الطوفان البشري في السرايا.. تمسك بالسير على نهج الشهيد ياسر عرفات

جميع شرائح المجتمع شاركت بفعالية كبيرة في إحياء ذكرى ابو عمار

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - مع ساعات شرق الشمس صباح اليوم ، أعلنت أقاليم حركة فتح في قطاع غزة حالة الطوارئ، استعدادا لحشد الجماهير للمشاركة في مهرجان إحياء الذكرى الـ 13 لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.

ووفرت الأقاليم الباصات لنقل الجماهير التي رفعت أعلام فلسطينن ورايات حركة فتح، وصور الزعيم الراحل أبو عمار، على وقع الأغاني الوطنية، وكلمات وشعارات للرئيس الراحل، مركزين على عبارته الشهيرة "على القدس رايحين شهداء بالملايين".

الكثير من المواطنين لم ينتظروا الباصات وذهبوا سيرا على الأقدام لساحة السرايا، التي امتلأت بالكامل اضافة للشوارع المؤدية لها، فيما السائقون ابتعدوا عن الشوارع المؤدية للمهرجان بسبب الطوفان البشري الذي أغلق الطرقات.

وحرصت الجماهير على ارتداء الكوفية الفلسطينية التي تعد رمزا للقضية الفلسطينية والتي رسخها الراحل عرفات، ملتقطين الصور التذكارية في هذا اليوم التاريخي.

اللافت في المهرجان، أن جميع شرائح المجتمع من أطفال ورجال ونساء وشيوخ شاركت بفعالية كبيرة في إحياء الذكرى.

المواطنة "أم رأفت عوض" التي وصلت ساحة السرايا مع أطفالها الثلاثة ، قالت:" إن المشاركة في إحياء ذكرى الراحل عرفات واجب على كل فلسطيني، لأنه هو من أوجد الهوية الفلسطينية واحيى قضيتها العادلة، بعد أن حاول العالم أجمع طمسها، وهو الذي قاد النضال الفلسطيني في الخارج والداخل رافضا التسليم للشروط الأميركية والإسرائيلية حتى قضى شهيدا بعد حصاره في مقر المقاطعة برام الله.

وأكدت أم رافت ضرورة الكشف عن قتلة الشهيد الراحل أبو عمار، لأنه أب للكل الفلسطيني. وأضافت: حرصت أنا وأبنائي على حضور المهرجان كي أرسخ في أذهانهم أطفالي من هو أبو عمار.

وأوضح المواطن فريد اسماعيل، أن هذا اليوم هو يوم تاريخي في حياة شعبنا، ولا بد من إحيائه كل عام، كي تبقى الأجيال الجديدة واعية بقضيتها التي ناضل وضحى من أجلها أبو عمار، معربا عن إعجابه بالجماهير "الهادرة" التي جاءت من جميع محافظات القطاع للمشاركة في إحياء الذكرى.

وقال اسماعيل:" هذه الحشود هي بمثابة استفتاء شعبي ورسائل للقاصي والداني أنهم يسيرون على نهج الراحل أبو عمار الذي رفض التنازل والتفريط بالثوابت، ودفع حياته ثمنا من أجل ذلك، وهو النهج ذاته الذي يسير عليه الرئيس الحالي محمود عباس، الذي يرفض رغم كل الضغوط التي تمارس عليه القبول بالحلول الجزئية التي تنتقص من الثوابت.

وأضاف: هذا اليوم الذي يشارك فيه الكل الفلسطيني في إحياء الذكرى، يوم مميز ولافت، خاصة أنه يأتي في ظل أجواء المصالحة، متمنيا أن تستمر هذه الروح الإيجابية، حتى تحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال.