قصف اميركي فرنسي بريطاني على سوريا والدفاعات السورية تتصدى

دمشق – وكالات - شنت اميركا وفرنسا وبريطانيا فجر اليوم السبت، غارات على سوريا، فيما اعلنت دمشق ان دفاعاتها الجوية تصدت للهجوم.

وأكّد التلفزيون السوري اسقاط الدفاعات الجوية السورية 13 صاروخاً بمنطقة الكسوة في ريف دمشق، وقال شهود "إن منطقة برزة بدمشق أصيبت في الهجوم".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر اليوم، "إنه أمر بتوجيه "ضربات دقيقة" ضد سوريا ردا على الهجوم المزعوم بغاز سام والذي أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 60 قتيلا في السابع من نيسان الجاري".

واضاف ترامب في كلمة تلفزيونية من البيت الأبيض "أمرت منذ فترة وجيزة القوات المسلحة الأميركية بتوجيه ضربات دقيقة لأهداف مرتبطة بقدرات الأسد في مجال الأسلحة الكيماوية".

وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت أن 4 طائرات "ترنيدو راف" اشتركت في الهجوم واستهدفت منشآت قرب منطقة حمص. فيما صرحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عند انطلاق الهجوم على سوريا بأنه "‏لا بديل عن استخدام القوة ضد النظام في سوريا"، وأضافت بأن "الضربات ستكون محدودة".

بالتزامن، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "الضربات الفرنسية تستهدف القدرات الكيميائية للنظام السوري".

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية في وقت لاحق: "إن العملية العسكرية في سوريا قد انتهت، وتم استهداف النقاط المحددة"، نافياً وجود تنسيق مسبق مع روسيا أو إخبارها بالعمليات.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الضربات "جاءت في أعقاب أدلة حاسمة على أن الرئيس السوري بشار الأسد مسؤول عن هجوم بالأسلحة الكيماوية استخدم فيه غاز الكلور على الأقل" حسب قولها.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس والجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة إنه "تم استهداف ثلاث منشآت رئيسية للأسلحة الكيماوية بصواريخ أطلقت من البحر ومن طائرات مما أدى إلى إطلاق وسائل الدفاع الجوي السورية".

ولم تؤكد وزارة الدفاع عدد الصواريخ التي أصابت أهدافها لكنها قالت إنه ليس من المقرر شن هجمات أخرى.

وقال ماتيس ودانفورد إن "الضربة تهدف إلى إضعاف القدرات الكيماوية السورية دون قتل مدنيين أو المقاتلين الأجانب في الحرب الأهلية السورية التي تشارك فيها أطراف متعددة وخاصة من روسيا".

وقال دانفورد للصحفيين "حددنا على وجه الدقة تلك الأهداف للتخفيف من خطر الاشتباك مع القوات الروسية".

وأضاف أن الجيش الأميركي أبلغ روسيا بالمجال الجوي الذي سيستخدم في الضربة لكنه لم يخطرها بموعد الضربة مسبقا.

وسلم ماتيس بأن الولايات المتحدة لم تشن الهجمات "إلا بعد توفر أدلة قاطعة على استخدام غاز الكلور" في الهجوم المزعوم الذي وقع في السابع من ابريل نيسان في سوريا.

واقر ماتيس أن الأدلة على استخدام السارين غير قاطعة حتى الآن. وقال ماتيس "نحن واثقون جدا أن غاز الكلور استخدم. ولا نستبعد الآن استخدام غاز السارين".

وقالت وزارة الدفاع الاميركية إن أحد الأهداف مركزا للأبحاث العلمية في منطقة دمشق الكبرى وصفته بأنه مركز سوري لبحوث الأسلحة الكيماوية والبيولوجية وتطويرها وإنتاجها واختبارها. وكان الهدف الثاني منشأة تخزين للأسلحة الكيماوية غربي مدينة حمص.

وقال دانفورد "نحن نقدر أن هذا هو الموقع الأساسي للسارين السوري ومعدات الانتاج الأساسية".

أما الهدف الثالث الواقع أيضا قرب حمص فشمل منشأة تخزين لمعدات الأسلحة الكيماوية ومركز قيادة.

ووصف مسؤولون الضربات بأنها أكبر من الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لسوريا العام الماضي وقالوا إن عدد الأسلحة الذي استخدم هذه المرة يعادل مثلي ما استخدم في العام الماضي.

وفي العام الماضي أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخ كروز من طراز توماهوك من المدمرتين بورتر وروس المزودتين بصواريخ موجهة على قاعدة الشعيرات الجوية السورية.