نتنياهو وبيزك: مطلوب تحقيق

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

أوصت سلطة الاوراق المالية الاسبوع الماضي برفع لوائح اتهام في قضية بيزك ضد صاحب السيطرة في الشركة، شاؤول الوفيتش، المديرة العامة للشرطة، ستيلا هندلر، مدير عام "يس"، رون ايلون، مدير عام وزارة الاتصالات المجمد، شلومو فلبر ومسؤولين آخرين في مجموعة بيزك. وحسب الاشتباه، عمل رجال بيزك كي يفوز صاحب السيطرة في الشركة، الوفيتش، بنحو 170 مليون شيكل بغير وجه قانوني، مبلغ نشأ عن صفقة باع فيها الوفيتش لبيزك نصيبه في شركة "يس".

القسم البسيط في القضية هو تجند رجال بيزك من أجل صاحب السيطرة فيها، في ظل ارتكاب مخالفات الغش ظاهرا. أما القسم الاكثر تركيبا فيتعلق بدور فلبر في القضية بل وأكثر من ذلك، غياب من كان وزير الاتصالات في قسم من الفترة ذات الصلة – بنيامين نتنياهو – عن قائمة المحقق معهم.

وحسب سلطة الاوراق المالية، دفع فلبر مصالح بيزك الى الامام في وزارة الاتصالات في ظل ارتكاب مخالفات لقانون العقوبات وقانون الاوراق المالية: فقد دفع مصالح بيزك الى الامام فيما أخفى ذلك عن المحافل المهنية في وزارته؛ ونقل الى الشركة بشكل منهاجي وثائق سرية، أوراق موقف داخلية ومراسلات بين الوزارات بما في ذلك تلك التي لم يبحث فيها في المحافل المسؤولة.

من قراءة بلاغ سلطة الاوراق المالية تنشأ صورة تفيد بان فلبر ببساطة عمل في صالح بيزك. ما ينقص في هذه القضية هو فهم الدافع: هل صب فلبر جهده كي يتمتع في المستقبل من العلاقات مع الوفيتش ام انه عمل بأوامر من سيده، نتنياهو، ودفع الى الامام بمصالح بيزك لان هذه كانت روح القائد؟

يوجد نتنياهو على علاقات ودية مع الوفيتش، ولكنه لم يبلغ عن ذلك حين عين وزيرا للاتصالات. في أعقاب تحقيق صحفي نشره غيدي فايتس في "هآرتس" انكشفت العلاقات بين نتنياهو والوفيتش، والتي تضمن منح تغطية اعلامية عاطفة لنتنياهو في موقع "واللا" الذي بملكية بيزك. وأجبرت هذه الحقيقة المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت على منع نتنياهو من الانشغال بقضايا بيزك. ولكن هذه الخطوة لم تتخذ الا بعد أن كانت وزارة الاتصالات قد عملت في صالح الوفيتش. وكتب مراقب الدولة عن ذلك في تقرير نشره في تموز 2017 إذ قال: "ان سلوك وزارة الاتصالات يشهد على ضعف النظام الاداري ولا ينسجم مع دوره كمنظم اداري مؤتمن على المصلحة العامة".

في هذه الظروف من الصعب أن نفهم كيف لم يحقق مع نتنياهو في هذه القضية بعد. صحيح انه لا تنقصه تحقيقات اخرى، ولكن في هذه الحالة، فان تحقيق سلطة الاوراق المالية وتقرير مراقب الدولة لا يتركان مجالا للشك: يجب التحقيق في دور نتنياهو في قضية بيزك.