الحاخامون يفقدون السيطرة

يديعوت أحرونوت- بقلم: يوسي يهوشع

الحاخام شموئيل الياهو يسعى الى تنحية رئيس الاركان غادي آيزنكوت، والبلاد تهتز وتعصف. وليس هذا فقط، بل انه يتهم آيزنكوت بالمسؤولية عن تردي الدافعية للخدمة القتالية. ينبغي التمسك بالحقائق: التردي بدأ في 2011 – قبل زمن طويل من تعيينه رئيسا للاركان – واستمر في عهد آيزنكوت. وتشهد المعطيات على أن التردي في الدافعية لم يصل الى ابناء الصهيونية الدينية، حيث الرغبة بالخدمة في الوحدات القتالية في ذروتها بشكل عام. وفي اوساط الجمهور العلماني بالذات يختارون الخدمة في وحدات تكنولوجية قريبة من البيت وتمنح بطاقة دخول الى الحياة المدنية.

 واضح أن صرخات الحاخامين شموئيل الياهو وشلومو أفينر تنبع من ضائقتهما الحقيقية، وغيرهما من حاخامات اصوليين قوميين آخرين، يشعرون بانهم يفقدون السيطرة على تلاميذهم. اولا: البنات المتدينات يتجندن بجموعهن، و2017 ستسجل كسنة تجند فيها اكبر عدد من البنات المتدينات – نحو 2700. هذا ارتفاع بأربعة اضعاف في خمس سنوات.

وبعيدا عن ضجيج الحاخامين في الخلفية، لم يسجل في الجيش الاسرائيلي عمليا ارتفاع في عدد شكاوى الجنود المتدينين عن الخدمة المشتركة مع البنات. عمليا، السنوات الثلاث الاخيرة لم يسجل حتى حدث واحد ترك فيه جندي متدين موقعا عسكريا بسبب خدمة النساء.

 واذا كنا نتحدث عن الشكاوى من الميدان، فان المزيد والمزيد من الجنود والمجندات العلمانيين يشتكون من القيود التي تفرض عليهم بسبب الخدمة المشتركة. فالجنود المتدينون والشبان من بلدات المحيط هم، في حالات عديدة، من يحملون اليوم حمالات الجرحى في الخدمة القتالية. ودافعيتهم عالية: 40 بالمئة من مقاتلي احدى الكتائب القتالية هم خريجو الصهيونية الدينية. وهم لا يندفعون فقط الى لوائي غولان وجفعاتي: يتبين ان ايضا في لواء الناحل الذي يعتبر بشكل تقليدي لواء اكثر علمانية –او كيبوتسيا – اشكنازيا، ثلاثة من بين خمسة من قادة الكتائب هم متدينون. وهكذا، هذا معطى يفيد عن ثورة حقيقية.

 ولكن هذه ليست الاخطاء الوحيدة في اقوال الحاخام. فقد ادعى ايضا بان كل جندي اضطر للخدمة الى جانب مجندة لن ينفذ مهمته "كما ينبغي". وبالفعل، فان الجمهور الغفير، لعله لا يعرف ذلك، ولكن ابن الحاخام الياهو مذيع في صوت الجيش – ربما الوحدة الاكثر مشتركة ومختلطة للبنين والبنات في الجيش، والتي فيها كل المهام موزعة بشكل متساو. وكيفما اتفق، فان منتوجاتها لم تتضرر. الياهو الابن، كان يمكنه بالطبع ان يختار الخدمة في وحدة اخرى، اقل اختلاطا. ولكنه يوجد هناك لان هذه وحدة تطوعية. وفي العودة الى الحدث الذي اثار العاصفة الدورية: تعيين الرائدة "تولي" قائدة لسرب الطيران الاول. اذن صحيح، هي ليست قائدة سرب طيران، ولكنها بالفعل صنعت التاريخ كخريجة دورة الطيران، التي، حاليا على الاقل، وصلت بعيدا جدا. وهي ليست وحيدة: من خلفها توجد ضابطة اخرى، هي في دورة قادة طيارين، وعلى ما يبدو ستصبح لاحقا قائدة سرب طيارات نقل. وفي سلاح الجو توجد ضابطة اخرى تعمل كنائبة قائدة سرب اف 15. ورغم الاحتفال، ينبغي الاعتراف: الاعداد متدنية نسبيا ايضا من حيث عدد البنات المتطوعات لدورة الطيران وكذا في اوساط من ينجحن في انهائها أو يخترن مواصلة الخدمة الدائمة. وللطيارات اللواتي يردن ان يكن قائدات كبيرات توجد مشكلة حقيقية بسبب قيود الطيران في زمن الحمل. في المنظومة القتالية والمروحيات يبقين على الارض في مرحلة متقدمة جدا، وكذا الرائدة تولي روت عن ذلك بانها علقت شروال الطيران في وقت مبكر جدا. اضيفوا الى ذلك اجازة الولادة وستحصلون على نحو سنة بدون طيران في اثناء فترة قيادة من سنتين فقط. وهذا يجعل الكثير من الطيارات في معضلة واضحة يتحدثون عليها بصوت عال: الحاجة الى اختيار في حالات عديدة بين الاولاد او الحياة المهنية، إذ ان العمر ذا الصلة لمسار قيادة الطيارات هو 25 – 37.

في مواجهة هذه المعضلة، بعضهن يفضلن التنازل عن حلم دورة الطيران. ولكن من هنا وحتى الانتقاد غير الموضوعي على تعيينها، الطريق طويلة. وخسارة ان الكثير جدا من الجهات الاصولية القومية – سواء الحاخامات أو النواب – يشعلون النار ويوقظون خلافا لا حاجة له وكراهية مجانية.