بإنتظار ولدي

بشرى البشوات *

أسير بلا نعلين منذ سنة وستة أشهر

بإنتظار ولدي

أشرح له الأمر على النحو التالي

أنجبتك بعد الخامسة والثلاثين

لم يكن في يدي حيلة

سوى وردة في مدخل بيت جدكَ

عقدتْ صلحاً بيننا

كنتَ كريماً معي حين أتيت خديجا

ولا أعرف لما فضّل الرب ذلك!

قضيت أربعين بردا في حضن جدتك

وأنا انضممت إلى جوقة الفرح بالوردة

قال والدك نسميّك زين

بدل أيلول الذي أحببته

قلت لا بأس لأن مخاضك كان صعبا

بعد شهرين وأقل أشفقت على ثديّ

وبعد أقل من سنة مشيت وحدك

ومنذ ذلك الحين وأنا دعاية أمّ سيئة

ربتك مثل أسماك الزينة، تكبر ولا تكبر

أمّ تعلّم ُ الباب كيف ينتظر

وتدرّب الطريق على الكلمات الوعرة

ستأتي بعد إسبوعين أو أقل

سأولم لك

أبيع وجع معدتي المزمن

أذرف مزيدا من الدمع

أهش الوحوش الكاسرة عن قلبك

وأتوسل إلى الحدائق أن تحبك

والضحكات أن تبتلعك

وأضبط منبه جدتك فيّ

لأصحو كلما ناديتها.

*شاعرة سورية تفيم في المانيا