".

وأضاف إدعيس، لموفد "وفا"، أن هذه المنحة تخفف من معاناة وآلام شهدائنا في فلسطين، خاصة أن هذه ليست المأثرة الوحيدة لخادم الحرمين الشريفين على شعبنا، بل له مآثر عديدة ومتكررة في دعمه للقضية الفلسطينية، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو غير ذلك".

وأعرب عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ المملكة من كل سوء وكل مكروه.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للحج، رئيس لجنة ضيوف خادم الحرمين الشريفين من ذوي شهداء فلسطين، علي بن عبد الله الزغيبي "إن هذه رسالة المملكة العربية السعودية تعبر عنها ضيافة خادم الحرمين الشريفين، وفرحين بقدوم هذه المجموعة من ذوي الشهداء في فلسطين".

وأكد أن "هذه المكرمة الملكية والإكرام تعبير مباشر من خادم الحرمين الشريفين ومن ولي عهده الأمين، كلهم فرحون بقدوم هذا المجموع المبارك من عوائل الشهداء في فلسطين العزيزة على قلوبنا، هذه الرسالة كافية لتربط معنى الود والمحبة لأهل فلسطين، من القيادة في المملكة العربية السعودية".

وحول إمكانية زيادة أعداد ذوي شهداء المكرمة الملكية في الأعوام المقبلة، أوضح الزغيبي أن "المكرمة الملكية عبارة عن تقديرات من القيادة الحكيمة في المملكة على كل ما يفرح المسلمين في مستقبل الأيام".

وشدد على أن أي شيء فيه عز للإسلام والمسلمين تقدمه القيادة في المملكة العربية السعودية ومنها برنامج ضيافة خادم الحرمين الشريفين ولا بد أن يكون لهم نصيب في الأعوام المقبلة.

من جهتهم، عبر ذوو الشهداء من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، عن شكرهم وتقديرهم للمنحة الملكية، ولحسن الاستقبال ولكرم الضيافة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، والحكومة، والشعب السعودي.