"مقامات بغدادية" في رام الله

رام الله- الحياة الجديدة- ريهام المقادمة- أطلقت الكمنجاتي الدورة الاولى من مهرجان الموسيقى الروحانية والتقليدية في رام الله، باستضافة فرقة مقامات بغدادية بقيادة الفنان العراقي فرات قدوري, ضمن مهرجان (رحلة الروح) الذي يستمر حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

وسيمر المهرجان بمدن فلسطين وقراها، وصولا للعاصمة القدس، وبمشاركة اكثر من مئة فنان من مختلف انحاء العالم، ويركز على التنوع الثقافي.

واختتم المهرجان فعالياته في رام الله على المسرح البلدي بحضور كثيف جاء للاستماع للفرقة العراقية. اذ ان مقامات بغدادية هي اول فرقة عراقية تعزف في فلسطين منذ عام 1948, وتتميز الفرقة بارتدائها (السدارة العراقية) ويغلب عليها اللون الاسود.

تنقلت الفرقة في العزف والغناء بين مقام الصبا والبيات والهمايون ومقام المخالف, مذكرين في كل وصلة غنائية باسماء عراقية طربية خالدة كوحيدة خليل وسليمة مراد ويوسف عمر, صدى الاغاني العراقية كان مختلفا، تراقص بين حالات الحزن والشجن في اغنية (انا من اقول اه واتذكر ايامي) ويفرحونك في اغنية (هالليلة حلوة)

وشكل كل عازف حالة خاصة، يجلس فرات قدوري عازف القانون في المنتصف بين اعضاء فرقته يتابعهم بعينيه ويردد الاغاني الى جانب المطربة, فيما لم يكف عازف "الجوزة" باسم هوار عن الابتسام في حالة من السلام والسكينة, اما عازف الناي صاحب النظارة السوداء رغيد وليام فيعمل بتناغم مترافق مع احساس عال, ويتنقل عازف الايقاع بين الطبلة والدف بمرونة رائعة، يمنح الهدوء ويبث في الطاقة الايجابية, وتنقلك المطربة العراقية ريتا وليام الى شوارع العراق بشعرها الطويل ولباسها التقليدي وصوتها الأخاذ, لم يشعر احد بمرور الساعتين.

تقول ريتا وليام عن شعورها في اول زيارة لفلسطين: "التقطت اكثر من 300 صورة, ليس لدينا وقت كاف لكني اعجبت جدا بالحارات الضيقة والبناء القديم، كان حلمي ان ادخل فلسطين والآن انتظر دخول القدس".

أما فرات قدوري فيقول "كان عندي الكثير من الاحلام وحققتها، اسست معهدا موسيقيا, احييت الكثير من المهرجانات وكنت اخيرا في مصر, لكن القدس وفلسطين كانت الحلم الذي لم اتوقع يوما ان يتحقق وانا الان في فلسطين وبين شعبها"  يضيف "بكرا رايح عالقدس وكلش مشتاق لبكرا".

اختتمت الحفلة بأغنية (هالليلة حلوة), وتستمر الرحلة الى القدس.