أهالي قطاع غزة يحتفلون باتفاق القاهرة في الشوارع والميادين العامة

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل- شهدت ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة احتفالات شعبية فرحاً بتوقيع المصالحة بين حركتي فتح وحماس في القاهرة ظهر اليوم.

ووزع المواطنون الحلوى والورود ابتهاجاً بتحقيق حلم إنهاء الانقسام الذي طال انتظاره لما يزيد عن 10 أعوام متتالية.

ومنذ ساعات الصباح انطلق حراك شبابي (حراك أكتوبر) من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة رافعين العلمين الفلسطيني والمصري، وصور الشهداء من حركتي فتح وحماس متوجهين الى ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، دعماً لاتفاق القاهرة وما أعلن عنه رسمياً، ظهر اليوم، مرددين هتافات التكبير والتهليل ابتهاجاً بهذه اللحظة التاريخية.

ويرى المحللون أن هذه الاحتفالات في الشارع الغزي تعكس أمل الناس في حل جميع المشاكل التي واجهت وتواجه القطاع في كافة مناحي الحياة من السفر والعمل والعلاج والحركة والكهرباء والمياه والتعليم والمشاكل الاجتماعية التي كانت نتيجة طبيعية للظروف التي عاشها.

ووجه عضو حراك أكتوبر الشبابي علاء حمودة، الشكر الجزيل لجمهورية مصر العربية التي ضغطت من أجل هذه اللحظة التاريخية، ورسمت البهجة والسرور على وجوه الفلسطينيين، وهم يرون الأشقاء المتخاصمين يوقعون اتفاق المصالحة وطي صفحة الانقسام السوداء في تاريخ شعبنا.

وأكد حمودة، على ضرورة تنفيذ ما تم التوافق عليه بأسرع وقت لكي يلمس المواطن على الأرض نتائج المصالحة، وتستلم الحكومة جميع مهماتها كاملة في القطاع، لكي يتم تنفيذ الوعود التي قطعها رئيس الوزراء على نفسه للشباب وبقية فئات المجتمع.

وأوضح، أن حراك أكتوبر هو حراك شبابي تم تشكيله عقب قدوم الحكومة لقطاع غزة، من مجموعة من التجمعات والأطر الشبابية، بهدف دعم جولات المصالحة في مصر بحراك شعبي وجماهيري على الأرض.

ووصف الشاب إسماعيل عوض هذا اليوم بالتاريخي في حياة شعبنا، ومشيراً إلى أنه يجب الاحتفال به سنوياً، تعبيراً عن تاريخية هذا اليوم.

وثمن الشاب عوض جهود حركتي فتح وحماس والتصريحات الإيجابية التي صدرت منهما، والتي جاءت لتؤكد أن هذه الصفحة أصبحت خلف ظهورنا جميعاً، مثمناً موقف الرئيس محمود عباس الذي أكد لوفد حركة فتح الذي يترأسه عزام الأحمد، بعدم العودة لرام الله دون اتفاق، وتصريحات رئيس الوزراء عقب التوقيع على الاتفاق.

في ذات السياق، عبر الشاب يحيى صلاح عن سعادته بالمصالحة، قائلاً: "اليوم هو تاريخ ميلاد جديد لكل فلسطيني، لأن الحياة والوضع رمته سيتغير للأفضل، والكل سيتشارك في تحمل المسؤولية".

وشدد على ضرورة قطع الطريق أمام أي متربص بالمصالحة مهما كان اسمه وموقعه، والإسراع في تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.