يوم الأرض

كلمة الحياة الجديدة

في بلادنا فلسطين، ومنذ فجر النضال الوطني الفلسطيني، باتت الأيام جميعها لأرضنا أغنية تصدح بها حناجر جروحنا الصحيحة، وتعلو بها الى السموات العلى أرواح شهدائنا البررة.

في بلادنا فلسطين، الأرض تشبه أهلها، لها ملامح قاماتهم العالية بشجر السنديان والسرو القابض على جمرة الزمان، ولهم ملامح طينتها الخصبة، ورسوخ جبالها، وعظيم عطائها، شجعان بقوة ثباتها، طيبون كسهولها الخضراء لحظة ربيع الأمل وتفتح أزهاره برايات الصمود والتحدي.

في بلادنا فلسطين لنا أيام أرضها، نزرعها بزيتون الهوية والأصالة والحضارة والتاريخ، لنضيء بزيته الدروب الى مستقبل الحرية والاستقلال، هنا وهنا فحسب الأرض بلاغا للحقيقة "كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين" وعلى أرضها ما يستحق الحياة، ومن ذلك ما اكتشف الشاعر "تردد ابريل، رائحة الخبز في الفجر، أمهات يقفن على خيط ناي، وخوف الغزاة من الذكريات" ومن ذلك ايضا "هتافات شعب لمن يصعدون الى حتفهم باسمين، وخوف الطغاة من الأغنيات" هنا وهنا فحسب يوم الأرض تاريخنا، تاريخ نضالنا، وتاريخ صمودنا، وتاريخ حضورنا البهي الذي يتفتح كل يوم تاريخ مستقبل الدولة المستقلة، بعاصمتها القدس درة التاج الفلسطيني العربي، رغما عن اعلانات أصحاب "الغانيات"..!!

هنا وهنا فحسب في يوم الأرض الممتد على مدار السنة، تكتمل الحكاية الانسانية في تصديها لمقترحات العنصرية وأفكارها وغاياتها القبيحة، هنا وهنا فحسب الأرض في يومها تتكلم العربية، وتعلن ثبات الموقف والرؤية والتطلع، صامدين حتى النصر، وقادرين على تحقيقه، ولنا بلغة الوطن ومصالحه العليا، لاء التحدي لكل مشاريع الظلام والعدوان، ونعم السلام لأجل السلام العدل والحق، هنا وهنا فحسب للأرض يوم الأيام، ولها دوما صدق الكلام.

رئيس التحرير