كهرباء غزة مسرحية بطلتها حماس.. هل يشتبك المواطنون؟

غزة- الحياة الجديدة- أثار قرار "سلطة الأمر الواقع" في غزة التي تقودها حماس، بتقليص ساعات وصل الكهرباء للمواطنين إلى ست ساعات مقابل 12 ساعة قطع، بحجة انتهاء المنحتين التركية والقطرية، غضب الشارع الغزي على ما أقدمت عليه حركة حماس، مؤكدين أن المرحلة القادمة ستتاجر حماس بأزمة الكهرباء لتجني منها أموالاً طائلة لخزينتها كما حدث في المرات السابقة.

وأفاد مصدر خاص في شركة توزيع الكهرباء لـ "الحياة الجديدة" أن تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع مرهون بقرار من سلطة الأمر الواقع التي تديرها حماس في غزة، موضحاً أنه على مدار السنوات الماضية لم تُقدم حماس على تشغيل المحطة بكامل قدرتها بهدف تحقيق ربح أكبر. مؤكداً تحسن الجباية بشكل كبير جداً في قطاع غزة بعد لجوء الغالبية من المشتركين إلى تركيب عداد مسبق الدفع.

وشدد المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه خشية على موقعه، أن حماس قادمة إلى تضخيم أزمة الكهرباء وتحميل المسؤولية لرام الله، عبر مسيرات خاصة بها، وتقليص ساعات الوصل وتمديد ساعات القطع.

من جانبه علق المواطن إياد عبدالله على قرار حماس بإطفاء محطة تشغيل الكهرباء بالقول:" إن تخفيف المعاناة عن المواطن لم تكن يوماً موجودة على أجندة حماس، بل أنها تتخذ من هذه المعاناة وسيلة للاغتناء، مضيفاً أن أموال المنح التي حصلت عليها حماس خلال السنوات الماضية تمكنها شراء الوقود خاصة أن الشركة هي شركة ربحية.

وأوضح، أن ممارسات حماس أصبحت واضحة ومكشوفة للعيان ولا تخفى على المواطن الواعي، متوقعاً أن استمرار الأزمة سيؤدي الى مرحلة اشتباك بين المواطنين وحماس.

ولفت إلى أن المرة الماضية عندما خرج المواطنون عن صمتهم في جميع محافظات القطاع احتجاجاً على الازمة وتحميل حماس المسؤولية في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انقلاب حماس، كانت بمثابة رسالة لحماس أن المواطن لم يعد قادراً على الصمت والعيش بدون مقومات بينما قيادات حماس ينعمون بالخير والرفاه. مضيفاً أن تنظيم حماس في اليوم التالي مسيرة ضد الرئيس عباس، لم يشارك فيها أحد سوى أفراد حماس المجبرين على المشاركة وكانت قليلة جداً، وجاءت رداً على تحميل المواطنين المسؤولية لها.

وفي نفس السياق، اتفق المواطن جبريل أحمد مع سابقه، في أن حماس تستغل الأزمات لتحصيل منح من قطر وغيرها أو تضغط على الحكومة لرفع ضريبة البلو، لتستفيد مالياً. متسائلاً أين ذهب أموال منح الوقود القطرية والتركية التي جبتها حماس من المواطنين؟ محملاً المسؤولية لكل أزمات القطاع لحركة حماس التي تصر على السيطرة الكاملة للقطاع.

يشار إلى أن حماس اعتادت خلال السنوات العشرة الماضية على تضخيم وتفعيل أزمة الكهرباء لكي تحصل على الدعم الخارجي لمحطة الكهرباء، وتقوم هي بجباية أثمانه من المواطنين دون أي إعفاء أو تقليص في فاتورة الاستهلاك، على الرغم من أن هذه الأزمات خلفت كوارث على المواطنين وصلت حد حرق المنازل والشقق والمحالات التجارية جراء استخدام بدائل الطاقة.

من جهته، وصف محمود الزق أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، إقدام حماس على قطع الكهرباء الجمعة الماضية عمداً، بالمسرحية الهزلية التي أثارت سخرية المواطنين، موضحاً أن شعبنا يدرك مسؤولية شركة الكهرباء في غزة عن الأزمة.

واعتبر ما قامت به حماس من قطع عمد للكهرباء جولة جديدة من جولات التسول لجلب المنح المالية للشركة، ليستفيد منها من يحكم غزة، كما جرى في المرات السابقة.

وأكد أن قطاع غزة يخضع بالكامل لسيطرة حركة حماس، رغم وجود حكومة توافق وطني، مذكراً بتصريحات اسماعيل هنية التي قال فيها عقب تشكيل حكومة الوفاق بأن حماس غادرت الحكومة ولن تغادر الحكم، مضيفاً أن سلوك حماس على الأرض يؤكد إصرارها على، وتجلى ذلك في تشكيلها إدارة خاصة لإدارة القطاع رغم رفض الكل الوطني الفلسطيني لهذه الخطوة التي أقدمت عليها.

وقال:" أنه من الصعب على حكومة الوفاق ان تفرض سيطرتها على القطاع في ظل هذه العقلية لدى حماس، التي تريد من الحكومة أن توفر رواتب وموازنات وهي التي تمارس الحكم.

وأقدمت حماس خلال السنوات الماضية على تصفير ملايين الشواقل المتراكمة على موظفيها لصالح شركة الكهرباء من مستحقاتهم المالية دون أن تدفع شيقلاً واحداً للشركة، إضافة إلى أنها تخصم شهرياً من موظفيها مبالغ طائلة لصالح الشركة لكنها لا تدفع لها شيئاً، ليبقى التحصيل بالنسبة للشركة ورقياً فقط لا غير، بحسب مسؤول في شركة الكهرباء.