فلسطين تحيي اليوم العالمي للإذاعة

القدس عاصمة فلسطين- رام الله- وفا- أحيت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" اليوم الثلاثاء، اليوم العالمي للإذاعة  تحت شعار "الاذاعة والرياضة"، بهدف نشر قيم تنموية وثقافية تبثها الرياضة، وتعزز المساواة بين الجنسين في التغطية والفعاليات والانجازات الرياضية لمكافحة الصورة النمطية في هذا الاطار.

في الوقت الذي يشهد عالمنا تطورا تكنلوجيا هائلا وسهولة في التواصل والانفتاح، حافظت الاذاعة على شعبيتها كونها تمثل مصدرا قويا للمعلومة وسهلة الوصول، وأثبتت قدرتها كوسيلة اعلامية على الاحتكاك المباشر مع الناس وقضاياهم وهمومهم وتطلعاتهم سيما في المناطق المهمشة والنائية، واستطاعت الاستفادة من التقنيات الحديثة وتلاءمت مع العصر الرقمي الذي نعيشه.

وفي فلسطين ينظر الاعلاميون الى هذا اليوم كفرصة أخرى للفت انظار العالم الى قضيتنا العادلة، وإلى ممارسات الاحتلال التعسفية التي يرتكبها يوميا، ولتسليط الضوء على الجوانب الجميله والمشرقه التي ينجح بعيشها الفلسطيني رغم ما كان وما سيكون.

وكون الاذاعة والرياضة هو الشعار الذي اختارته المنظمة لهذا العام، فلا بد من  تسليط الضوء على ممارسات الاحتلال ضد المؤسسات الرياضية وبحق الرياضيين الفلسطينيين من اعاقة لتنظيم الفعاليات والأنشطة الرياضية، وفرض قيود على الحركة، واعتقال اللاعبين، واعاقه وصول الوفود الرياضية الى فلسطين في الوقت الذي تسجل الرياضه الفلسطينية انجازات مهمة محليا ودوليا، وآخرها الانجازات التي حققها منتخبنا الأول وصعوده بالتصنيف الدولي للمركز الـ75 عالميا، وتألق منتخبنا الأولمبي في بطولة أمم آسيا بأول مشاركة تاريخية له.

"اليونسكو" بدورها دعت جميع الاذاعات والمنظمات الداعمة الى المشاركة بهذا اليوم واغتنام الفرصة لتعزيز التنوع والسلام والتنمية، من خلال بث الرياضه كابراز الرياضات التقليدية والشعبية المرتبطة بثقافات وحضارات الشعوب، والقصص الملهمة، وتعزيز المساواة بين الجنسين في التغطية والاحتفاء والاعتراف بقيم التضامن واللاعنف وتسخير الرياضه لأغراض السلام.

وقال وكيل وزارة الاعلام محمود خليفة: إن اليونسكو دأبت ومنذ سبع سنوات على الاحتفاء بالإذاعة مقرونة بفعل تنموي  يعزز القيم الانسانية والاجتماعية التنموية والتطوعيه فهذه الوسيلة الاكثر شيوعا يكمن دورها في تقديم المعلومة  والتواصل بين المؤسسات والجمهور وهذا ما نسعى لتحقيقه بالشراكة معا.

وبين أننا في هذا العام تحتفي اليونسكو ونحن بالإذاعة ودورها في الارتقاء بالشباب الذين لهم الحق في ممارسة الرياضه بكل انواعها بحرية دون معيقات وهذا حافز للارتقاء بالبرامج الرياضية التي تهتم  بالرياضة المحلية والشباب الفلسطيني ورفع نسبة البرامج الرياضية  كجزء من الانتاج المحلي بحيث لا يقل عن 40% من مساحه البث اليومي فنحن لدينا الملاعب والرياضيون الذين نعتز بإنجازاتهم.

وأشار خليفة إلى أن الحركة الرياضية تشهد تطورا ملحوظا وبات للفلسطينين حضور ملفت على المستويين العربي والدولي، ما يتطلب منا تشجيعا اكثر لشبابنا، وتعزيز ذلك بحضور اعلامي  رياضي اكثر في محاطاتنا الاذاعية المنتشرة في الوطن.

وتحدث عن التحديات التي تواجه العمل الاعلامي على الأرض بفعل الاحتلال، ورغم ذلك استطعنا التصدي لذلك  وارسال رسائل للعالم حول ذلك، ومخالفته لكافة الشرائح والمواثيق الدولية، وسنواصل تقديم الادلة والاثباتات التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا.

بدوره، اعتبر رئيس وحدة الاعلام في المجلس الأعلى للشباب والرياضة محمود السقا، أن الشعار الذي اختارته اليونسكو في يوم الاذاعة العالمي .. "الاذاعة والرياضة" يخدم ويؤكد انتصار الحركة الرياضية في العالم وفي فلسطين بشكل خاص فهي حركة لها امتدادات وجذور وتاريخ مهم، اضافة الى تأثيرها الكبير على مستوى الشباب لتنشئة جيل واعي ومتحمس ولديه روح تنافسية عالية.

وأكد الدور الهام الذي يلعبه الاعلام لا سيما الاذاعات، لتسليط الضوء على الواقع الرياضي في فلسطين ومدى التطور الحاصل والملموس فالرياضة الفلسطينية لها تأثير على الشباب والجماهير وتلعب دورا مهما في السلم العالمي  والحديث هنا عن ربط الجسور بين الشباب على مستوى العالم وكفلسطينين نحن بحاجه كبيرة لهذه الجسور لتطوير قدراتنا وللتعرف على حضارات الشعوب والاستفاده من التجارب الملهمة من جانب والتعريف بعدالة قضيتنا.

وأشار السقا إلى أن العنصر النسوي في الحركة الرياضية ما زال بحاجه الى توعية اكثر بدوره وقدرته وهذا يتفق مع اهداف اليونسكو هذا العام من تحقيق المساواة بين الجنسين في التغطية والمشاركة والانجاز، ما يتطلب زيادة وتنوع في البرامج الرياضية بلغة واسلوب يحاكي شبابنا.

وتابع: "هناك اهتمام كبير بالحركة الرياضية ونسعى باستمرار لاستقطاب القائمين على الاذاعات المحلية لتسليط الضوء على النقله والوعي الحاصل في الجانب الرياضي، فالإذاعة وسيلة مهمه وفعالة تصل كل بيت وحجم التفاعل فيها كبير، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الحركة الرياضية في فلسطين كبيرة اهمها وأولها الاحتلال الذي يفرض قيوده على الحركة والتنقل، لكننا في كل مرة ننجح في تسجيل انجازات رياضية مهمة وهنا يأتي دور اذاعتنا في فضح هذه الممارسات أمام العالم".