طريق الحرير.. ماذا يخبئ لغزة؟

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- طريق سُمي "الحرير"، على أمل أن يحمل معه واقعا جديدا ومغايرا لقطاع غزة ينهي سنوات قاسية، فاهالي القطاع تواقون لتحسن ظروف حياتهم، فاليأس والبطالة والفقر اكلت من اجسادهم، فيما أرواحهم باتت معلقة بمستقبل المصالحة الوطنية الواعد، على أمل أن يسيروا على "طريق الحرير" المنتظر.

وأعلن رجل الأعمال منيب المصري، مؤخرا عن مبادرة "طريق الحرير" لإعادة احياء اقتصاد غزة الميت منذ العام 2007. والمبادرة تشمل مشاريع كبيرة، منها: "محطات مياه وتحلية، ومطار، ومشاريع بنية تحتية، ومدن صناعية، وأخرى زراعية".

وأطلق لقب طريق الحرير على مجموعة طرق مترابطة تسلكه القوافل والسفن بين الصين وأوروبا واستخدم هذا الاسم عام 1877 من قبل جغرافي ألماني لأن الحرير الصيني كان يمثل النسبة الأكبر من التجارة عبر الطريق.

وتوقف طريق الحرير كخط ملاحي للحرير مع حكم العثمانيين في القسطنطينية.

لكن في مطلع التسعينيات بدأت محاولات لإنشاء طريق الحرير الجديد من بينها ما عرف بالجسر البري الأوروبي الآسيوي، الذي يصل بين الصين وكازاخستان ومنغوليا وروسيا ويصل إلى ألمانيا بسكك حديدية.

وفي أيلول 2013، وضمن زيارة الى كازاخستان، أعلن الرئيس الصيني عن خطة لتأسيس طريق حرير جديد يصل الصين بأوروبا يصل بين 60 دولة باستثمارات متوقعة تتراوح بين 4 و8 تريليونات دولار.

ويستهدف المشروع تعزيز التجارة بين آسيا وأوروبا وإفريقيا إلى جانب التركيز على السلام العالمي والازدهار الحضاري لهذه الدولة.

فلسطينيا، الأيام المقبلة حبلى باجتماعات ومؤتمرات يجري التحضير لها إقليميا ودوليا، وأول الغيث قطرة، حيث رشحت معلومات عن نية الأوروبيين زيادة الدعم لفلسطين بعد إتمام المصالحة، وكذلك استعداد الصين للاستثمار في القطاع ضمن مشروع "طريق الحرير" فهل نستفيد من ابداع الصينيين الذين تمكنوا خلال سنوات قليلة جدا في عمر الدول أن يكونوا الاقتصاد الأول في العالم؟ أم ان كل ما يجري زوبعة في فنجان؟

وقال منيب المصري، إنه تم الاجتماع مع رجال أعمال في قطاع غزة وتم الاتفاق على إطلاق شركة غزة للتمنية والاعمار برأس مال 100 مليون دولار، مشيرا إلى أن الشركة ستكون مساهمة عامة وهي ليست تابعة لشركة باديكو القابضة.

وأوضح المصري أن هذه الشركة ستتعامل وتتعاطى مع شركات صينية ضمن مشروع طريق الحرير، مشيرا إلى أهمية فلسطين في هذا المشروع.

وقال: نحن مع المبادرة الصينية كونها مبادرة طموحا تريد بكين من خلالها المساعدة في بناء الاقتصاد الفلسطيني.

ونفى المصري أن تكون الشركة ملكا لشركات كبرى، وانما ستكون شركة مساهمة عامة وسيكون معظمها لأهل غزة، وتهتم في البناء والتمويل والاستثمار وستعمل مع الشركات الأجنبية لإنشاء محطة كهرباء لغزة ومحطات التحلية وكذلك المطار والميناء.

ودعا المصري لأهمية تهيئة البنية التحتية والمناخ السياسي المناسب في غزة، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة الاستثمار مشددا على أهمية المشاركة بين القطاع الخاص والقطاع العام في إيجاد الحلول لأزمات غزة، كما طالب بتحرك القطاع الخاص لاستثمار علاقاته والبدء برحلة الألف ميل وأولها تأسيس شركة مساهمة عامة في غزة.

وشدد على أنه لا يوجد عصا سحرية لحل المشكلات التي يعاني منها قطاع غزة بشكل فوري مضيفا "الثقة مطلوبة الآن، والحكومة ستحصر المشاكل وستتمكن من التعرف على الأوجاع بالتفصيل ومن ثم تشكيل لجان لإيجاد الحلول لكل مشكلة".

وقال المصري إن هناك خطة متكاملة يجري العمل عليها من أجل غزة بالشراكة مع فلسطينيي الداخل والشتات.

ودعا المصري غرفة تجارة وصناعة غزة ورجال الأعمال في القطاع إلى المبادرة لعقد مؤتمر اقتصادي وطني لمعرفة الآليات الصحيحة لتنمية غزة وتوزيع المهام ومعرفة الواجبات على كل جهة إذا ما تم إجراء المسح الكامل حول احتياجات القطاع على المدى القريب والبعيد.