قلم الشعب الفلسطيني

كلمة الحياة الجديدة

لسنا هواة اعتراض ومساجلة، وبقدر ما نعرف موقع اقدامنا، وثباتها فوق ارضنا، وفي اي اتجاه ستكون خطوتنا المقبلة، وبقدر ما نعرف طبيعة وحجم الحجر الذي في قبضتنا، وبعيدا عن كل استعراض ومباهاة نرجسية، فإننا نعرف تماما، وندرك بواقعية الارادة الوطنية الحرة، اننا الرقم الصعب في معادلة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، الرقم الذي يستحيل تجاوزه أو القفز عنه او تجاهله، ولأن هذه هي الحقيقة بأم عينها، يؤكد الرئيس الزعيم ابو مازن بوضوح شديد "نحن اصحاب القرار وقلمنا فقط هو الذي يوقع". ولم يؤكد الرئيس الزعيم على هذه الحقيقة، وبمثل هذا الوضوح الشديد، ليرد على أحد، بقدر ما يدعو الذين ما زالوا يتوهمون بإمكانية تجاوز الرقم الفلسطيني، الى التخلص من هذا الوهم، والتحلي بالتفحص العقلاني لنص الواقع، حتى لا يهدر المزيد من الوقت على حساب فرص السلام الممكنة..!!

نعم لهذا السبب يؤكد الرئيس الزعيم ابو مازن على هذه الحقيقة الفلسطينية، اكثر من اي سبب آخر، ولأن المسؤولية الاخلاقية قبل كل شيء تفرض ضرورة التنوير والمعرفة المثمرة، حتى للاعداء والخصوم، وبمعنى اخر لا يهدد الرئيس الزعيم بقلم القرار الوطني المستقل، بل يقول لجميع اطراف الصراع: انه القلم الوحيد القادر على التوقيع اذا ما شئتم سلاما عادلا يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ويقيم دولته الحرة المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، ويحقق حلا منصفا لقضية اللاجئين وفق القرار الاممي 194 ومبادرة السلام العربية.

وبالقطع فإن اي خطة سلام تقود الى ذلك ستكون هي "صفقة القرن" لا هذه التي تريد شطب القدس، وقضية اللاجئين، هذه "الصفقة" التي لن تجد قلما فلسطينيا يقبل مجرد الاقتراب منها، تحسبا من نقطة حبر قد تسيل سهوا على ورقها البائس..!!

نعني- وهذه نصيحة تنوير اخرى- ان التلويح بالبحث عن قيادات اخرى للشعب الفلسطيني ليس إلا مضيعة للوقت، ولطالما كان هذا التلويح والبحث جاريا قبل هذا اليوم ولغير مرة، والنتيجة كانت دائما واحدة، فشل وخيبة، ويقولون في بلادنا: "من يجرب المجرب  يكون عقله مخرب"، فهل تدرك ادارة ترامب هذه النصيحة؟

لا مناص ابدا من قلم الشعب الفلسطيني، قلم المشروع الوطني التحرري، قلم القرار الوطني المستقل، قلم القيادة الامينة حامية الثوابت الوطنية، التي لا مساومة عليها ولا بيع لاي منها ولا باي ثمن كان، فمن شاء فليؤمن، والثواب عاقبة المؤمنين، ومن شاء فليكفر ولا شيء في الكفر غيرالهزيمة  والخسران.