حكمة التاريخ

كلمة الحياة الجديدة

عاد اليمين الاسرائيلي المتطرف، للتحريض على الرئيس الزعيم ابو مازن وبشكل محموم تماما، وكانت القراءة التاريخية للصراع التي قدمها الرئيس الزعيم في المجلس المركزي، قد اصابت هذا اليمين بالصرع، وهي القراءة التي كشفت الاهداف الاستعمارية من وراء انشاء دولة اسرائيل في المنطقة العربية، بما يعني ان الرواية التوراتية بتحريفاتها المعروفة في هذا السياق، لا اساس لها من الصحة، وليست اكثر من اغطية ايديولوجية لمشروع استعماري كبير..!!

وفي التحريض الاسرائيلي الراهن، الذي انضمت اليه مندوبة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية، والتي لا أستسيغ لفظ اسمها، ثمة فبركة لأنباء يعز نظيرها في فبركات اعلام الانظمة الشمولية، اعلام التخلف والدعايات العقائدية، وثمة تحريك لأدوات والتلويح بها "كقيادات" لشعبنا الفلسطيني لم يسمع بها احد من قبل، ولا يعرف لها اي تاريخ في دروب النضال الوطني، لا في اي واقعة، ولا في اي  موقف..!! مجرد اسماء لا هوية لها غير ارصدة البنوك المتخمة بالاموال، وعلاقات المصالح النفعية بقيمها الرأسمالية المتوحشة..!!

اسماء تريد ان تدخل عالم السياسة والسلطة من بوابة (الصداقة..!!) مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فتروج لسياسته بحديث وتصريح..!! واسماء اخرى تريد ان تدخل هذا العالم من باب الواقعية التفريطية ان صح التعبير، واقعية التسليم المذل والانصياع المهين، الواقعية التي ليس لها اي مشروع وطني، ولا تقرب اي شكل من اشكال المقاومة، ولا تريد سوى المزيد من الارصدة المتخمة.

بمثل هذه الاسماء النكرة، وبمثل هذا التحريض المتخلف، تريد اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، محاربة الرئيس الزعيم ابو مازن، والطعن في مسيرته النضالية، لكسر ارادة شعبنا وبث اليأس بين صفوفه...!! والحقيقة انها في هذا الاطار:

           "كناطح صخرة يوما ليوهنها     فلم يضرها وأوهى قرنهُ الوعلُ".

للتاريخ حكمته، او مكره اذا ما شئتم، اذ يوضح دوما ضرورة توغل العنصرية في اوهامها، حتى تتأكد في كل مرة حقيقة عطالتها وبؤسها، وعدم صلاحيتها لتطور الحياة الانسانية وتنورها، وانها عادة ما تنتهي الى خيبة شاملة، بل والى موت مكين وانظروا ماذا حدث للنازية، وبأية هاوية سقطت وتكومت اشلاء كريهة، وهي التي اجتاحت يوما العالم باسره تقريبا...!!

ولا ينتج التاريخ حكمته بغير خطاب الشعوب المناضلة الحرة، العصية على اليأس والاحباط، وهذا هو حال شعبنا الفلسطيني، وقيادته الوطنية الامينة، قيادة الرئيس الزعيم ابو مازن التي اشهرت اشجع (لا) في عالم التحديات الكبرى، اذا القدس العاصمة ليست للبيع، ووعد ترامب لن يمر، ودولة فلسطين حتمية التاريخ، وقرار الشعب الفلسطيني، وضرورة العدل والسلام والاستقرار.

ليس الرئيس الزعيم ابو مازن غير ارادة شعبه، التي كانت ومازالت وستبقى هي ارادة الصمود والتحدي والمقاومة، أما التحريض المتخلف لاعلام اليمين العنصري بأدواته المختلفة فليس إلا "قصر ذلك الذيل" ومضيعة للوقت، لن تحرف مسيرة التاريخ ولن تعطل حتميته ابدا.