أزمة مكتومة بين ليبرمان والكنيست

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- تتواصل الأزمة في إسرائيل بين الكنيست وهيئاتها وبين وزارة جيش الاحتلال، فقد منع وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، مسؤولين كبارا في وزارته من المثول أمام الكنيست ولجانها، الأسبوع الماضي، لمناقشة "قضية أمنية حساسة تمس الجبهة الشمالية"، وفقا لما أفادته "شركة الأخبار" (القناة الثانية سابقا).

وعزا ليبرمان المنع إلى التسريبات التي تتم من الكنيست، رغم أن الجلسات التي يدور الحديث عنها هي جلسات سرية للجان هي سرية أصلا تتبع لجنة الأمن والداخلية في الكنيست.

ووفقا لـ"شركة الأخبار"، فإن رئيسي لجنتين سريتين في الكنيست أعربا عن قلقهما من "موضوع أمني حساس يتعلق بجاهزية الجيش الإسرائيلي للحرب على الجبهة الشمالية"، ومنذ 4 أشهر حتى اليوم، ورغم طلبهما المتكرر من وزارة الجيش لمشاركة ضابط كبير في اجتماعات اللجان، أو رئيس أركان الجيش، أو حتى ليبرمان نفسه، إلا أن طلباتهما قوبلت بالرفض، وكان آخرها يوم الثلاثاء الماضي".

وينظر قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى ليبرمان، باعتباره رجلا سياسيا ربما يكون ملما بالمسائل الأمنية، إلا أنه شخص يعتمد على تصريحات في الأساس، حيث صدر عنه في السابق تصريحات رسمية، منها عندما هدد بتفجير سد أسوان المصري، وعندما قال للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، "اذهب إلى الجحيم"، وحين هدد باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في غضون 48 ساعة، إذا لم يتم إرجاع جثامين جنود الاحتلال المحتجزة في قطاع غزة.

ويصف قادة المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ليبرمان، بـ"الكسول"، ويؤكدون، حسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، الجمعة، أن النقاشات معه "سطحية وبسيطة" نظرا لخبرته العسكرية المتواضعة، وأشاروا كذلك إلى أنه كثير الخروج من الاجتماعات الأمنية الحساسة لأنه يظهر عدم كفاءة خلال النقاشات، فيما نقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي بارز (لم تحدد هويته)، أن حضوره غير مؤثر في اجتماعات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، "بالاجتماعات يمكن اعتباره شخصا شفافا، غير مؤثر، قليل المشاركة بصورة غير عادية".

ولفت المسؤول السياسي إلى أنه "عندما ينوي ليبرمان المشاركة والبروز في اجتماعات المجلس الوزاري المصغر، فإن القادة العسكريين يشعرون بالحرج عندما يجدون أنفسهم مضطرين إلى شرح وتفسير نوايا ليبرمان وأقواله حين يقوم باستعراض مواضيع ذات طابع عسكري".