يافا ستُغلق بحال اغلاق ملف التحقيق بمقتل مهدي

جمال السعدي: الشرطة الاسرائيلية أعدمت ابني وسأتابع الملف حتى محاكمة القتلة

رام الله - الحياة الجديدة- قال جمال السعدي والد الشاب المرحوم مهدي (22 عاما)، من مدينة يافا، الذي قتل برصاص الشرطة الاسرائيلية فجر السبت، في مقابلة مع موقع "عرب 48"، إنه سيتابع الملف حتى محاكمة أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار على ابنه، مؤكدا أن يافا "ستغلق بحال أغلق ملف التحقيق ولم يقدم أفراد الشرطة للمحاكمة".

وكانت قوات من الشرطة الاسرائيلية، أطلقت النار على الشاب السعدي وأصابته بـ4 رصاصات في القسم العلوي من جسمه، بحيث إن رصاصة واحدة استقرت في رأسه، فأردته قتيلا، فيما أصيب شاب آخر بإصابة متوسطة.

وادعت الشرطة الاسرائيلية أن عناصرها توجهوا إلى شارع "يفيت" في أعقاب إطلاق نار وقع في المكان، على خلفية جنائية، حيث عاينوا شابين يحاولان الفرار من المكان بدراجتين ناريتين، وبدأوا بمطاردتهما، وأطلقوا عليهما النار.

وتسود يافا حالة من الغضب والتوتر عقب مقتل السعدي، فيما تنتشر قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية في شوارع المدينة خشية تجدد المواجهات، حيث لا تزال الأجواء مشحونة.

وتعالت الدعوات لتصعيد النضال حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث التي سبق وحصلت، حيث قتل عشرات الشبان العرب برصاص الشرطة الاسرائيلية، لكن غالبية الملفات تم إغلاقها بسبب حجج واهية ودون تقديم أي تهم لأفراد الشرطة.

وفند والد المرحوم جمال لـ"عرب 48"، مزاعم الشرطة الاسرائيلية، وأكد أن كافة الادعاءات والروايات الصادرة عنها باطلة ولا صحة لها، وتأتي لتبرير الجريمة.

ولفت إلى أن أفراد الشرطة الاسرائيلية نسقوا فيما بينهم الرواية ليتهربوا من المسؤولية عن جريمة قتل ابنه، حيث زعموا أن المرحوم حاول إطلاق النار على محل تجاري، مبينا أن صاحب المحل التجاري الذي زعمت الشرطة أنه تم استهداف محله كان في منزل العائلة لتقديم العزاء.

وأضاف السعدي: "ابني قتل بدم بارد برصاص أفراد الشرطة الاسرائيلية الذين أطلقوا النار على صدره ورأسه من مسافة قصيرة من دون أي مبرر ودون أن يكونوا بدائرة الخطر".

وتحدث عن ابنه قائلا: "أخذوا مني أغلى ما أملك، لم تفارق البسمة مهدي، دائما كان يدخل الفرحة على بيتنا، ماذا فعل مهدي ليقتل هكذا؟، مثله مثل أي شاب كان طموحا".

وأنهى حديثه موجها رسالة إلى الشرطة الاسرائيلية: "نريد أن يحاكم القاتل وأن يأخذ العدل مجراه، وأن تكون المحاكمة كما نحن نريد ليس كما تريد الشرطة، وعلى الشرطة أن تدين القاتل، وإلا فكل جهاز الشرطة سيكون شريكا بالجريمة".