روسيا: واشنطن فجرت الوضع في الشرق الأوسط

رام الله- الحياة الجديدة- وفا- تواصلت، اليوم الأربعاء، ردود الفعل العملية والإدانات المحلية والعربية والدولية لجرائم الاحتلال في غزة وللدعم الأميركي المطلق للحكومة الإسرائيلية في المحافل الدولية.

وبرزت مواقف روسيا التي حملت الولايات المتحدة المسؤولية عن تفجر الوضع بنقلها سفارتها إلى القدس المحتلة، فيما واصلت تركيا إجراءاتها ضد إسرائيل وطردت القنصل الإسرائيل في اسطنبول بعد يوم واحد من طردها السفير الإسرائيلي من انقرة. وطالبت بلجيكا السفيرة الإسرائيلية في بروكسل بالاعتذار عن تصريحات وصفت فيها الأطفال الشهداء في غزة بانهم "إرهابيون".

روسيا: واشنطن فجرت الوضع

وأعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو، أن الولايات المتحدة، فجرت الوضع في الشرق الأوسط باتخاذها قرارا لا مبرر له بنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وتساءلت ماتفيينكو- في مقابلة مع وكالة أنباء سبوتنيك الروسية- امس، عن الحاجة الملحة لنقل السفارة الأميركية، على الفور إلى القدس، مؤكدة أن وضع القدس محدد وفقا لقوانين دولية كثيرة وقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا يوجد أي سبب لانتهاك قرارات الأمم المتحدة.

كما تساءلت: "هل نقل السفارة سيعزز الاستقرار في الشرق الأوسط؟ هل سيحل مشكلة الشرق الأوسط؟ وهل سيتيح الظروف لتحقيق سلام أكثر استدامة بين إسرائيل وفلسطين؟ بالطبع لا".

وقالت ماتفينكو: "من الواضح أن هذه الحالة أدت مرة أخرى إلى تفجير الأوضاع، ما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا والإصابات. شخص ما يجب أن يكون مسؤولا عن مثل هذه الأعمال".

تركيا تطرد القنصل الإسرائيلي في اسطنبول

وطردت تركيا، في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول، القنصل الإسرائيلي في اسطنبول، في أعقاب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في  غزة.

وأوضحت وكالة "الأناضول" للأنباء، أن وزارة الخارجية التركية استدعت القنصل الإسرائيلي في اسطنبول "يوسي سفري ليفي"، في ساعة متأخرة من مساء أمس، وطالبته بمغادرة البلاد.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب طرد السفير الإسرائيلي، إيتان نائيه، أمس من أنقرة، وبعد أن طالبت وزارة الخارجية الإسرائيلية القنصل التركي في القدس المحتلة بالمغادرة، والعودة إلى بلاده.

وقررت تركيا سحب سفيريها من تل أبيب وواشنطن، احتجاجا على المجزرة التي ارتكبت بحق المشاركين في إحياء الذكرى الـ70 للنكبة، وتنديدا بنقل البؤرة الاستيطانية "السفارة الأميركية" إلى مدينة القدس المحتلة، الاثنين الماضي.

بلجيكا تستدعي سفيرة إسرائيل وتطالبها بالاعتذار عن تصريحاتها بشأن "ضحايا غزة "

وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرس، إنه طالب السفيرة الإسرائيلية لدى بلاده سيمونا فرانكل، بالاعتذار الرسمي عن التصريحات، التي أدلت بها، أمس الاول، بشأن الضحايا الفلسطينيين، الذين سقطوا في أحداث غزة. وكانت فرانكل اعتبرت في تصريحات لها امس، أن الفلسطينيين، الذين سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي في غزة، الاثنين الماضي، "إرهابيين"، بمن فيهم الأطفال.

وأضاف رايندرس، في بيان صحفي، نشرته وكالة "سبوتنيك": "استدعينا السفيرة الإسرائيلية سيمونا فرانكل، ولدينا اليوم موعد معها، ونأمل أن تتدارك الموقف بسرعة وتعتذر"، مضيفا: "نسمع الكثير من الأشياء، لكن هناك حدود".

وقال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو: "ستشرح وزارة الشؤون الخارجية للسفيرة الإسرائيلية فيونا فرانكل، طبيعة الاحترام اللازم، الذي يجب على إسرائيل إظهاره تجاه التزاماتها الدولية، بما في ذلك استخدام القوة وسيادة القانون".

بابا الفاتيكان يعرب عن "قلقه الشديد"

وأعرب بابا الفاتيكان فرانسيس امس عن "قلقه الشديد" حيال "دوامة العنف" في الشرق الاوسط.

وقال البابا إنه يشعر بالقلق الشديد لتصعيد التوتر في الاراضي المقدسة والشرق الاوسط وحيال دوامة العنف التي تبعدنا أكثر وأكثر عن طريق والحوار والمفاوضات".

وأضاف: "أعبر عن ألمي الشديد لسقوط قتلى وجرحى وانا اتضامن بصلواتي ومشاعري مع الذين يتألمون".

وجدد التأكيد على أن اللجوء الى العنف لم يؤد أبدا الى السلام، "فالحرب تجلب الحرب والعنف يؤدي الى العنف"، ودعا الجانبين والاسرة الدولية الى العمل من أجل "الحوار والعدالة والسلام".

الرئيس العراقي يجدد رفض بلاده لنقل سفارة أميركا للقدس المحتلة

وجدد الرئيس العراقي فؤاد معصوم، في بيان صادر عن الرئاسة العراقية، رفض العراق قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل مقر سفارتها من تل ابيب الى مدينة القدس المحتلة، واعتبر ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن، فضلا عن انتهاكها للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق.

كما اكد الرئيس العراقي في بيانه، على رفض العراق القاطع لاستخدام العنف في مواجهة مسيرات سلمية تطالب بحقوق مشروعة وعادلة، وعلى دعم العراق الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى رأسها الحق في انشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

الأحزاب والنواب والفعاليات اللبنانية يدينون الجرائم الإسرائيلية

وأدانت الأحزاب والقوى والنقابات اللبنانية، الجرائم الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا وقرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة.

وقالت في بيان امس إن قرار الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس ضرب بعرض الحائط بكل القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وبالقدس، وأن تنفيذ هذا قرار بالتزامن مع ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني هو استخفاف واستهتار بعقول وقلوب الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي.

من جهته، اعتبر المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز أن القرار ينذر بعواقب وخيمة على المسار السلمي برمته، ويستدعي لمواجهته وحدة فلسطينية متماسكة وقرارا عربيا وإسلاميا لحماية القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وحماية الأماكن المقدسة للمسيحيين والمسلمين.

بدوره، أكد وزير العمل اللبناني محمد كبارة، أن القدس ستبقى عربية وعاصمة فلسطين، وأن نقل سفارة أميركا إليها لا يغير في هوية المدينة المقدسة، داعياً إلى وقفة عربية واحدة وقوية للرد على القرار الأميركي، ومشددا على أن ما يبنى على باطل فهو باطل، وأن احتلال إسرائيل للقدس وفلسطين هو باطل.

وأكد النواب على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته فلسطين وعاصمتها القدس، وأن ما يحصل في فلسطين المحتلة وسقوط الشهداء الأبرياء، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لردع إسرائيل ووضع حد لهمجيتها.

كما أشادوا بالتضامن الدولي الكامل مع الشعب الفلسطيني، مشددين على ضرورة عدم التخلي عن فلسطين حتى يتحقق النصر وتتحرر القدس.

من جهته حذر رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، من تداعيات نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس بعد إعلانها عاصمة أبدية لإسرائيل، مؤكداً أن القرار يشكل انحيازا أعمى إلى إسرائيل، ويضرب بعرض الحائط قرارات الأمم المتحدة وهيبتها".

كما بين اتحاد الكتاب اللبنانيين أن الإدارة الأميركية كشفت عن الوجه التلمودي للإدارات الأميركية الاستعمارية، مؤكداً رفض كل أنواع التطبيع مع الاحتلال الصهيوني.

وأدانت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، المجزرة الرهيبة التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حدود قطاع غزة، معتبرة أن هذا انتهاك خطير لكل المواثيق والأعراف الدولية والأخلاقية.

من جانبه أكد اتحاد المثقفين والأدباء المغتربين اللبنانيين، الوقوف والتضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني، والذي يدفع ضريبة الدم والصمود عن كل العرب.

"الإيسيسكو" تدين

وأدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" بشدة قيام قوات الاحتلال بقتل وجرح عشرات الفلسطينيين العزّل المشاركين في مسيرات العودة الكبرى. وقالت "الإيسيسكو" إن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي يُعدّ جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. ودعت "الإيسيسكو" المجتمع الدولي إلى وقف هذه الأعمال الإجرامية وحماية الشعب الفلسطيني منها، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.