الاحتلال يواصل استهدافه الممنهج لـ "رسل الحقيقة"

غزة– الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل- أصيب أحد عشر صحفياً بالأعيرة النارية أثناء تغطيتهم مسيرة العودة، امس، على حدود غزة، وبين المصابين حالتان في خطر شديد. وكان جميع الصحفيين المصابين يرتدون الستر الواقية والموسومة بعلامة مميزة تدل على انهم صحفيون إضافة لارتدائهم خوذ رأس.

وتواصل قوات الاحتلال استهدافها الممنهج للطواقم الصحفية منذ اندلاع مسيرة العودة في 30 آذار، إذ استشهد صحفيان وأصيب أكثر من 100 آخرين، الأمر الذي يشكل انتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل للصحفيين الحماية أثناء النزاعات.

وحمل نائب نقيب الصحفيين تحسين الأسطل، المسؤولية الكاملة للاحتلال عن استهدافه المتعمد للطواقم الصحفية في الميدان.

وأكد أن سياسة استهداف الصحفيين هي سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بهدف منع تغطية جرائمه على وسائل الإعلام وفضحه.

وأشار إلى أن هناك أكثر من 600 صحفي محلي في قطاع غزة إضافة إلى صحفيين أجانب جاءوا لتغطية مسيرات العودة، موضحاً ان استهداف الاحتلال للطواقم الصحفية يهدف إلى إبعاد الحقيقة ومواجهة الحقيقة، وألا تصل جرائمه بحق المتظاهرين السلميين أمام العالم، لذلك يحاول إبعاد الصحفيين عن ساحة الجريمة.

وحمل الأسطل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه بحق الصحفيين، مطالباً الاتحاد الدولي للصحفيين بالضغط على دولة الاحتلال لوقف جرائمها الممنهجة بحق الصحفيين.

وأشار إلى أن نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر قدم الأسبوع الجاري تقريراً مفصلاً عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال اجتماع الاتحاد الدولي للصحفيين في تايوان، وطالب الاتحاد بارسال لجنة تقصي حقائق للتحقيق في جرائم الاحتلال بحق الصحفيين.

وأوضح الأسطل أن 23 محاميا بريطانيا تطوعوا لملاحقة قادة الاحتلال عن الجرائم التي ترتكب بحق الصحفيين، كما أرسلت نقابة الصحفيين عدة رسائل للأمين العام للأمم المتحدة وطالبته بالتدخل العاجل والفوري لحماية الصحفيين الفلسطينيين.

وأكد أن النقابة تعمل على إعداد ملف كامل بالانتهاكات الإسرائيلية تتوافر فيه الشروط القانونية اللازمة بحيث يكون صالحاً للتعاطي معه أمام المحاكم الدولية، لمحاكمة قادة الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية أو في الدول التي تتيح أنظمتها محاكمة الاحتلال.