انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الأول في جامعة الأزهر

غزة - الحياة الجديدة- تحت رعاية الرئيس محمود عباس، أطلقت كلية الطب في جامعة الأزهر بقطاع غزة، اليوم الجمعة، فعاليات مؤتمرها الدولي الطبي الأول.

وحيا محافظ مدينة غزة إبراهيم أبو النجا، في كلمته نيابة عن الرئيس، جهود جامعة الأزهر ومساعي كلية الطب البحثية، مؤكدا أن إصرار الكلية على عقد مؤتمرها الطبي الأول في ظل هذه الظروف الصعبة، إنما يؤكد على عراقتها ومكانتها وتحديها لكل أشكال كسر إرادة أبناء شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض للقصف والتنكيل من الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد أبو النجا على دور العلماء الذين يناضلون صفاً صفاً مع أبناء شعبنا، تحت شعار أننا أصحاب الأرض وأصحاب الشرعية عليها، ناقلاً تحيات فخامة الرئيس محمود عباس للحاضرين في هذا المؤتمر خاصة، ولكافة أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة عامة، وأكد ثقة القيادة الفلسطينية بالكادر الطبي وتميزهم في كافة الميادين.

وفي كلمة مسجلة له، ثمن وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، جهود كلية الطب البحثية، ودورها في تطوير المنظومة الطبية في فلسطين، وسعيها الدؤوب من أجل توفير الخدمة الطبية لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني، وتوجه بالتحية لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، آملاً الوصول السريع للوحدة الفلسطينية وتوحيد شطري الوطن حتى ينعم كافة أبناء شعبنا بالأمن والاستقرار.

بدوره، اعتبر رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور إبراهيم أبراش أن هذا المؤتمر يعبر عن عراقة الجامعة، وترسيخها لمنهج تنمية وتطوير البحث العلمي ويسهم في تقديم الحلول والتوصيات الموضوعية لبلوغ مستوى التنمية المنشودة للمجتمع الفلسطيني.

ولفت إلى أن مجلس أمناء الجامعة يدعم باستمرار كافة الأنشطة العلمية والبحثية، امتثالاً لرسالة الجامعة الفلسطينية ودعم البحث العلمي فيها، ووجه شكره وتقديره لكل من ساهم وشارك في الإعداد لهذا المؤتمر العلمي الهادف.

من ناحيته، أثنى رئيس الجامعة الدكتور هاني نجم على فكرة المؤتمر ورسالته وأهدافه، معتبراً أن هذه المؤتمرات العلمية تؤكد أن هذه الجامعة التي أسسها الشهيد الرمز أبو عمار ستبقى عملاقة بإنتاجها العلمي عالي الجودة، والتي تحقق تميزا في مجال البحث العلمي المشترك مع جامعات أوروبية وعربية عريقة، وعلى الجانب الآخر تحرص بعمق على جودة التعليم الجامعي في برامجها المتنوعة، مؤكدا أن الإنتاج البحثي لعلماء الجامعة هو الرافعة الحقيقة لنهضة المجتمع الفلسطيني.

وشدد على ريادة الجامعة في التعليم الطبي، مشيرا إلى أن الجامعة تضم بين جنباتها أربع كليات طبية متميزة، وهذه ميزة تؤسس لمستقبل تكاملي فريد في المجال الطبي تعول عليه الجامعة كثيراً في رفد المؤسسات الصحية العاملة بأفضل الخريجين المختصين وتقديم البحوث العلمية الفاعلة لتحسين هذا القطاع في الوطن.

وقال إن "هذا المؤتمر يشير إلى أن جامعتنا تسير بثبات نحو تحقيق رسالتها الأهم، لتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي والخروج بتوصيات من شأنها خدمة المجتمع وتحسين الأداء الوظيفي في قطاعات العمل المختلفة".

من جانبه، قال رئيس المؤتمر الدكتور عصمت أبو عساكر إن هذا المؤتمر يأتي في ظل أجواء صعبة وتصعيد خطير أدى لتأجيل انعقاده سابقا.

وأعرب أبو عساكر عن أمله بأن يخرج المؤتمر في نقاشاته بتوصيات تضيف شيئاً للصحة في بلادنا، لا سيما وأنه يجمع هذا العدد الكبير من الأطباء والباحثين بمختلف التخصصات.

وأشار إلى أن اللجنة العلمية حرصت على اختيار الدراسات التي تمس الواقع وتفيده، فقد تضمنت اللجنة أساتذة مشهورين من داخل وخارج الوطن لتقييم الأبحاث المقدمة، لافتاً إلى أن الكلية فتحت المجال أمام مشاركة طلبتها تشجيعاً وحثاً لهم لتقديم دراسات وأبحاث بإشراف أساتذة لهم باع طويل في مهنة الطب.

ووجه شكره للمؤسسات الداعمة للمؤتمر ولسيادة الرئيس محمود عباس لرعايته هذا المؤتمر ولكافة اللجان والمشاركين فيه.

من ناحيته، قدم رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور علاء نعيم شرحا عن فكرة المؤتمر ورسالته وخطوات التحضير له، مشيرا إلى أن المؤتمر تلقى أكثر من 110 أبحاث وورقة علمية، تم اختيار 28 بحثا منها في كافة مجالات الطب، سيتم مناقشتها في ست جلسات علمية على مدى يومين.

ويناقش المؤتمر مختلف مجالات الطب: باطنة، وجراحة، وأطفال ونساء، وولادة، وغيرها من المجالات.

وعقدت في اليوم الأول أولى الجلسات العلمية، تحدث خلالها الدكتور محمود ضاهر عن دور المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في تطوير القطاع الصحي، فيما ترأسها الأستاذ الدكتور محمود سرداح والدكتور محمد زغبر، وتحدث خلالها الدكتور علاء نعيم، والباحث عبد الرحمن العزازي، عن كيفية التعامل مع الجلطة القلبية الحادة في مجمع الشفاء الطبي، كما تحدث في المحاضرة الثانية الدكتور عصمت أبو عساكر، والباحثة تسنيم شنيورة عن أساليب الحصول على الخدمة الطبية في قطاع غزة، فيما تحدث الدكتور تامر الشاعر عن العلاقة ما بين مشرفين العمل والعاملين في القطاع الصحي بوكالة الغوث الدولية.

فيما عقدت جلسة علمية ثانية برئاسة الدكتور جهاد الهسي، والدكتور إلياس أرتين، ألقى فيها الدكتور وليد داوود محاضرة عن إزالة الأجسام الغريبة العالقة في الجهاز التنفسي عن طريق المنظار الرئوي، كما تحدث الدكتور عصمت أبو عساكر والباحث خالد طباشة، عن الرضى وعدم الرضى عن الخدمة الصحية في قطاع غزة، فيما تناولت الدكتورة هلا زعرب المقارنة بين عقارين في تحفيز الولادة، وتناولت الباحثة سماح النجار والدكتور إيهاب ناصر، العلاقة بين نقص (V.B12) والإصابة بمشاكل الجهاز العصبي الطرفي بسبب علاج الكيماوي عند مرضى السرطان.