"القضية 1000": نتنياهو سعى لإقامة منطقة تجارية مع الأردن

تل أبيب - الحياة الجديدة - سعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى إقامة منطقة تجارية دولية مع الحدود مع الأردن، وذلك حسب طلب من رجل الأعمال أرنون ميلتشين، فيما سعى نتنياهو للتدخل لبيع القناة الثانية لميلتشين.

وتشتبه الشرطة الاسرائيلية وفقا لموقع "عرب 48" أن نتنياهو سعى إلى تعويض ميلتشين على الهدايا التي قدمها له ولزوجته، على شكل سيجار وشمبانيا وحلي بمئات آلاف الشواقل.

وحسب القناة الثانية، فإنه في إطار التعاون ما بين ميلتشين وشركة هندية، فقد طلب رجل الأعمال من رئيس الحكومة الاسرائيلية أن يبادر إلى إقامة منطقة تجارية دولية على الحدود مع الأردن، وتشتبه الشرطة أن نتنياهو وعد ميلتشين بذلك، بيد أن المشروع لم يخرج في نهاية المطاف لحيز التنفيذ.

وذكرت القناة أن تحريك مشروع إقامة منطقة تجارية حرة على الحدود مع الأردن تم قبل 9 أعوام، ضمن التعاون ما بين رجل الأعمال ميلتشين وشركة "تاتا" الهندية، وتشتبه الشرطة بأن نتنياهو وعد ميلتشين بتحريك وتسريع المشروع والمبادرة، إذ جمعت الشرطة أدلة تدعم الشكوك والشبهات في أن هذا مصلحة كبيرة تعزز علاقة "العطاء والقبول" بين ميلتشين ونتنياهو.

وفي ذلك الوقت كان هناك حديث عن إقامة مصنع لتركيب السيارات. بحيث لو تحقق المشروع، كان ميلتشين سيحقق مكاسب وعائدات مالية عالية من هذه الخطوة. وسبق هذا المشروع اجتماعات رفيعة المستوى بمباركة وترحيب من نتنياهو، ولكن المشروع لم يخرج إلى حين التنفيذ بسبب ثورات الربيع العربي.

هذه الشبهات الجديدة ضد نتنياهو في إطار "القضية 1000"، تضاف إلى شبهات أخرى تحقق بها الشرطة الاسرائيلية، وهي تدخل رئيس الحكومة لدى الإدارة الأميركية لحصول ومنح ميلتشين الجنسية الأميركية، والتدخل في صفقة لبيع القناة العاشرة علما أن لميلتشين، ووفقا للشبهات، طلب نتنياهو من رجل الأعمال بلافاتنيك شراء القناة العاشرة، لكي يحصل ميلتشين، المساهم في الشركة، على أرباح من بيع أسهمه، لكن بيع الشركة لم تدر أرباحا على ميلتشين.

هذا وتوصل المحققون إلى معلومات جديدة في "القضية 1000" في أعقاب إفادات أدلى بها أري هارو، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو، الذي أصبح شاهد ملك في "القضية 1000" و"القضية 2000".

وعليه، تدرس الشرطة الاسرائيلية التحقيق مع نتنياهو، بشبهة تلقي رشوة من رجل الأعمال ميلتشين، يأتي ذلك بعد التحقيق مع ميلتشين في مقر السفارة الإسرائيلية في لندن.

ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن محققي الشرطة استعرضوا أمام ميلتشين معلومات جديدة، وأن الأخير عزز كثيرا الأدلة في ملف "القضية 1000"، المعروفة أيضا باسم قضية المنافع الشخصية التي حصل عليها نتنياهو من ميلتشين، وبينها علب السيجار وزجاجات شمبانيا ثمينة وحلي.

وأكد ميلتشين خلال التحقيق أن نتنياهو كان يطلب هذه "الهدايا" بصورة منهجية. ووفقا للمحققين، فإن ميلتشين أدلى بأقوال مشابهة في الماضي وتراجع عنها، لكن هذه المرة قال ذلك بصورة واضحة.