الشهود سيمولون الدفاع

هآرتس – أسرة التحرير

مجرد حقيقة أن المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت يميل الى أن يقر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقي أموالا من ثريين خاصين – سبنسر برتردج وابن عمه نتان مليكوفسكي – لغرض تمويل رسوم أتعاب محاميه تلحق ضررا جسيما في قيم طهارة المقاييس في أوساط الموظفين العموميين. واذا كان رده ايجابيا – فسيكون في ذلك نوعا من الخسوف العام، التدمير للمعايير العامة التي لا تزال متبقية، والتخريب الحقيقي على الاجراءات القانونية الجارية ضد نتنياهو.

 لرئيس الوزراء، مثلما لباقي الموظفين العموميين، مسموح أن يتلقوا فقط الاجر وخيرات المتاع من الصندوق العام. نتنياهو، الذي يحيل تقريبا كل نفقات عائلته في المنزل الرسمي وفي منزله الخاص الى الصندوق العام، يعرف هذا جيدا. فقواعد اخلاقيات المهنة التي تنطبق على اعضاء الحكومة تمنع تلقي خيرات متاع من أي جهة اخرى.وبالتوازي فان تلقي اموالا خاصة كفيل بان يشكل ايضا خرقا لقانون الهدايا ومخالفة غش وخرق ثقة. كل هذا، حتى وان كانت تأتي الاموال من مصدر ثالث، لا يرتبط بالتحقيق.

ولكن، في ضوء حقيقة ان سواء برتردج أم مليكوفسكي قدما شهادتين في اطار "ملف 1000" على هدايا وخيرات متاع اعطياها لنتنياهو وزوجته على مدى السنين، فان منح إذن لنتنياهو لان يتلقى منهما أموالا الان، سيكون مثابة تسويغ بأثر رجعي للخطوات موضع التحقيق.

اضافة الى ذلك، فان منح مثل هذا الاذن لرئيس الوزراء سيستوجب الاستجابة في المستقبل لكل موظف عمومي، كبيرا كان أم صغيرا، يطلب الاذين بتلقي اموالا خاصة بحجة أن هذه تستخدم لاغراض حيوية راتبه لا يمكنه ان يمولها. مثل هذه الثغرة في القواعد التي تنطبق على الموظفين العموميين معناها هدم المعايير الرسمية، التي مهمتها الفصل بين المال والسلطة.

من الصعب على المرء ان يتحرر من الانطباع بان المستشار القانوني لا يعمل في هذا الموضوع باسم المصلحة العامة. وحقيقة أن محامي نتنياهو الخاص، د. يعقوب فينروت توجه لمندلبليت كي يتلقى الاذن منه، تفيد بان موضوع تمويل رسوم أتعاب محامي نتنياهو هو موضوع خاص، وليس موضوعا رسميا يفترض بان يعطي المستشار القانوني الرأي فيه. اذا كان المواطنون العاديون غير مخولين لان يتوجهوا الى سلطات انفاذ القانون لغرض الفتوى في مسألة كيفية العمل قانونيا – فان مبدأ المساواة يستوجب من منتخب وموظفي الجمهور الا يتمكنوا من عمل ذلك، حين لا يدور الحديث عن مواضيع تتعلق بأداء مهامهم. على مندلبليت ان يصحو وأن يتذكر بان مهمته هي خدمة المصلحة العامة من خلال الدفع الى الامام بشكل ناجع، سريع ونزيه اجراءات التحقيق والتقديم الى المحاكمة لرئيس الوزراء والكف عما يبدو كمحاولة للدفاع عن نتنياهو ووضعه فوق القانون.