ركود في أسواق القدس قبيل عيد الاضحى

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- يستعد أهالي مدينة القدس لإستقبال عيد الاضحى والذي يتزامن مع افتتاح العام الدراسي، على ثقل، بسبب توالي المناسبات الاجتماعية في فترة زمنية قصيرة، وفي ظل ارتفاع أسعار البضائع.
وآثر بعض المقدسيين على اختيار شراء ملابس موحدة تناسب العيد والمدرسة معا، وذلك للحد من النفقات المالية، في ظل معاناة الأهالي من ضائقة مالية، والتجار من الركود الاقتصادي.

من جانبه، يقول رئيس لجنة تجار شارع صلاح الدين، حجازي الرشق، "الوضع التجاري في مدينة القدس متدني جداً نتيجة المضايقات التي تمارسها سلطات الاحتلال".
ويضيف الرشق: "انه وللعام العاشر على التوالي يصادف عيد الاضحى مع بداية العام الدراسي وموسم الاعراس، ما يزيد العبء المادي على المقدسي".
ويشير الى ان تزايد الرحلات الى خارج البلاد اثر بشكل كبير على التجار المقدسسين وسبب ركودا اقتصاديا في السوق، وذلك لان المسافرين يقومون بالشراء والتبضع من الخارج، في وقت يحتاج التاجر المقدسي الى الدعم من اجل الثبات في وجه ممارسات الاحتلال الرامية الى تهجيره واغلاق المحلات التجارية.
وهناك نحو 25 ألف تأشيرة سفر الى تركيا خلال فترة عيد الأضحى المبارك.

تراجع السوق ليس بأمر جديد 
بدوره، أوضح رجل الاعمال  ماجد أبو عيشة، ان مشكلة الوضع الاقتصادي وتراجع المشتريات من السوق المقدسي ليس بأمر جديد.
يضيف أبو عيشة، أن التاجر المقدسي كان يعتمد بتجارته بالدرجة الأولى على قرى محافظة القدس ومناطق الضفة الغربية، لكن بعد بناء جدارا لفصل العنصري تراجعت حركة السوق للوراء بشكل كبير، ما ألحق خسائر مادية لتجار القدس.
ويشير الرجل الى ان المشهد اختلف عن ذي قبل، فاصبح التراجع بالسوق المقدسي ملحوظ للعيان حيث الاسواق المتكدسة بالبضائع والخالية من المتسوقين، وان بوصلة المشترين اتجهت الى اسواق الضفة الغربية.
 وينوه ابو عيشة الى ضرورة الوقوف الى جانب التاجر المقدسي من اجل تعزيز صموده، وان الدعم له لا يقف فقط على الدعم الخارجي، بل يأتي من ابناء بلده وجلدته ايضا بتشجيع التسوق من القدس والسياحة فيها، للحفاظ على الوجود والبقاء.
خفض الاسعار لنسبة تصل الى 60% 
ويرى الشاب أحمد أبو عمر صاحب محل بيع حقائب وقرطاسية في شارع السلطان سليمان، ان هذا العام يختلف عن العام السابق، بسبب مصادفة جميع المناسبات مع بعضها بعضا، وبأوقات متقاربة، سواء الدينية او الاجتماعية، ما أدى الى زيادة المصاريف. 
يضيف، قمت بتخفيض الاسعار نحو 60% من حقائب وبعض المستلزمات المدرسية لمراعاة وضع العائلات ذو الدخل المحدود البعض لديهم ابناء في المقاعد الدراسيه والبعض الاخر في المقاعد الجامعيه حتى يشعر الطالب والطالبه بالسعادة دون التذمر لعدم شراء مايلزمهم.

 

الاسعار شعبية 
أما محلات الشبكة في شارع صلاح الدين وباب العامود وشارع السلطان سليمان تعود لعائلة إمطور تقول :" منذ 7 سنوات نقوم ببيع الملابس لمختلف الاعمار بأسعار بسيطة ومنخفضة جداً تتناسب مع ظروف المواطن.
وأن الهدف من ذلك لرسم  البسمة على وجوه الاطفال وذويهم، إضافة لبيع الملابس بأسعار شعبية تتناسب مع الوضع المادي البسيط للمواطن.
ويوضح ان مدينة القدس رغم الصمود والبقاء في الارض الا ان المواطن يعاني من ظروف إقتصادية صعبه جدا نتيجة ارتفاع الضرائب المختلفة التي تفرضها سلطات الاحتلال.
بدورها قالت المواطنه إم محمد، لدي خمسة أبناء اثنان في المقاعد الجامعية وثلاثة أخرين على  المقاعد الدراسية المرحلة الاعدادية والثانوية لا تقف المصاريف فقط عند المشتريات من ملابس العيد او المدرسة ايضا اسعار شراء الحلويات واللحوم والفواكه ترتفع مع كل مناسبة دينية وهذا ما يؤثر سلباً على المواطن.