ماذا يحدث للأسرى أثناء إضرابهم عن الطعام؟

رام الله - الحياة الجديدة - زويا المزين - "الماء والملح" رفيقا 1300 أسير ممن قرروا الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام منذ أمس الاثنين وبالتزامن مع يوم الاسير الفلسطيني، احتجاجا على سياسات القمع وللمطالبة بجملة من الحقوق التي حرمهم الاحتلال منها.

يتعرض الاسرى أثناء خوضهم معركة الامعاء الخاوية الى تدهور في الحالة الصحية ابتداء من اليوم الاول للاضراب، يقول الدكتور سائد البلبيسي من وزارة الصحة إن الأسير المضرب يمر بأعراض صحية مختلفة في مراحل الاضراب.

أول أيام الاضراب

اليوم الاول للاضراب:  نتيجة انقطاع الجسم الكامل عن الاكل وعدم دخول الاملاح والبروتينات والكربوهيدرات الضرورية يعتمد الجسم عن احتياجه لهذه العناصر من المخزون الموجود في الانسجة والخلايا، وأهمها الطبقات الدهنية ويبدأ الجسم باستهلاك الطاقة والسكر من المخزون وتمتد الحالة لليوم الثاني والثالث.

بعد مرور 36 ساعة وحتى اليوم الثاني للاضراب يبدأ الجسم بالدخول في مراحل الجفاف ويصاب بهزل عام وصداع وتسارع في النفس وشحوب الوجه بسبب نقص المقويات من بروتينات ودهون ويستعيض الاسير بالماء لتخفيف الجفاف وتسهيل عملية الايض.

تتضاعف الاعراض مع دخول الاسير في اليوم الثالث والرابع من الاضراب وفي اليوم الخامس يستمر الجسم في مقاومة الجوع ولكن مع الوقت تبدأ الاعضاء بالضعف والوزن بالهبوط وتصبح الاعراض اكثر حدة.

مرحلة "الجفاف المتوسط"

يقول البلبيسي "بعد مرور أسبوع الى تسعة أيام يظهر على المضرب أعراض الجفاف المتوسط فيصبح الجسم مشدود والعينين جاحظتين ويجف اللعاب والاغشية المخاطية. أما داخليا فتتأثر الاعضاء الدقيقة نتيجة نقص السوائل والاملاح مثل الكلى والكبد.

"في الاسبوع الثاني من الاضراب يعاني الاسير من التقيؤ والغثيان وعدم القدرة على التركيز والميل الدائم الى النوم، كما تقل عمليتي التبول والتعرق بسبب الجفاف" يقول البلبيسي.

تظهر اعراض اخرى بالاسبوع الثاني منها: يتراجع أداء الغدد اللمفاوية المسؤولة عن المقاومة في الجسم والتي تعمل عمل جهاز المناعة وبالتالي يصاب الجسم بضعف شديد.

 "الخطر المميت"

في الاسبوع الثالث يصل المضرب الى مرحلة الجفاف الشديد وتصبح حالته الصحية أكثر خطورة وتتعرض العضلات الملساء للتمزق إضافة الى ضعف وتمزق في الشرايين وبالتالي عدم ايصال الدم بالشكل السليم مما يؤثر على عضلة القلب وحدوث ألم شديد بالصدر.

يتعرض الاسير في الاسبوع الثالث لخطر النزيف الداخلي بالكبد او بالدماغ إضافة الى تقيؤه دم وتساقط الشعر وتفاقم في حالته الصحية.

يشير البلبيسي إلى أن الخطر المميت يبدأ من الاسبوع الثالث إذ تتراجع حاسة النظر والسمع لدى الاسير، كما يعاني من تلبك معوي او انسداد كلي او جزئي بالامعاء الامر الذي يستعدي اجراء جراحة.

وفي الاسبوع الرابع يفقد الجسم نصف وزنه او اكثر ويتشكل خطر كبير على أعضاء الجسم الدقيقة مثل الكبد والكلى والقلب.

تستمر حالة الاسرى بالتراجع في حالة استمرار الاضراب وقد يدخل الاسير في غيبوبة متقطعة وخطر الاصابة بجلطة دماغية او توقف مفاجئ للقلب اضافة حدوث فشل في الكلي والكبد.

ويوضح البلبيسي انه في حالة فك الاسير اضرابه عن الطعام فإنه يحتاج الى ما لا يقل عن 14 يوما لبدء الجسم باستعادة عافيته.