احذروا من مخاطر ها على أطفالكم

القاضي: نحتاج أسبوعين للتأكد من خلو الأسواق من ألعاب الـ (Slime )

* تخدع صور "البيتزا" الموجود على صناديق ألعاب الـ "Slime" الأطفال وذويهم

* احالة 3 تجار مستوردين إلى النيابة العامة واتلاف طن ونصف حتى الآن

* توقعات بارتفاع الكميات المضبوطة من ألعاب السلايم إلى 50 طنا

* تجار من الخليل ورام الله ونابلس الأكثر استيرادا لهذه الألعاب

رام الله - الحياة الجديدة- ابراهيم ابو كامش - العاب السلايم "slime"، هي "مادة مخاطية" محظورة، تستهدف الأطفال من عمر 6 سنوات فأعلى، ولكنها تباع لمن هم أقل عمرا، يتم تسويقها تحت مسمى: "سلايم، فروتي" ويطبع على صناديق العلب الخارجية صور أطعمة مثل "البيتزا"، وليس هناك علاقة بين المحتوى والصور التي تؤدي دور الخداع في جذب الأطفال وايهامهم بانها مواد غذائية.

ووفقا لمشاهدات جمعت من السوق المحلية، فإن هذه الألعاب تصل إلى أطفال في سنّيهم الأولى، وقد عملت الجهات المختصة مؤخرا للتأكد من خلو الحضانات منها، وناشدت أولياء الأمور بعدم شراء هذه الألعاب وتوعية أطفالهم من مخاطرها.

وكشفت الفحوصات التي أجريت على عينات من ألعاب الـ "slime" وجود نسبة من "البورك اسيد" فيها ضمن الحد المسموح به، لكنها تحتوي على مادة حافظة كيماوية، لا يمكن للمختبرات في فلسطين احتساب تركيز نسبتها".

وكشفت الفحوصات  في مختبرات الوزارة عن وجود مادة BORON  ضمن الحد المسموح به للتداول، بينما اظهرت والفحوصات التي اجريت في مختبر جامعة بيرزيت وجودة مادة 5-chloro-2methyl-4 isothiazolin-3-one، وهي عبارة عن مادة حافظة، وبما ان الفحص كيفي وليس كميا تعذر تحديد تركيزها.

وكشف مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني ابراهيم القاضي لـ "حياة وسوق" عن تحويل ثلاثة تجار من نابلس ورام الله والخليل للنيابة العامة على خلفية استيرادهم ألعاب اطفال من صنف "السلايم" من بلد المنشأ الصين.

وقال القاضي: "حتى اللحظة تم ضبط سبعة تجار مستوردين تعاملوا مع مثل هذه الألعاب، يستوردون عدة انواع تجارية تم حصر اكثر من 22 علامة تجارية لمثل هذه الألعاب لهم في السوق ولكن بعلامات تجارية مختلفة، من بينها انواع آمنة وليس كل الألعاب الشبيهة بالسلايم او الملتينا غير صالحة".

واكد القاضي، انه حتى اللحظة ما تم اتلافه فعليا في الاراضي الفلسطينية  1.5 طن من هذه الألعاب، واحتجاز حوالي 16 طنا ومن المتوقع ان ترتفع الكمية الى 50 طنا، بقيمة تقديرية تصل مليوني شيقل، منوها الى ان السلعة موجودة باحجام وانواع كثيرة، وان وزن عبواتها لا يزيد عن 40– 50 غراما، تباع بسعر 2 شيقل للحجم الصغير و5 شواقل للحجم الكبير، ما يشير الى آلاف القطع التي تم اتلافها خلال الفترة الماضية، سيتم اعادتها الى بلد المنشأ "الصين" وفي حال تعذر ذلك سيتم اتلافها خلال الايام القادمة.

وقال: "ما نتحدث عنه هو ما نقوم بضبطه لكن ما تم تسويقه سابقا او اخفائه لتسويقه على البسطات عشية العيد او ابواب المساجد والاسواق المفتوحة ايام العطل، ما زال غير معروف لدينا".

ويستدرك القاضي، "بان هناك من التجار غير المتعاونين الذين ليس بحوزتهم وثائق تتعلق بما لديهم من العاب السلايم، وبالمقابل هناك من تفهم الامر من بين التجار الذين ابدوا استعدادهم للقيام بجمع الألعاب تمهيدا لاعدتها للمصدر، وهو ما سنؤكد عليه في المحكمة وكلمة الفصل في النهاية للقضاء".

واوضح القاضي، ان المستوردين الرئيسيين لهذه السلعة من الألعاب، تتصدرها الخليل ومن ثم رام الله تليها نابلس، وباقي المحافظات يعتمد على التجارة الداخلية او طرق التهريب من اسرائيل. وبالمجمل تحفظت وزارة الاقتصاد على كميات من العاب الاطفال السلايم "slime" لاحتوائها على مواد سامة كونها غير مطابقة لبطاقة البيان، واخضعت للفحوصات المخبرية.

 

طرق تسويق خادعة

وقال القاضي: "حتى اللحظة هناك ضبط لهذه السلعة ولم نزل نقوم بالضبط الذي لم ينته ونتوقع اننا نحتاج الى مدة اسبوعين حتى نستطيع التحقق او التأكد من خلو السوق منها، ومن الطبيعي الاستعانة بخبرات وزارة الصحة ومؤسسة المواصفات والمقاييس التي تعتبر جهة تشريعية. "لذا كحماية مستهلك طلبنا رأيهم الفني في القضية للتأكيد على صوابية موقفنا حتى لا نأخذ الموضوع جزافا، فلا نريد الافتراء لا على المستهلك ولا على التجار فهي مصلحة لكل من المستهلك والتجار، استعنا برأيهم الفني، واكدوا لنا على ان هذه السلعة غير مطابقة من حيث بطاقة البيان الى جانب غش وخداع المستهلك، وبالتالي وجود رأيين منفصلين يؤكدان على نفس التوجه يكون موقفنا اكثر دقة وقانونية".

وأضاف القاضي: "شكلت هذه الألعاب حالة من الارباك لدى المستهلكين حول تشككهم في صلاحيتها أو عدمه او ان كانت مؤثرة على سلامة اطفالهم؟ لذا تم فحصها من قبل وزارة الصحة، التي اكدت ان نسبة "البورك اسيد" فيها ضمن الحد المسموح به، لكن تحتوي على مادة حافظة كيماوية المختبرات في فلسطين غير قادرة احتساب تركيز هذه النسبة، اي انه يمكن فحصها فحصا نوعيا وليس كميا".

واكد القاضي، ان نتائج الفحوصات التي اجريت في مختبر الصحة العامة لمادة BORON اثبتت انها ضمن الحد المسموح به للتداول، بينما اظهرت والفحوصات التي اجريت في مختبر جامعة بيرزيت وجودة مادة  5-chloro-2methyl-4 isothiazolin-3-one، وتبين ان هذه المادة عبارة عن مادة حافظة، وبما ان الفحص كيفي وليس كمي ولم يتم تحديد تركيز المادة في العينة وهي مسموحة بنسب ما بين ( 8ppm- 15ppm) ولها استخدامات عديدة الا انه لا يوجد في فلسطين مختبرات لفحص التراكيز.

وقال: "لهذا السبب نحن في حماية المستهلك اتخذنا قرارا باخذ عينات من كل الألعاب الملتينا او السلايم او الرام السحري والكثير من العاب الاطفال التي سنقوم بفحصها وسنطبق القانون على اي لعبة في السوق غير مطابقة حسب نتائجها".

واضاف: "ان كانت هذه المادة بكميات كبيرة، قد تؤثر على سلامة المستهلك، واستنادا لقانون حماية المستهلك، فانه نظرا لعدم وجود بطاقة بيان باللغة العربية واضحة وصريحة للمستهلك فهذا يعني غش له، خاصة وانها تسوق في صناديق كرتونية مطبوع عليها صور توهم الطفل بانها مادة غذائية، لذلك فان هذه الألعاب تشكل بالتأكيد خطرا على سلامة الاطفال في فلسطين، لا سيما انها احتوت على عبارات مثل الطعم الجيد او الحامضي وغيرها من العبارات والصور التي توحي وكأنها مادة غذائية".

وتابع القاضي: "لهذا السبب واعتمادا على مواد قانون حماية المستهلك، قمنا بالشراكة مع وزارة الصحة بالتعميم على كافة مديريات الوطن لحجز هذه الكميات تمهيدا لعملية اتلافها او اعادتها للمصدر، نظرا لان التاجر قد يكون لا يعرف ان مثل هذه السلع ممنوعة".

واكد انه بعد تنظيف السوق من هذه الألعاب الضارة والخطرة على الاطفال، ستتم مقاضاة اي تاجر يحاول توريدها  للسوق الفلسطينية، علما ان جميع ما تم اتلافه تمت احالته للنيابة، وهناك بعض التجارة بالفعل قد يدعون انهم اشتروها ووزعوها، وقال: "لكن التجار الكبار المستوردين لها بشكل غير قانوني، لا يحملون اي تصريح ولا اذونات تسويق من وزارة الصحة، وبالتالي على التجار الذين قاموا بتوريدها للسوق الفلسطينية تحمل مسؤولية تسويقها وما ينتج عنها سواء من خطر على سلامة المستهلك او اي مخالفة قانونية ارتكبوها بحق السوق الفلسطيني".

 

تهرب ضريبي

ويأسف القاضي، لعدم توفر بيانات جمركية حتى اللحظة حول هذه الألعاب، وقال: "قليل جدا من التجار الذين تمكنوا من توفير فواتير لها، ولهذا السبب نؤكد ان غالبية الألعاب فيها تهرب ضريبي لانه لا توجد هناك وثائق توضح  كمياتها وقيمها المالية".

واوضح انه قد يتم اخفاء اسم العاب السلايم من البيانات الجمركية والاوراق الثبوتية والتي من الممكن ان تكون موردة ضمن العاب وبمسميات اخرى، وهي التي اعتبرها" احد المعياقات التي تعرقل تتبع مثل هذه السلع في كافة انواع الألعاب والقرطاسية التي ايضا تعاني من مشاكل في توضيحها في البيانات الجمركية او المقاصات والنوعيات بالتفصيل، فمن الممكن ادخال اقلام التلاوين احيانا على اساس انها العاب وهكذا وهي واحدة من الطرق التي قد يلجأ لها التجار، لا سيما ان الفارق كبير بين توريد لعبة او مادة التلوين".

واكد القاضي، انها جميعها تشكل مخاطر حقيقية للطفل وقال: "لا نريد تصغير القضية او تكبيرها اكثر من اللازم، ولكن تبلورت لدينا قناعة في حماية المستهلك ان الغذاء ليس هو الخطر الوحيد او الأوحد على صحة وسلامة المستهلك، فالألعاب لا تقل خطورة وقد تكون اكثر خطورة على سلامة الاطفال، لان الطفل الذي يلعب في هذه المادة في الغالب لا يغسل يديه بعد انتهائه من اللعب بها، ومن الطبيعي سيضع يده في فمه ويتناول وجبات طعام بعد لعبه بها، لهذا السبب يجب التركيز على هذه الألعاب من قبلنا كحماية مستهلك ووزارة الصحة وجميع المعنيين في هذا القطاع وقريبا سنقوم بحملات توعوية للاطفال وتوزيع نشرات على المدارس بالتعاون مع الهيئات الادارية والتدريسية ومجالس اولياء الامور لتوعيتهم باهمية خطورة هذه المواد الكيماوية.

وحول ان كانت اسرائيل تتعمد ادخال مثل هذه ا لألعاب السامة والخطرة للسوق الفلسطينية من دون فحوصات قال القاضي: "اذا كانت هذه الألعاب مستوردة فقط للسوق الفلسطينية فان الاسرائيليين لا يركزون على الفحوصات المخبرية، ولا أستبعد تهريبها بطريقة معينة وبوسائل خاصة، ولكن العينات التي بين ايدينا تدلل على انها لم تخضع لاي نوع من الفحوصات من قبل اي من الجهات الرسمية، فلو وجد هناك مفتشون من الجانب الاسرائيلي ويطبقون القانون مثل ما يطبقونه على سلعنا او السلع الاساسية القادمة للسوق الفلسطينية فان مثل هذه السلع والألعاب سترسب ولا يسمح لها بدخول السوق سواء بمخالفة بطاقة البيان او غش للمستهلك".