قوات الاحتلال تستخدم قوة فتاكة تسفك الدماء في قطاع غزة

مراكز حقوقية إسرائيلية:

رام الله- غزة- الحياة الجديدة- وفا- أكدت مراكز حقوقية إسرائيلية، أن قوات الاحتلال تستخدم قوة فتاكة بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة، وبشكل يخالف القانون ويسفك دماء كثيرة، وأنها تنشر تأويلات قانونية باطلة لتبرير ذلك وبشكل يطمس الجرائم خلال أيام معدودة.

وأشار مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، إلى أنه منذ بدء موجة التظاهر عند الشريط الحدودي في قطاع غزة، باتت النتائج الفتاكة لسياسة إطلاق النار مؤكدة لا يطالها شك، وإنه رغم هذه النتائج رفضت جميع الجهات الرسمية وما زالت ترفض، إلغاء التعليمات المخالفة للقانون بل تواصل تطبيقها وتبريرها.

ونشر "بتسيلم" ورقة موقف تعرض فيها لنتائج التحقيق الذي أجرته حول أحداث يوم الجمعة الموافق 30-3-2018، تضمنت أيضا تحليلا قانونيا يوضح لا قانونية تعليمات إطلاق النار التي تسمح بإطلاق النيران الحية على متظاهرين عزل لا يشكلون خطرا على أحد. وتستند جهات رسمية إلى سيناريوهات متطرفة كي تبرر هذه التعليمات، لكن السيناريوهات النظرية، مثل اجتياز آلاف الفلسطينيين السياج الحدودي، لا تكفي للسماح مسبقا بإطلاق النيران الفتاكة على المتظاهرين.

وقال المركز: "على أي حال لم يتحقق أي من هذه الاحتمالات خلال التظاهرات التي جرت في قطاع غزة، ويبدو أن إسرائيل تطرحها فقط كي تلقي على حماس بالمسؤولية عن الأعداد الكبيرة" من الشهداء والجرحى.

وأشار إلى أن "إعلان جيش الاحتلال أن جهاز التحقيق التابع لقيادة الأركان العامة سيتقصى الأحداث التي قتل فيها فلسطينيون مع التركيز على حالات قتل فيها مدنيون أغراضه دعائية لا أكثر ومن بينها محاولة منع تحقيق مستقل في الأحداث تجريه جهات دولية".

وأكد أن هذا الجهاز ليس سوى مركب آخر في منظومة طمس الحقائق التي تشغلها النيابة العسكرية، كجزء من محاولات إنشاء مظهر زائف يوهم بنجاعة جهاز تطبيق القانون ودأبه على إجراء تحقيقات غايتها التوصل إلى الحقيقة واتخاذ الإجراءات ضد المسؤولين.

وقال المركز: "إذا لم يستيقظ المجتمع الدولي ويلزم إسرائيل بواجب التصرف وفق المبادئ التي تلزم جميع دول العالم، فإنه سيقوض المسعى العالمي للدفاع عن حقوق الإنسان في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ونحن لا نلوح هنا بخطر نظري، ما لم تغير إسرائيل سياستها سيواصل الفلسطينيون تحمل تبعات وكلفة هذا الواقع".

وكان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، توجه ومركز الميزان لحقوق الإنسان يوم 5-4-2018، برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية والمدعي العسكري العام في جيش الاحتلال، تطالبهما بإصدار تعليمات واضحة لقوات الاحتلال بوقف استخدام النيران الحية بكل أنواعها ضد المتظاهرين في غزة.

وأكدت الرسالة أن "الانتهاكات الخطيرة التي أبلغت عنها المؤسستان تزداد خطورة مع وضوح التخطيط الإسرائيلي وسبق الإصرار في استخدام الأعيرة النارية الحية".

 ووفقا للرسالة فإن "إطلاق العيارات النارية الحية باتجاه المتظاهرين العزل في غزة يتناقض مع القانون الدولي والقانون الإسرائيلي، وأننا نعود ونؤكد أن أبعادا جنائية أكثر خطورة تضاف إلى هذه الانتهاكات على ضوء تخطيط الجيش المسبق وسبق إصراره على إطلاق النار بشكل غير قانوني".

إلى ذلك، قال مركز للدفاع عن حرية التنقل "چيشاه– مسلك" وهو مؤسسة حقوق إنسان إسرائيلية، إن أصداء إطلاق النار الحي من طرف جيش الاحتلال ترددت في العالم بأسره.

وأضافت أن "جهات سياسية إسرائيلية تقوم بتوظيف ما يحدث باعتباره تهديدا عينيا بادرت إليه حماس على الحدود لإسرائيل، وتقوم بنفي السياق الأوسع طويل الأمد، الذي تعمل إسرائيل وفقه بكل ما يتعلق بسكان قطاع غزة".