الرجال المتعلمون في إسرائيل يعيشون 7.5 سنة أكثر من غير المتعلمين

هآرتس/ ذي ماركر– روني لندر- غانتس

يعيش الاسرائيليون اليوم 10.3 سنة أكثر مما في 1970: في العام 2015 بلغ مدى العمر المتوسط للاسرائيليين 82.1 سنة بالمتوسط، مقارنة بـ 71.8 سنة في 1970. هذا ما يتبين من تقرير في موضوع الصحة نشرته منظمة التعاونالاقتصاديوالتنمية "OECD" يوم الجمعة قبل الماضي.

تأتي اسرائيل في مرتبة عالية نسبيا حسب التقرير الذي يتخذ عنوان "Health at a Glance" (الصحة في وهلة)، وإن كان حصل في كل دول الـOECD ارتفاع بما لا يقل عن عشر سنوات في مدى العمر منذ 1970، الى متوسط 80.6 سنة. فتقدم الطب هو فقط تفسير واحد لهذا الارتفاع. تفسيرات اخرى هي نمط حياة أكثر صحة، حالة اقتصادية افضل وتحسن في التعليم. فاسرائيل مثلا، هي من الدول الرائدة في العالم في معدل الانخفاض في الوفيات من امراض القلب، الى جانب الدانمارك والنرويج. في هذه الدول الثلاث هبط معدل الوفيات من هذه الامراض بنحو 70 في المئة منذ 1990.

غير أن الانجاز محدود ولا يتوزع بالتساوي بين كل اجزاء السكان. فمدى العمر لدى الرجال ذوي التعليم العالي في اسرائيل أعلى بنحو 7.5 سنة مقارنة بالرجال ذوي مستوى التعليم الأقل. أما في اوساط النساء فالفجوة أدنى، لكنها ذات مغزى مع ذلك: تفوق 5 سنوات عيش للنساء ذوات التعليم العالي. وتكاد تكون الفوارق في اسرائيل أعلى بقليل من المتوسط في دول الـ OECD.

مدى العمر الأعلى في 2015 كان في اليابان– 83.9 سنة، في اسبانيا وسويسرا – 83. مدى العمر الأدنى كان في لاتفيا (74.6 سنة) وفي المكسيك (75 سنة). وتقول المنظمة إنه رغم الارتفاع المثير للدوار في مدى العمر، ثمة مكان للطموح– مثلا، اذا كانت معدلات التدخين وتناول الكحول أدنى بـ 50 في المئة فان مدى العمر المتوسط في المنظمة كان سيرتفع بـ 13 شهرا.

اضافة الى ذلك، فعلاوة 10 في المئة في النفقات على الصحة النفسية بمقاييس حقيقية كانت سترفع مدى العمر بالمتوسط بـ 3.5 شهر. في اسرائيل، بالمناسبة، تعد النفقات على الصحة للانسان أدنى بكثير من المتوسط في المنظمة: 2.822 ألف دولار للشخص الواحد في اسرائيل، مقابل متوسط 4.003 للشخص في المنظمة.

 

تقليص التبذير في النفقات

توجد اسرائيل في مرتبة متدنية من ناحية الانفاق الوطني على الصحة بالنسبة للناتج المحلي الخام: ففي العام 2016 كان الانفاق الوطني في اسرائيل 7.4 في المئة من الناتج المحلي الخام، مقابل انفاق أكثر من 11 في المئة في الأجهزة الصحية التي تعتبر الفضل في العالم مثل سويسرا، المانيا، السويد وفرنسا.

إن تقليص التبذير في النفقات هو المفتاح لتعظيم أثر المقدرات العامة على النتائج الصحية. فالتقرير يفصل المجالات التي يمكن فيها احداث النجاعة في الانفاق، بما فيها زيادة استخدام الادوية الطبيعية، مما أدى بمعظم الدول الى توفير في الكلفة بلغ أكثر من 75 في المئة من حجم مبيعات الأدوية في الولايات المتحدة، تشيلي، المانيا، نيوزلندا والمملكة المتحدة، ولكن الى أقل من 25 في المئة في لوكسمبورغ، ايطاليا، سويسرا واليونان.

كما يدرس التقرير مقاييس الجودة والخدمة مثل اعطاء المضادات الحيوية والطوابير لعمليات معينة. وتأتي اسرائيل في المرتبة الـ 13 العالية في اعطاء المضادات الحيوية من أصل 31 دولة مشاركة في التقرير، وفي المرتبة 6 من اصل 13 دولة رفعت التقارير عن اعطاء المضادات الحيوية للاطفال حتى سن 9 سنوات.

ويقارن التقرير أزمنة الانتظار لعمليات الماء الزرقاء، استبدال الحوض واستبدال الركبة. فالانتظار لعملية الماء الزرقاء في اسرائيل طويلة عن المتوسط في الـ OECD- متوسط 132 يوما وأوسط 97 يوما. في هولندا، لغرض المقارنة، فان الانتظار المتوسط للعملية يمتد 37 يوما فقط، في اطاليا 50 يوما، وفي كندا، حيث يوجد جهاز صحي عام كامل، فان زمن الانتظار الاوسط هو 58 يوما.

ولكن اسرائيل تبدي نجاعة في عمليات الماء الزرقاء، حيث إن 7 في المئة من هذه العمليات فقط تتم بالادخال الكامل الى المستشفى (بما في ذلك المبيت) و97 في المئة من العمليات تنفذ في اطار الادخال النهاري الى المستشفى. هذا انخفاض بمعدل 50 في المئة في حجم عمليات الماء الزرقاء التي تتضمن ادخالا الى المستشفى في غضون خمس سنوات فقط. ولغرض المقارنة، في بولندا، تركيا، هنغاريا وسلوفاكيا، أقل من 60 في المئة من عمليات الماء الزرقاء تتم بادخال نهاري الى المستشفى.

في العمليات لاستبدال الحوض والركبة، حالة الانتظار في اسرائيل افضل مقارنة بالمتوسط في دول الـ OECD: في اسرائيل متوسط الانتظار هو 91 يوما، مقابل 159 يوما بالمتوسط في المنظمة في عمليات استبدال الحوض؛ و129 يوم انتظار بالمتوسط لاستبدال الركبة، مقابل متوسط 180 يوما في المنظمة.