صدر حديثاً عن مركز الأبحاث "سوسيولوجيا المقاومة والحراك في فضاءات مدينة القدس المُستعمَرة"

 رام الله – الحياة الثقافية - عن مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، العدد الحادي عشر من سلسلة أوراق بحثية، بعنوان: "سوسيولوجيا المقاومة والحراك في فضاءات مدينة القدس المُستعمَرة" للباحث الفلسطيني أحمد عز الدين أسعد.
ويقول الناقد فيصل درّاج في تقديمه للكتاب: "يستطيع الفلسطينـي أن يرى في هـذا الكتاب "ملحمـة القدس"، وأن يقرأ في الملحمـة ــــ المأساة أوضاع الفلسطينيين في فلسطين المحتلة."
يعرف الفصل الأول المعنون "سوسيولوجيا المقاومة والحراك: الجدل النظري والمنهجي"، المقاومة بمنطق بنيوي كرد فلسطيني على الاستعمار الاستيطاني، وبين طبيعة المقاومة المقدسية التي أخذت شكل اللاحركات اجتماعية مستعيرًا مفهوم (آصف بيات) وعمل على توطين المفهوم بالإستعانة بأطر نظرية أخرى مثل (فرانز فانون، ميشيل فوكو، وجيمس سكوت، وآخرون). في حين انشغل الفصل الثاني الموسوم "في القدس: سياسات الاستعمار، وأنماط الصمود والمقاومة" في توضيح سياسات الاستعمار الإسرائيلي في القدس عبر مراحل تاريخية مختلفة، وفي مقابل ذلك بين تحولات أنماط المقاومة في القدس عبر محطات تاريخية متعددة.
وفي الفصل الثالث المعنون "محاولة في تأطير سياسة/ ثقافة المقاومة في القدس" ترك الباحث للمبحوثين المقدسيين، اللذين شاركوا في حراك مقاومة البوابات الإلكترونية، مساحة كافية لرواية الاحداث وتفاصيلها اليومية والدقيقة.وتم التعامل مع المبحوثين كذات فاعلة عضوية في الحراك، وركز هذا الفصل على عدد من المحاور أهمها: دوافع تشكل الحراك المقدسي وشرارته، سمات مدينة القدس، دور الفواعل السياسية والثقافية والاجتماعية في القدس وخارجها في الحراك، ودَرَسَ سوسيولوجيا النخبة المقاومة، وبين دور الشباب المقدسي والمرجعيات الدينية، ودرس موقعية الحراك والمقاومة في فضاءات باب حطة وباب الأسباط، وركز على فن المقاومة بالحيلة من خلال المقاومة بالنكت والنكشات.
أما الفصل الرابع والأخير الذي حمل اسم "ما بين النظري والميدان: مقاربة سوسيولوجية تحليلية" فقد مزج الباحث المفاهيم النظرية بالوقائع الكفاحية المقدسية، وقدم مساهمة نظرية حاولت تفسير الكفاح الشعبي وآفاقه، وتجاوز الباحث المقولة البديهية: الاحتلال يولّد المقاومة.
وفي الخاتمة، أشار الباحث إلى أن كتابه قدم قراءة للمقاومة الفلسطينية بعيدًا عن ثنائية المقاومة العسكرية- المقاومة الشعبية، وتم بحث ظاهرة الحراك المقدسي كظاهرة اجتماعية بلورت نموذج مقاومة إبداعي في ظل شرط الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.