الزكاة.. عدالة اجتماعية بفريضة ربانية

رام الله- وفا- يتسابق المواطنون في شهر رمضان على فعل الخيرات، ومنها الزكاة والصدقات، ما يوفر فرصة للعائلات المستورة والفقيرة للحصول على مستلزماتها.

وزارة الأوقاف وفي بداية كل شهر رمضان تدعو المواطنين إلى الإسراع في إخراج زكاتهم وصدقاتهم لتمكين صندوق الزكاة الفلسطيني ولجان الزكاة التابعة له من أداء الدور والوجب الشرعي وسد احتياجات الفقراء، لأن الصندوق هو الأقدر على أداة أموال الزكاة وإيصالها الى مستحقيها، وفق أنظمة وضوابط، ومن خلال لجان الزكاة التابعة لها .

مدير عام صندوق الزكاة الفلسطيني حسان طهبوب أكد أن الزكاة عدالة اجتماعية بفريضة ربانية وأنه بتأسيس الصندوق عام 2007 أصبح هناك نقلة نوعية في إدارة الزكاة في زارة الاوقاف، وشكل الصندوق اضافة لأن الزكاة ركن من اركان الدين، وهو الركن النابض في الوزارة كونه يلبي الاحتياجات الاساسية للأيتام والفقراء والمحتاجين.

ولفت طهبوب إلى أن إدارة الصندوق وصلت الى أهداف استراتيجية منذ سنوات وتم تحقيقها، فقد عمل وعلى مدار سنوات طويلة على عالمية الزكاة، بحيث أصبح للصندوق العديد من الشراكات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع العديد من صناديق الزكاة أو الجهات الخيرية في العالم، وأصبح معتمدا كجهة وعنوان رئيسي للخبير .

وأضاف: كما استطاعت أن تحقق هدفا آخر وهو إبعاد ما ألصق باسم الزكاة أنها رديف للإرهاب، ومحاربة الوجهات الدولية والاسرائيلية في منع الخير عن المحتاجين، مبينا أن تحقيق هذا الهدف أوجب اجراءات رقابية دقيقة على عمل الصندوق واللجان التابعة له، بحيث انتهت المساعدات النقدية باليد واصبحت تصرف للفقراء والايتام اما بشيكات المستفيد الأول أو عبر الحوالات البنكية، مضيفا أنه زيادة منهم في الحرص على العدالة والمساواة في المجتمع الفلسطيني، كان الصندوق شريكا في البوابة الالكترونية الموحدة للمساعدات، بحيث أصبح يثبت كل معونة مادية او عينية يتلقاها المنتفع ضمن البوابة، بما يمنع ازدواجية المساعدة لنفس الاشخاص او الفئات .

وبين طهبوب أن الصندوق يقدم الخدمات الى قرابة 30 الف يتيم، و8 آلاف اسرة ، 4-5 آلاف طالب علم، و4-5 آلاف حالة مرضية أو مساعدة طارئة ومستعجلة .

ويقدم الصندوق للأيتام  كفالات شهرية من عدة مؤسسات محلية وخارجية كافلة، ويقدم للأسرة عدة كفالات حسب الوضع الاقتصادي لها ويوصلها للكفاية، ويتبع هذه الكفالات عيديات وكسوة، والكثير من المؤسسات تستمر في الكفالات حتى اكمال الدراسة الجامعية، واي يتيم يستحق وغير مكفول، سيجد كفالته موجودة لدينا.

اما بخصوص الاسر المحتاجة، قال طهبوب: هي مقسمة عدة شرائح وبحسب القوة الموجودة للجان الزكاة في المحافظة، بالإضافة إلى إمكانيات الصندوق الذي يوفر بالحد الاقصى 10 دفعات سنويا للعائلة، وتتراوح المبالغ من 20 -100 دينار للأسرة .

 وشدد طهبوب على أن الصندوق يعمل على الانتقال من الإعالة إلى التمكين، وعمدنا في الصندوق وبالشراكة مع لجان الزكاة القوية، إلى تنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي وإخراج هذه الاسر من المساعدة الدورية للوقوف على أول عتبات عدم الحاجة، ونفذنا الشهر الماضي بالشراكة مع لجنة زكاة نابلس عشرين مشروع بقيمة 300 ألف شيكل كان أدناها أن تعطي الاسرة 5 نعاج مع أولادهن وتلتزم بإطعامهن ثلاثة شهور ما يخرج الأسرة من الفقر، وهذه من السياسات الجديدة وهي التمكين أفضل من طلب المساعدة .

اما بالنسبة لطلبة العلم لهم باب كبير من الاستفادة، وتقدم لهم المساعدات الفصلية، بحد أقصاه 200 دينار اردني في الفصل، ويستفيد منها من هم مسجلين كحالات فقيرة في لجان الزكاة الفرعية، وفي صندق الزكاة نحن صرفنا ما يزيد عن 100 الف شيكل، بمعدل مساعدة فقيمتها 1000 شيكل استهدفت الموظفين اصحاب الدخل البسيط التي رواتبهم تقل عن 1800 شيكل، حسب طهبوب.

واما بالنسبة للحالات المرضية، قال طهبوب، لديها عدة ابواب، فالحالات المرضية في طولكرم وجنين،  بالإمكان ان تستفيد من مستشفيات تابعة للجان الزكاة، وتعرض جميع الحالات الفقيرة على مجالس الادارة، ويقدم لها المساعدة من خلال صندوق المريض الفقير ، وفي نابلس تعتمد اللجنة على اجراء التأمين الصحي الحكومي للمرضى بنسبة مساهمة بسيطة من المرضى.

فيما عدا ذلك تكون هي المساعدة الطبية الطارئة بحسب الامكانيات المتوفرة .

وفيما يتعلق بتطوير مال الزكاة اصبح لدينا اكثر من مشروع مدرة للدخل وتم تنفيذها بطريقة رائعة في قلقيلية مثل الابنية ويقام على غراره عمارات وقفية في نابلس تعود بفائدة على الصندوق.