النظام النباتي بين الفوائد والأضرار

أحد أجزاء نظام الماكروبيوتك الغذائي

رام الله - الحياة الجديدة- حنين خالد - يعتبر النظام الغذائي النباتي أو الحمية النباتية أحد أجزاء نظام الماكروبيوتك الغذائي، ويعتمد هذا النظام على تناول الأطعمة النباتية، وتجنب الأطعمة الحيوانيّة ومشتقاتها بشكل كامل، حتى الوصول إلى الوزن المرغوب فيه، حيث إن اتباع النظام الغذائي الخالي من المنتجات الحيوانية يساعد على التخلص من الوزن الزائد دون الحاجة إلى متابعة دقيقة وصارمة لكمية السعرات الحرارية المتناولة، وبات توجه الكثيرين يتمحور حول اعتمادهم على النظام الغذائي النباتي، الذي يعتمد على استبعاد مصادر الغذاء الحيوانية والحصول على المغذيات من المصادر النباتية، لتصورات ودوافع مختلفة كأخذ الفائدة والقيمة الغذائية الأكبر من خلال التركيز على تناول الخضار والفاكهة والحبوب الكاملة، وأحيانًا يكون بدافع التقليل من مضاعفات أمراض مزمنة كارتفاع الدهون والكوليسترول في الدم حيث يستوجب الالتزام بمثل هذه الأنظمة، أو أنها قد تكون لأسباب نفسية ودوافع شخصية.

وتشير أخصائية التغذية رشا شواورة في حديثها لـ "الحياة الجديدة" الى أنه لا بد من إدراك وجود عدة أنواع من الأشخاص النباتيين حسب نوع الحمية النباتية المعتمدة ونجدهم  كما يلي:

• أولاً من يلتزمون بالنظام النباتي التي يتم فيها إلغاء كافة المنتجات الحيوانية  استبعادًا كاملاً،   ويطلق عليهم إسم Vegans، ويعتبر من أصعب أنواع الأنظمة النباتية حيث يعرض الشخص لنقص العديد من المغذيات وقد يؤثر على معدل النمو خاصة لدى الأطفال.

• ثانيا من يدرج الحليب ومشتقاته بجانب المصادر النباتية للأكل ويطلق عليهم اسمlacto vegetarians.

• أما النوع الثالث فهو lacto- ovo vegetarians، وهم من يتناولون الحليب ومشتقاته، البيض والمصادر الغذائية النباتية ويعتبر الأقل ضررا إلى حد ما حيث يتم استهلاك مصادر جيدة للبروتين والكالسيوم الضروريان للجسم.

وتؤكد شواورة أن النظام النباتي يتميز بتناول كمية كبيرة من الخضار والفاكهة بالإضافة إلى الحبوب الكاملة، ما يضيف الفائدة العظمى من حيث احتواؤها على المواد المضادة للأكسدة والألياف التي تعمل على تقوية جهاز المناعة والحماية من أمراض القلب والسرطان.

وتضيف: "بالإضافة إلى أن التقليل من تناول اللحوم بمختلف أنواعها خصوصًا الحمراء يحمي إلى حد ما من ارتفاع الدهون والكوليسترول وضغط الدم".

وتحذر شواورة من وجود العديد من المخاطر التي علينا الانتباه إليها وهي أن الحمية النباتية لا تحتوي على كمية كافية من الكالسيوم والحديد لعدم أخذ الاحتياج الكافي للجسم من مصادرها خصوصًا الـ Vegans، ما يؤثر سلبًا على صحة العظام، الأسنان وقوة الدم.

وتنوه إلى أن النظام الغذائي يفتقر لفيتامين B12 الحيواني المصدر، ولذلك أغلب النباتيين يعانون من نقصه ونقص فيتامين D الموجود في الزبدة، وصفار البيض والأسماك ولا يعتبر النظام النباتي مصدرًا جيدًا له.

وتتبابع شواورة أن البروتين النباتي يحتوي على الأحماض الأمينية لكنها غير كاملة، حيث يحتاج الجسم البروتين الكامل للنمو وتعويض الأنسجة والخلايا التالفة  ولحل هذه الإشكالية لا بد من دمج أكثر من نوع بروتين لضمان الحصول عليها كاملة، مثل دمج الأرز مع العدس، والخبز مع الحمص مثلاً، رغم احتمالية حدوث بعض الأعراض الجانبية من تناولها كالنفخة والغازات وبالتالي الشعور بعدم الراحة، ولحل هذه المشكلة يمكن تغيير مياه نقع البقوليات أكثر من مرة أو الاعتماد على تناول مشروبات تقلل من حدتها كالكمون.

وتنصح شواورة  النباتيين دائمًا بإجراء فحوصات مخبرية بشكل مستمر واستشارة الطبيب لأخذ المكملات الغذائية التي يفتقدونها في حال عدم أخذ الاحتياج الكافي من العناصر الغذائية المختلفة  .

وتختم شواورة: "رغم كافة الفوائد والآثار الايجابية للاعتماد على النظام الغذائي حسب ما أشارت إليه عدة دراسات وأبحاث، لكن تبقى الحمية المتوازنة السليمة المعتدلة الكمية من كافة المجموعات الغذائية بما فيها اللحوم والمشتقات الحيوانية هي الأساس للالتزام بنمط حياة صحي ويجلب الأثر الايجابي للصحة الجسدية والنفسية".