هواوي.. ملك الأجهزة الخليوية في الصين

للصينيين تكنولوجيتهم الخاصة بهم .."فيسبوك" واخواتها تغيب عن المشهد

بكين - الحياة الجديدة - الزائر لجمهورية الصين الشعبية سيعاني كثيرا من مسألة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي العالمية من إنتاج مملكة جوجل بالتحديد، وتحديدا موقع التواصل الاجتماعي الشهير الفيسبوك وموقع واتس آب وموقع البحث العالمي "جوجل".

لكن الصينيين في الوقت ذاته، لا يحجبون هذه المواقع ليعزلوا أنفسهم عن العالم، فكثير ممن التقاهم "حياة وسوق" خلال زيارة وفد إعلامي رسمي فلسطيني لجمهورية الصين الشعبية يؤكدون ان الصين كثفت خطواتها باتجاه منع هذه المواقع تزامنا مع عقد المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الذي انتخب قيادة جديدة.

ومن خلال منع مواطنيها من استخدام التطبيقات الآمنة مثل واتس آب، واليوتيوب، تأمل الصين إجبارهم على استخدام البدائل التي يمكن رصدها بسهولة، مثل "وي شات ميبو"، الذي يوفر للحكومة الصينية البيانات الشخصية للمستخدمين.

وتعود أسباب المنع لاستخدام المواقع المرتبطة بشركة جوجل تحديدا حسب ما يرى مراقبون إلى سببين، الأول أنه يمنع تمكين شركة جوجل من الحصول عن معلومات خاصة بالصينيين مجانا، والثاني اقتصادي يرتبط بالترويج للتطبيقات الصينية الشبيهة وتحويل الأرباح التي تحققها الشركة في الصين لصالح الشركات الصينية.

ويمكن القول ان الصين التي أعلنت عن خطة انفتاحية نحو العالم مازالت تحافظ على خصوصيتها كنظام اشتراكي ينظر إلى الصين بخصائص محددة لا يمكن لأي كان ان يشاركه بها.

ورغم المنع الرسمي من تداول التطبيقات الخاصة بشركة جوجل، غير ان الزائرين للصين يمكنهم من ادخال تطبيق خاص يمكنهم من شبكة الانترنت عبر الأقمار الصناعية على شبكة دولة أخرى ومن ثم استخدام تطبيقات الفيسبوك وواتس آب وغيرها.

وفي ظل تشجيع الدولة للصناعة الصينية، يشق جهاز هواوي طريقه متصدرا الأجهزة الخليوية الأكثر انتشارا في الصين، يليه جهاز "شارمي" رغم أن كل الماركات العالمية في سوق الهواتف الخليوية . ويعبر الصينيون عن افتخارهم بصناعتهم الوطنية في مجال سوق الهواتف الخليوية.

ويقول جيمس جون المنسق للوفد الإعلامي الفلسطيني الرسمي الذي زار الصين مؤخرا إن المواطنين يثقون بالمنتجات المحلية كونها أثبتت جودتها، ولهذا ترى أن جهاز هواوي هو الأكثر انتشارا بين الصينيين وليست أجهزة خليوية مصنعة في دول أخرى.

وعلى الصعيد العالمي، تظهر البيانات أن شحنات الهواتف الذكية نمت بنسبة 6% لتصل إلى 360 مليون وحدة، وذلك خلال الربع الثاني من العام الجاري.

ووفقا للبيانات والأرقام المتاحة، تتصدر شركة "سامسونغ" إجمالي مبيعات الهواتف المحمولة عالميا بحصة سوقية تقدر بنحو 40%، بينماجاءت "أبل" في المركز الثاني بحصة سوقية تقدر بنحو 11%، فيماحلت مبيعات شركة "هواوي" في المرتبة الثالثة في تقييم لحصتها في السوق من الهواتف المحمولة بحصة سوقية بلغت نحو 10.7%.

وتؤكد هذه البيانات ضيق الفجوة في الحصة السوقية بين كل من "هواوي" وعملاق الهواتف الذكية "أبل" إلى نحو 0.3%، ما قد يؤشر في ضوء تسارع وتيرة نمو مبيعات "هواوي"، إلى احتمالية إزاحتها لـ "أبل" من المركز الثاني عالميا لتحتل مكانها.

 للصينيين تكنولوجتهم وتقنياتهم الخاصة والتي يضاهون بها دول العالم الأخرى، فمنذ وصولك إلى المطار إلى تجوالك في شوارع العاصمة بكين تلمس عن قرب مدى التقدم التكنولوجي سواء عبر تقنيات خاصة تسمح بمرور الأمتعة بعد ختم الجواز بطريقة لا يسمح لك فيها بالمرور بأمتعتك إلا عبر تعريض الجواز لجهاز سكنر يمكنه من معرفة الحقيبة إن كانت لصاحبها أم لا، ومن ثم الانتقال عبر المطار بقطار خاص يتمتع بأحدث التقنيات.

وفي الشوارع، ركبت ثلاثة أنواع من الكاميرات الحديثة، واحدة تهدف إلى مراقبة حركة الشارع وتسجيل السيارات المارة منه، وأخرى بهدف رصد حركة الأشخاص لأسباب أمنية، وثالثة مركبة عليها إشارة بثلاثة ألوان "الأحمر، والأصفر، والأخضر" في واحد من الحلول الإبداعية لحركة السير، فإذا كانت الإشارة في مدخل ما أحمر فهذا يعني ان الشارع يشهد أزمة مرورية وينصح بتجنب الدخول إليه، أما أصفر فإن حركة السير متوسطة، وإذا كانت أخضر فهذا يعني أن الشارع سالك وبالإمكان الاستمرار قدما.

يشار الى ان الصينيين يستخدمون الجيل الرابع من التنكنولوجيا في ظل حديث عن قرب الدخول للجيل الخامس.