اعلام الضغينة التأمري

ثمة أكثر من موقع اعلامي إلكتروني، في فضاء "الانترنت"  بأسماء هي أقرب الى الشعارات الشعبوية والانتهازية، لا مهمة لديها غير ترويج الشائعات، وفبركة وتلفيق اخبار لا مصادر لها غير دوائر المخابرات المعادية، وتمويلات المال السياسي المنحط..!! وكلما اقدمت الشرعية الوطنية والنضالية الفلسطينية، التي يقف على رأسها الرئيس ابو مازن، على خطوة لافتة نحو تكريس المزيد من سبل المضي قدما بالمشروع الوطني التحرري - وعقد المجلس الوطني الفلسطيني، الخطوة الابرز بهذا الشأن في اللحظة الراهنة – نقول كلما اقدمت الشرعية على خطوة من هذا الطراز، تصاعد سعار هذه المواقع واشتد صراخها المحموم بمزيد من الشائعات والأخبار المفبركة وبصياغات عديمة الضمير والاخلاق والعقلانية  سوية ...!! ومن ذلك  مثلا الشائعات عن صحة الرئيس ابو مازن، التي كان آخرها بتسريبات اميركية (..!!) هذه التي طبل لها ذلك المتحول "الأمدي" العصفور الماركسي المرتد، ودار بها كمعلومة لا نقاش فيها ..!! ومن ذلك ايضا الخبر الملفق، الذي بثه قبل ايام موقع يزعم الوطنية في اسمه، عن تأخر رواتب الموظفين، ونسب الى "مصادر مطلعة" ان السبب في هذا التأخير، يعود لعضو مركزية فتح عزام الأحمد، الذي أمر بوقف الصرف، والموقف كله يتعلق بغزة ...!!  ولم يقل هذا الموقع، ولم يوضح، ولم يفسر، ولم يبرر حتى، من اين للأحمد مثل هذه الصلاحية، وهو حتى ليس وزيرا في الحكومة ولا مسؤولا في السلطة الوطنية..؟؟؟  وحقا وكما يقول المثل: مجنون يحكي وعاقل يسمع، وعلى اية حال لا نتوقع من جماعات التلفيق والفبركة والتزوير وتصنيع الشائعات هؤلاء اية مراجعة ولا صحوة ضمير مهنية او غيرها وهم الجماعات التي لا تسعى لغير بلبلة الرأي العام، والتصيد في مياه البلبلة العكرة، فهذه الجماعات الالكترونية باتت عديمة الصلة بأخلاق المهنة وقيمها، ولا علاقة لها باحترام الكلمة ولا احترام عقول متلقيها، ولم تعد غير ابواق لدعوات التحريض والتقسيم والشرذمة، التي هي ليست إلا دعوات المؤامرة ..!!
وفي دروب هذه الشائعات والاخبار الملفقة، تسير خطابات التزوير والادعاء والأكاذيب الحمساوية، المحمولة على الضغينة والجهل من جهة، وعلى وهم امكانية  تحقق مشروع الجماعة الاخوانية من جهة أخرى، المشروع الذي لا يعرف ولا يعترف بفلسطين قضية تحرر وحرية وسيادة، خطابات التزوير والادعاء والاكاذيب هذه، لا تتحدث اليوم الا بلغة الانقسام القبيحة، لكن ومثلما تسقط الشائعات والاخبار الملفقة والمفبركة، ستسقط هذه الخطابات ايضا هي وأصحابها، لأنه لن يصح في النهاية إلا صحيح فلسطين، صحيح مشروعها الوطني، مشروع الدولة من رفح حتى جنين، بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما بالحل العادل لقضية اللاجئين.