المصادقة على قانون القومية ستكون له تأثيرات دولية

هآرتس – نوعا لنداو ويونتان ليس

المستشار القانوني للحكومة حذر في محادثة له مع رئيس الحكومة نتنياهو من التداعيات على اسرائيل في الساحة الدولية اذا تمت المصادقة على قانون القومية بالصيغة الحالية. جهات مطلعة على الامر أكدت أمس (الأول( في محادثة مع الصحيفة على أن هذا الموضوع تم طرحه حقا، لكن لم يكن هناك لقاء خاص بهذا الشأن.

راز نزري، نائب المستشار القانوني، قال أمس (الأول) في نقاش جرى في الكنيست إنه "سيكون لهذا القانون تداعيات دولية. أنا اتوقف هنا. توجد لي قبعة اخرى. نحن نعمل في غرف مغلقة، نتحدث فيها مع جهات سياسية ذات علاقة وفيها نتحدث عن التداعيات الدولية". الى جانب مسه بصورة اسرائيل الديمقراطية، فانه سيكون لذلك تداعيات في مجال الاتفاقيات والمواثيق التي وقعت عليها اسرائيل وكذلك على القانون الدولي.

في المقابل، في الليكود يفحصون امكانية استبدال احد البنود المختلف عليها في القانون والذي يسمح ببناء بلدات لليهود فقط. البديل المعلن في اساسه لا يمنع بصورة صريحة استيعاب ابناء قومية اخرى في البلدات. الصيغة يتوقع ايضا أن تصعب الانتقاد الدولي للعملية. حسب الصيغة البديلة للبند "7 ب" في القانون "دولة اسرائيل تعتبر نفسها ملزمة بقرارات الامم المتحدة التي أيدت الاستيطان اليهودي المكتظ في المناطق التي تقع تحت سيطرتها". هذه الصيغة اقترحها د. حاغي فنتسكي من مركز ارث بيغن والتي عرضها اثناء النقاش في الكنيست بهذا الشأن أمس (الأول). البند الذي اقترحه فنتسكي يرتكز على "صك الانتداب" الذي نظم مجالات الحياة في ارض اسرائيل تحت حكم الانتداب البريطاني. "البند 6" من الوثيقة نص على أن الحكم البريطاني سيشجع استيطانا مكتظا لليهود ويخفف على هجرة اليهود الى ارض اسرائيل.

"من الواضح للجميع أن صيغة البند الاصلية اشكالية جدا"، قال للصحيفة مصدر كبير في الليكود، "إن اعلان فنتسكي يحل مشاكل كثيرة، لكنه ايضا يحول التعامل مع الاستيطان الى موضوع تعريفات وليس عمليا. التشويش الكبير هو هل يوجد سبب لمواصلة عملية سن القانون الذي سيتم افراغه من الادوات الهامة لتهويد الجليل والنقب، وهل هناك بعد مركزي هام في مجرد سن للمرة الاولى قانون قومية في اسرائيل. نتنياهو هو الذي يجب عليه اتخاذ القرار".

اثناء النقاش تبين أن الصيغة الحالية للبند من شأنها بالضبط أن تمكن المحكمة العليا من التدخل واجبار الدولة على بناء مواز لأبناء الديانات والقوميات الاخرى. في اعقاب ذلك اعتقدوا ايضا في احزاب اليمين أنه من الصواب تخفيف هذا البند.

في قائمة "اسرائيل بيتنا" اقترحوا ايضا صيغتين بديلتين للبند المختلف عليه. عضو الكنيست عوديد بورير من الحزب قدم تحفظات الحزب على مشروع القانون واقترح بديل مشابه للبديل الذي اقترحه فنتسكي والذي يقول "دولة اسرائيل تعتبر نفسها ملزمة باقامة وتعزيز الاستيطان اليهودي الكثيف في اراضي اسرائيل التي تقع تحت سيطرتها". بديل آخر اقترحه يقول إن "دولة اسرائيل ستكون مفتوحة وتشجع هجرة اليهود وتجميع الشتات وستسعى الى تطوير استيطان يهودي في ارض اسرائيل". المستشار القانوني للكنيست تناول اقتراحات بورير وقال إنها "افضل من الصيغة التي اقترحتها اللجنة". حسب اقواله "هناك امكانية لتطويرها، ويوجد فيها ما يمكنه أن يمنع الضرر، وهي تتساوق بشكل افضل مع الفكرة الصهيونية".

في النقاش انتقد بورير الصيغة الحالية للبند. "ما الذي سيحدث في مدينة عراد، عندما ينتقل الى هناك عدد كبير من اتباع غور ويقولون إن اليهود  الذين ليسوا يهود حسب ما قرره الحاخام غور لا يستطيعون العيش في المدينة؟"، قال.

خلال النقاش وجه الانتقاد ايضا للمادة "7 أ" في القانون التي تسمح لكل مواطن بأن يحافظ على ثقافته وتعليمه وتراثه ولغته وهويته. المستشار القانوني للجنة غور بليه قال في النقاش إنه لا يستطيع استبعاد امكانية أن المادة ستميز ضد النساء على خلفية السماح لكل شخص بالحفاظ على قيمه.