حلقة نقاش بغزة حول "صدى القيد" للأسير احمد سعدات

غزة – الحياة الثقافية  – نفوذ البكري - ناقشت الفعاليات الحقوقية والناشطة في قضية الاسرى كتاب "صدى القيد" للأسير احمد سعدات والذي كتبه داخل سجون الاحتلال للتأكيد ان الاحتلال لن يستطع كسر ارادة مناضل يؤمن بالحرية والعدالة للجميع وكانت تجربة سعدات رحى تطحن الالم والقهر ليولد الدفء من قصص العزل الانفرادي والزنازين والسياسة العقابية والتعذيب الجسدي والنفسي الذي طورته مصلحة السجون خلال عقود ضد الاسرى.

جاء ذلك خلال الحلقة التي نظمتها الجبهة الشعبية امس بمشاركة العديد من الفعاليات الحقوقية واهالي الاسرى والناشطين في قضية الاسرى.

والقى الاسير المحرر علام الكعبي القيادي في الجبهة الشعبية كلمة اكد خلالها ان الهدف الاسمى من الاعلان عن الكتاب والاحتفال بإنتاجه ليس التكريم او لمسة وفاء للقائد الاستثنائي احمد سعدات فحسب بل فرصة لاستحضار ما جاء فيه من مفاهيم واسس وفهم حقيقي لواقع الاعتقال من خلال استعراض تجربة حية عاشها الاسير سعدات واضاف ان كتاب "صدى القيد" ليس الكتاب الوحيد للقائد سعدات من داخل السجون سيما وان مكتبة ادب السجون اضافة للمكتبة السياسية والفكرية تحتوي على عشرات الدراسات والمقالات للأسير سعدات وهذا ينطبق على عشرات الاسرى الذين يواصلون على الدوام الانتاج الادبي والفكري وتوثيق التجربة النضالية الاعتقالية.

واختتم كلمته بما كتبه الاسير سعدات قبل ايام قليلة وقال فيها: ان اقصى ما يرهب الجلاد في سره هو انين ضحيته ليس من باب التعاطف قطعا بل لأنها تصور له حقيقة ومصيره المحتوم وواجب الثوريون التقاط هذه الاصوات مهما كانت ضعيفة وباهتة ورفع درجات ترددها وتكبيرها وتحويلها الى رصاص فهي سلاح من اشد الاسلحة فتكا وما وقع السياط على جلودنا سوى المصنع الذي ينتج فيه مصادر قوتنا وعلينا ان لا نسقط من قاموسنا الثوري بأننا الاقوى ما دام القهر قائما.

كما تحدث في الحلقة المحامي راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان عن قضيته وحقوق الاسرى العادلة ودور المؤسسات الحقوقية في حماية تلك الحقوق وملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية سيما وان جرائم الاحتلال بحق الاسرى تتنافى مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان.

وشدد عبد الناصر فروانة رئيس وحدة التوثيق في هيئة شؤون الاسرى على اهمية توثيق التجربة النضالية للأسرى مشيرا الى دورهم في النشر وفضح جرائم الاحتلال على ان يتم اعداد مكتبات خاصة لأدب وكتابات الاسرى داخل وخارج السجون لان توثيق التجربة يساهم في كشف الابداعات وفي نفس الوقت توثيق جرائم الاحتلال بحق الاسرى.