منصور يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وتوفير الحماية لشعبنا

"العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعده يهدد بزعزعة الأمن في المنطقة"

نيويورك -وفا- دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، خاصة مجلس الأمن، بتوفير الحماية لشعبنا، وتوفير كافة الوسائل في الدفاع عن المدنيين العزل الذين هم تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من 50 عاما.

وقال منصور، في ثلاث رسائل متطابقة بعث بها، أمس، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (المملكة المتحدة)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعده يهدد بزعزعة الأمن في المنطقة وقد يدفع إلى مزيد من العنف القاتل ضد المدنيين الأبرياء، مطالبا بوقفه فورا وكافة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، وتوفير الحماية الدولية لهم.

وأدان بأشد العبارات جريمة العدوان الذي وقع على قطاع غزة المحتل ليلة الثامن ونهار التاسع من شهر آب الجاري، وجريمة قتل الأم الحامل إيناس خماش ورضيعتها بيان (سنة ونصف السنة) جراء قصف طيران الاحتلال لبيتهما في دير البلح، وكذلك القصف العنيف الذي تعرضت له مناطق عديدة من قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدة جرحى وتدمير مركز ثقافي يضم ثاني أكبر مسرح في غزة.

وأضاف منصور، في رسائله، أن استمرار استهداف المدنيين من قبل سلطات الاحتلال الذي ذهب ضحيته العشرات من الأطفال والنساء والرجال في الأرض الفلسطينية المحتلة خاصة في قطاع غزة، يوجب ملاحقة مرتكبيه من الجانب الإسرائيلي وتقديمهم للعدالة، وأن هذا العدوان غير الأخلاقي وغير الإنساني يشكل انتهاكا للأعراف والقوانين الدولية ويشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ما يتطلب من المجتمع الدولي تحميل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن ذلك.

وأشار إلى التظاهرات السلمية المتواصلة تحت عنوان "مسيرة العودة الكبرى" حيث تعرض المتظاهرون السلميون من المدنيين الفلسطينيين في 3 آب 2018 إلى هجوم بشع من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد معاذ زياد السوري (15 عاما) وأحمد يحيى عطا الله ياغي (25 عاما) وجرح أكثر من 120 مدنيا بما فيهم 90 إصابة بالرصاص الحي.

وأكد منصور أن المدنيين في غزة يتظاهرون احتجاجا على أوضاعهم المزرية، "هذه الأوضاع التي يواجهها الشعب الفلسطيني منذ 70 عاما على النكبة و51 عاما على الاحتلال و11 عاما على الحصار غير القانوني لغزة، حيث يقبع 2 مليون مدني من الأطفال والنساء والرجال والمسنين والمرضى في ظروف وأوضاع غير إنسانية تؤثر سلبيا على حياة كل فرد منهم".

وأشار إلى إدانة القيادة لقرار سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي لمدة 24 ساعة حرم خلالها المصلون من دخوله وممارسة طقوسهم الدينية الإسلامية، في انتهاك للقانون الدولي بما في ذلك الحق بحرية العبادة والدين، مع السماح فقط للزوار اليهود بالدخول إلى هذا الموقع الإسلامي.

وعبر عن أمله بأن يعكس الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المرتقب بشأن توفير الحماية، مقترحات عملية وفعالة لتوفير الحماية للسكان المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وناشد جميع الدول والمنظمات الدولية التدخل الفوري لوضع حد لهذه الجرائم الكبرى ضد الإنسانية خاصة في قطاع غزة المحاصر، ووضع حد لاستمرار ارتكاب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، جرائمها دون عقاب.

وطالب منصور الأمين العام للأمم المتحدة بأن تعمم هذه الرسائل على كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كوثيقة رسمية من وثائقها.